سياسة | مجتمع

ميراوي يُغلق “صنبور الزبونية” أمام المتلاعبين بتوظيفات أساتذة الجامعات

أمام الجدل الكبير الذي تعرفه مسطرة توظيف الأساتذة الجامعيين وطريقة اجتياز مباريات الالتحاق بسلك التدريس بمؤسسات التعليم العالي، التي لحقتها الكثير من الانتقادات، حول عدم شفافيتها ومصداقيتها والاحتكام إلى منطق الزبونية والمحسوبية، علمت “مدار21” أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، قرر القطع مع ومنطق “الزبونية والمحسوبية” أمام المتلاعبين بتوظيفات أساتذة الجامعات.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد جاءت وزارة التعليم العالي و البحث العلمي في تصورها الجديد لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بعدد من الإجراءات التي سيتم تنزيلها لإعادة الثقة في الجامعة المغربية و إنصاف أصحاب الكفاءات الجامعية و الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالتوظيفات لتحقيق مآرب شخصية أو سياسية.

وأوضحت مصادر “مدار21″، أن هذه قرار ميراوي، يأتي “بالنظر إلى الكم الهائل من الشكايات والطعون التي تتقاطر على الوزارة وعلى مؤسسة الوسيط، والتي يعبر فيها الأساتذة والدكاترة عن امتعاضهم واستيائهم من الطرق الملتوية التي يتم نهجها في مثل هذه المباريات والتي تضرب عرض الحائط مصداقية القطاع”.

وكشفت المصادر نفسها، أنه تم وضع سلسلة من الإجراءات والمساطر،  على رأسها، تغيير هيكلي يرتكز على معايير صارمة لتوظيف أساتذة الجامعات، وإحداث لجان التوظيف مع اعتماد شبكة موحدة لتنقيط ملفات المترشحين، إلى جانب فرض شروط تؤكد التمكن اللغوي لدى المترشح والتجربة البيداغوجية وجودة الإنتاج العلمي وفق معايير دقيقة.

وأضافت مصادر الجريدة، أن الرؤية الاستراتيجية الجديدة لإصلاح منظومة التعليم العالي، تروم تكريس مبدأ الشفافية و المصداقية في المباريات، من خلال نشر تقارير تقييم وانتقاء ملفات المترشحين في وجه العموم.

في غضون ذلك، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أن مشروع النظام الأساسي المرتقب للأساتذة الباحثين يرتكز على عدة محددات تهدف إلى إرساء مسار للتدرج والترقي المهني على أساس معايير الجودة والتميز العلمي، وجعل مهنة الأستاذية أكثر جاذبية وتحفيزا على النجاعة في الأداء من أجل استقطاب أحسن الكفاءات، بما في ذلك مغاربة العالم.

وأوضح ميراوي، في معرض جوابه على سؤال برلماني حول “مآل تعديل النظام الخاص بالأساتذة الباحثين”، أن هذا النظام  يروم وضع سياسة ناجعة لتوظيف الأساتذة مبنية على القدرة على إنجاز مهام التكوين بحرفية وتطوير البحث العلمي عالي المستوى، وذلك قصد الرفع من قدرة المنظومة كما وكيفا على استيعاب الطلب المتزايد على التعليم الجامعي.

وأشار الوزير إلى أن تعديل النظام الخاص بالأساتذة الباحثين وتحسين وضعيتهم الاعتبارية والمادية، يندرج ضمن أولويات الوزارة من خلال العمل على إرساء إطار قانوني ومسطري محفز يرتكز على ثقافة الأداء والمردودية، مشددا على أن الوزارة “تتفهم انتظارات هذه الفئة من الأساتذة وتعتبرها مشروعة وتشيد، دائما، بمجهوداتهم المتواصلة والحثيثة، من أجل الارتقاء بجودة منظومة التعليم العالي”.

تعليقات الزوار ( 3 )
  1. نعم لمبدأ الصرامة في انتقاء أعضاء لجان انتقاء المترشحين. و يجب أن تكون أغلبية هؤلاء من الأساتذة الجامعيين المتقاعدين الذين مارسوا التدريس بالتعليم الثانوي أو تكوين الأطر قبل التحاقهم بالتعليم العالي و المشهود لهم بالجدية و الصرامة، فهم موجودون و يعملون في صمت. فالأمر يتعلق بتوظيف “أساتذة” أو بالأحرى مُدَرسين .(“enseignants”و هذه هي العبارة الصحيحة و ليس عبارة “الأساتذة”…). فالتدريس مِهنة قائمة الذات، لها ضوابط و لها أخلاقيات، و لا يمكن أن يمارس هذه المهنة كل من هب و دب. و لا يعرف هذه الضوابط و هذه الأخلاقيات إلا من خضع لتكوين تربوي لا يقل عن سنة كاملة! و مارس بعد ذلك. لذلك فحتى المترشحين لاجتياز مباريات توظيف المُدَرسين بالجامعات يجب أن يخضعوا قِبلاً لتكوين تربوي حقيقي بفتح سلك لهم بالمراكز الجهوية للتربية و التكوين … و لِمَ لا … و موازاة مع ذلك يجب اتخاذ إجراءات صارمة للحد من كل أشكال التردي و التراخي و الزبونية و المحسوبية و انعدام الضمير و انعدام الكفاءة … و ما إلى ذلك من السلوكات غير الصحية التي تطبع في غالب الأحيان تأطير شهادة الدكتوراه … و قبلها التكوين في سلك الإجازة … مع العلم أنه لا يمكن فصل هذه الأمور كلها عن النظام التربوي القائم في سلكي الابتدائي والثانوي بقسميه الإعدادي و التأهيلي … و عن دور الدولة و الأسرة و دور و مستوى الإعلام بكل أشكاله … و هلمّ جرا !!!!

  2. لا حول ولا قوة إلا بالله، لا زلنا ننتظر الإفراج عن مستحقاتنا (أعتي جميع الأساتذة الباحثين) في الترقية منذ أزيد من ستة وثلاثين شهرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.