مجتمع

اتهامات نقابية للوزيرة بوشارب بالاجهاز على المكتسبات الاجتماعية

تسود حالة من التوجس والغضب بين أوساط هيئات نقابية تابعة لقطاع العمران على خلفية إعلان الوزيرة نزهة بوشارب، أول أمس الاثنين “إرساء مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الإسكان و إعداد التراب الوطني و سياسة المدينة بعد مشاورات شملت الهيئات النقابية” وهو ما تكذبه هذه الأخيرة مهددة بالخروج للإحتجاج ضد ما اعتبروه “إجهازا للوزارة الوصية على مكتسباتهم الاجتماعية”.

وشددت الجامعة الوطنية للسكنى وسياسة المدينة والنقابة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني  للشغل، في بلاغ لها على أن “ملف مؤسسة الأعمال الاجتماعية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عرف “أحداثا وتطورات متسارعة، والتي كان آخرها انعقاد “مجلسها الإداري” يوم الجمعة 4 يونيو 2021، وما أثير حوله من تجاوزات بخصوص إرساء المؤسسة المذكورة وتدبير المرحلة الانتقالية”.

واستنكر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمجموعة العمران المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مضمون ما جاء في بلاغ الوزارة والذي أورد أن مبادرة إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية “كانت موضوع مشاورات موسعة مع الإدارة والهيئات النقابية، باعتماد منطق الإصغاء والتفاعل مع انتظارات المنتسبين للقطاع”، مشددا على أن النقابة “لم تستشر بالمطلق في هذا الموضوع وأن هذا ماورد في البلاغ الصحفي محض إفتراء”.

واحتج المكتب النقابي أيضا على ما اعتبره “المنهجية الانفرادية التي اعتمدتها الوزارة، والتسرع غير المبرر في إحداث المؤسسة وتنزيل قانونها دون مشاورات موسعة مع النقابة وكذا مع جمعيات الأعمال الاجتماعية بالمجموعة”، داعيا الوزارة إلى التريث وتعليق جميع قرارات وتوصيات المجلس الإداري الذي تعتريه الكثير من الخروقات القانونية والمسطرية، والجلوس إلى طاولة الحوار مع النقابة قصد فتح نقاش هادئ ومشاورات بخصوص هذا الملف الذي يرفض المكتب الوطني بشكل مطلق المنهجية الأحادية التي دبر بها”، على حد تعبير النقابة.

وطالب ذات المصدر الوزارة الوصية” بضرورة الإسراع بتدبير وصرف ميزانية الأعمال الاجتماعية برسم سنة 2021 على مستوى وزارة إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمؤسسات والشركات التابعة لها، بعيدا عن النقاش حول قانونية انعقاد المجلس الإداري، ودون المرور، استثنائيا بالنسبة لهذه السنة، عبر مؤسسة الأعمال الاجتماعية، وذلك من خلال البدائل المتوفرة أو التي يتيحها القانون، ربحا للوقت وتفاديا لكل ما من شأنه عرقلة صرف المنح المتفق بشأنها (عيد الأضحى، الاصطياف، الدخول المدرسي، عيد المرأة…) وإحقاق الحقوق المستحقة لكل شغيلة الوزارة والمؤسسات والشركات التابعة لها في الآجال المنتظرة”.

وطالبت النقابتان بوشارب بضرورة التريث في تنزيل مخرجات “المجلس الإداري” اعتبارا لأن انعقاد هذا الأخير قد يفتقد إلى المشروعية القانونية السليمة، كونه أقصى أهم مكون من مكوناته الديمقراطية والمتمثل في ممثلي الموظفين والبالغ عددهم ستة (6) أعضاء والذين يتوجب انتخابهم بالاقتراع المباشر طبقا لمنطوق المادة الثامنة من القانون 13.16 المتعلق بإحداث المؤسسة.

كما دعت الهيئتان النقابيتان للاستعجال باستصدار الإطار القانوني والتنظيمي الذي يدمج مؤسسة الأعمال الاجتماعية ضمن لائحة المؤسسات التي يتداول في شأن تعيين مدراءها بمجلس الحكومة، بما يفضي بالضرورة إلى فتح منصب المدير العام للتباري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.