مجتمع

نقابة الصحافة المغربية تُدين اغتيال أبو عاقلة وتطالب بـ”تحقيق دولي”

عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن  إدانتها الشديدة لما وصفتها  بـ”الجريمة النكراء والعملية الإرهابية الفضيعة”، التي راحت ضحيتها الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، معتبرة أن أي “محاولة لتبريرها هو ضلوع في الجريمة وتواطؤ مع المجرمين”.

وقالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بيان لها صدر اليوم الأربعاء، إنها تلقت “بألم وغضب بالغين نبأ استشهاد الزميلة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة الإخبارية، وهي تؤدي مهمتها النبيلة، متوجهة لتغطية محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحام مخيم جنين”.

وأعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عزاءها الصادق ومواساتها لعائلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، وللزميلات والزملاء في الصحافة الفلسطينية، وفي نقابة الصحافيين الفلسطينيين وللزميلات والزملاء في قناة الجزيرة الإخبارية، داعية إلى “تحقيق دولي محايد ومستقل وشفاف تحت إشراف المحكمة الجنائية الدولية، ورفضنا لأي مناورات تروم التستر على المجرمين سواء الذين أصدروا الأوامر، أو الذين خططوا، أو الذين نفذوا ضمانا لعدم إفلات الجناة من العقاب”.

وصباح اليوم الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أبو عاقلة، برصاص الجيش الإسرائيلي، شمالي الضفة الغربية في حين قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “يُحقق في الحادث”.

وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية قد اتهمت إسرائيل بتعمد قتل مراسلتها أبو عاقلة، بإطلاق النار عليها، وقالت الشبكة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني “الجزيرة نت”: “في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة”.

وسجلت النقابة المغربية للصحافة أنه “بعد استعراض كافة ملابسات هذه الجريمة القذرة، تبين بما لا يدع مجالا للشك أن الأمر يتعلق باستهداف مبيت، خصوصا وأن ساحة الجريمة لم تكن تشهد لحظتها أي اشتباكات، وكان فقط ثمة صحافيات وصحافيون بخوذاتهم وصدرياتهم الواقية المتضمنة لشارة الصحافة”.

وأشارت نقابة الصحافة المغربية إلى تواتر جرائم استهداف الصحافيات والصحافيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتم رصد أزيد من 50 جريمة اغتيال استهدفت الجسم الصحافي منذ سنة 2000، مما يبين وجود خلفيات واضحة تستهدف منع الصحافيات والصحافيين من تغطية تجاوزات الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت النقابة أن هذه الخلفية تتمثل أساسا “في القضاء على شهود الإثبات في الجرائم الإرهابية التي تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني، وتفجير برج الجوهرة بغزة الذي تضم طوابقه مقرات عديد من القنوات ووكالات الأنباء دليل ساطع على ذلك”.

ووجهت نقابة الصحافة المغربية، نداء للمفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان، من أجل اعتبار استهداف الصحافيات والصحافيين أثناء تغطية الحروب والنزاعات المسلحة جريمة حرب على غرار استهداف طواقم الإسعاف.

وأعلن المصدر ذاته رفضه لما أسماها بـ”سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع ضحايا الحروب وخاصة الصحافيات والصحافيين من طرف القوى الكبرى التي لا تتعامل بالصرامة المطلوبة مع الانتهاكات الإسرائيلية قياسا لردود أفعالها بإزاء ما يحدث في مناطق أخرى”.

هذا، وطالبت الولايات المتحدة وعدد من المنظمات الدولية، الأربعاء، بإجراء تحقيق “شفاف وشامل” في مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة القطرية، برصاص الجيش الإسرائيلي، شمالي الضفة الغربية.

وأدان الاتحاد العام للصحفيين العرب، جريمة اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، وحمل الاتحاد الإحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة بحق حرية الصحافة فى الوقت الذى يحيي فيه العالم وكل الزملاء الصحفيين اليوم العالمي لحرية الصحافة ويوم حرية الصحافة العربية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.