صوت الجامعة

إلغاء محاضرة للداعية ياسين العمري ومصدر “مدار21”: المنظمون ليس لهم ترخيص

افتتحت المبادرة الطلابية بجامعة الحسن الأول بسطات أسبوعها الثقافي التاسع بخيبة بعدما تعذر على محمد الساسي، القيادي بفدرالية اليسار الديمقراطي، الذي كان من المزمع أن يفتتح هذا النشاط بندوة اختار لها المنظمون عنوان “إشكالية الانتقال الديمقراطي بين السياقين العالمي والوطني”.

وقالت مصادر موقع “مدار21” إن ندوة ثانية من المرجح أن يتم تنظيمها يوم غد الخميس بالمدرج الرئيسي لكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، ضيفها الداعية المثير للجدل، ياسين العمري، حول موضوع “المجتمع ومنظومة القيم”، غير أن الصفحة الرسمية للمبادرة الطلابية بجامعة الحسن الأول على “فايسبوك” كتبت منشوراً تخبر فيه الطلبة بأن هذه الندوة ستنظم بصيغة “عن بعد” بدل الحضوري.

وأكدت المبادرة الطلابية أن السبب الحقيقي وراء هذا القرار هو الحضور المرتقب للمواطنين الذين عبروا عن رغبتهم في حضور المحاضرة، نظرا للشعبية الكبيرة للداعية ياسين العمري، غير أن المنظمين قالو إن “الأصل هو استفادت فئات أوسع”.

وذهبت مصادر متطابقة من داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، في حديثها مع “مدار21″، إلى التأكيد على أن الأمر لا علاقة له بالحضور أو غيره، وأن أسباباً أمنية وأخرى متعلقة بصراعات إيديولوجية وفصائلية قد تتسبب في كارثة مع اقتراب موعد الإمتحانات.

وأوردت المصادر نفسها، أن عمادة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات لم تتلق أي إشعار لتنظيم هذا النشاط، ولم ترخص لأي جهة، وهو ما أثار استغراب الطاقم الإداري للكلية.

وفي سياق متصل، رفض مجموعة من الأساتذة الجامعيين بذات الكلية حضور الداعية ياسين العمري خاصة بعد ضجة “الشيخ والشيخة”.

وقال عمر البروكسي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، في تصريحات سابقة إنه يرفض حضور ياسين العمري بالجامعة التي يدرس بها إذ يعتبر الأمر إهانة للجامعة المغربية.

وقال زميله في نفس الكلية، محمد كريم، في تدوينة مطولة عبر حسابه على “فيسبوك” إن “ما استرعى انتباهي وأثار استغرابي لا يتعلق بتنظيم نشاط إشعاعي طلابي خلال الأسبوع المقبل في حد ذاته، بقدر ما يتعلق باحتضان كلية العلوم القانونية والسياسية لهذا النشاط الملغوم، بصرف النظر عن اللغط والجدالات السياسية والإيديولجية والفكرية المصاحبة له علاقة ببعض المدعويين له، يتمثل حسب قوله في كون الموافقة على احتضان هذا النشاط من طرف إدارة الكلية، وفي هذا الوقت بالذات، من خلال تسخير بنياتها (نعم بنياتها وليس بناياتها) ومرافقها أثناء فترة ما قبل الامتحانات المتعلقة بالدورة الربيعية، تبدو موافقة غير سليمة لاعتبارات عدة”.

وأوضح الجامعي في تدوينته أن هذه الاعتبارات تبدأ “إدارة المؤسسة إياها قررت إيقاف المحاضرات بتاريخ 20 ماي دون أدنى اكتراث لا لبرمجة عدد حصصها، ولا بمن أنهاها قبل أن تبدأ ولا بمن قزم ساعاتها”، مضيفا “الحضور الباهث أو الشبه منعدم للطلبة للحصص التي كانت مبرمجة خلال شهر أبريل/رمضان”.

وأكد محمد كريم أن “الامتحانات الاستدراكية الخاصة بالدورة الخريفية انتهت أياما فقط قبل حلول شهر رمضان، مما حال دون تمكين الطلبة من أخذ قسط من الراحة، ومن ثم استرجاع أنفاسهم قصد استئناف الدراسة في ظروف لائقة”، وأضاف المتحدث نفسه، “كان من الأجدى أن تحرص إدارة المؤسسة على الأقل على حث أعضاء الطاقم التربوي على تكثيف الحصص الاستدراكية خلال الاسبوعين المقبلين من جهة، وحث الطلبة على حضورها من جهة ثانية”، مضيفا “يبدو، من خلال احتضان هذا “النشاط”، أن إدارة الكلية تنخرط بشكل واع أو غير واع في لعبة الهاء الطلبة وصرفهم عن الانشغال بقضاياهم البيداغوجية وهم على بعد أسبوعين من إجراء الامتحانات، ومن ثم رعاية الاشتغال وفق قاعدة العايق حاضي الفايق، و”الدمدومة” قاضي حاجة، التي استفاد منها المريدون وادى فاتورتها السذج والمغفلون”.

وزاد قائلا: “يبدو أن إدارة الكلية، عبر بعض “مسامير المائدة” والأيادي “الخفية”، لم تتخلص بعد من الاشتغال وفق أجندة “لا بيداغوجية”، أي من وضع التبعية لحزب ‘لامبة’ الذي فرض على المؤسسة خلال العشرية السوداء من خلال نهج سياسة التغول والتحكم في مفاصلها بقبضة من حديد من طرف التنظيم السياسي الذي حكم عليه بالإفراغ يوم 8 شتنبر الفارط، وهي السياسة التي سهر على أجراتها الأتباع من طاشرونات وعطاشة وسرابسية ملهوطين، عبر تكريس قيم الزبونية و”باك صاحبي” والقبلية والولاء والانتماء، عوض الاستحقاق والكفاءة. وهي طبعا الممارسات التي أفضت بشكل أو بآخر إلى تفجر الفضائح تحت مسميات مختلفة: تزوير النقط، التوظيفات المشبوهة، الاتجار في البحوث، الاتجار في الشهادات، “الغذاء مقابل النفط” النقط مقابل النقود والنقط إلخ”.

وختم تدوينته بالقول: “لذا، على من يهمه الأمر العمل على وضع حد للمجازفة والاستهتار والبحث عن استدامة ميكانيزمات الاستغفال”.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بسطات وفي الوسط الطلابية بتدوينات رافضة لتنظيم المحاضرة في هذه الظرفية بالذات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.