سياسة

خاص.. العراق تتشبث بموقفها الرمادي بملف الصحراء ولقاء مرتقب للحسم النهائي

فضّل وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، التحفظ عن موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية، والإبقاء على حالة “الضبابيّة” واللبس التي اكتنفت الموقف الرسمي لبلاد الرافدين منذ سنوات.

وتهرّب فؤاد حسين من الإجابة عن سؤال لـ”مدار21″، حول تموقع العراق من ملف الصحراء المغربية والنزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة، وذلك عشية اليوم الأربعاء على هامش الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لهزيمة “داعش”، مكتفيا بالتأكيد أن بلاده “مع الشرعية الدولية والقوانين الدولية”.

وحول إمكانية خروج بلاد الرافدين من هالة ازدواجية الموقف، وتموقعها في خط الانتصار لمبادرة الحكم الذاتي المغربية على غرار إسبانيا، وهولندا أخيرا، اكتفى المسؤول الحكومي العراقي في تصريح للجريدة بالقول: “سنرى. لدينا لقاءات مع وزير الخارجية ناصر بوريطة في ما بعد” تاركا المجال مفتوحا للخروج من المنطقة الرمادية في ملف الصحراء المغربية.

وكان وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة، قد وجه رسائل للدول التي تلعب على ورقة المواقف الازدواجية في ملف الصحراء المغربية، وقال عشية اليوم في كلمته الافتتاحية للاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لهزيمة “داعش” بمراكش، إن الإرهابيين يستخدمون النعرات الانفصالية ويعرضون السلم والسلام في القارة والمنطقة ككل للخطر، مشددا على أن “تشجيع الانفصالية هو تواطؤ مع الإرهاب”.

وسبق لبوريطة أن شدد يوم أمس الثلاثاء في أول لقاء صحفي مع نظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، على أن من يريد حلا للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية عليه أن “ينخرط في إطار الحل الوحيد الممكن الذي هو مبادرة الحكم الذاتي، ومن يريد للمشكل أن يستمر مع كل ما يخلقه من عدم الاستقرار في المنطقة ومعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، فيمكنه أن يستمر في تشجيع الوضع القائم الذي طال أربعة عقود ويمكن أن يطول إذا لم تكن هناك تعبئة لإيجاد حل”، مؤكدا أن “الحل الوحيد الممكن هو في إطار مبادرة الحكم الذاتي، وفي احترام للسيادة الترابية للمملكة المغربية”.

وأضاف الوزير المغربي أن “هناك تعبئة للمجتمع الدولي لإيجاد حل لهذا المشكل، ومن يريد دعم مسلسل أممي لا نهاية فهو لا يريد حلا”،  معتبرا أن “من يريد إنهاء المشكل فعليه أن يدفع في إطار الحل الواقعي والوحيد الممكن في إطار الحكم الذاتي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.