فاطمة عاطف: أرفض من خلال “فاضمة” في “كندافة” الأوضاع المهينة للنساء بالقرى

تخوض الممثلة فاطمة عاطف تجربة فنية جديدة في فيلم “كندافة” من خلال تجسيد شخصية “فاضمة”، امرأة تقود نساء قريتها في مواجهة التطرف الديني والدفاع عن حقوقهن، في فيلم تدور أحداثه بأعالي جبال الأطلس الكبير، ويرتقب عرضه في القاعات السينمائية منتصف شهر نونبر الجاري.
وتبرز شخصية فاضمة باعتبارها إحدى الشخصيات المحورية في العمل، إذ تتحول من امرأة متحفظة تحرص على حماية أسرتها إلى قائدة نسائية ترفض الأوضاع المهينة التي تعيشها نساء القرية، وتواجه مظاهر التشدد التي تستهدف حرياتهن وموروثهن الثقافي، دون أن تتردد في تعريض نفسها للخطر من أجل إحداث التغيير.
وفي هذا الصدد، كشفت فاطمة عاطف في تصريح لجريدة “مدار21” أنها تجسد في الفيلم شخصية امرأة في الخمسينيات من عمرها، تجمع بين حبها لأسرتها وحرصها على حماية زوجها وأطفالها، وبين قوة الشخصية والقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة في اللحظات الصعبة.
وأضافت أن فاضمة، رغم طبعها المتحفظ، تتمتع بشجاعة وذكاء يجعلانها ترفض الخضوع للأوضاع المهينة التي تعيشها نساء قريتها، وتواجه الرجال دفاعا عن حقوقهن وكرامتهن.
وتتحول الشخصية إلى قائدة لحركة نسائية تسعى إلى مواجهة التطرف الديني، وتقود النساء نحو التغيير، دون أن تتردد في تعريض نفسها للخطر من أجل تحقيق أهدافها، بحسب ما كشفت عنه عاطف.
وتبلغ جرأتها حد السفر بمفردها إلى مدينة الدار البيضاء، التي لم يسبق لها أن زارتها، في إشارة إلى استعدادها لتجاوز المألوف ومواجهة المجهول دفاعا عن قناعاتها، تضيف عاطف في حديثها للجريدة.
وتدور أحداث الفيلم الذي أشرف على إخراجه علي بنجلون، في قرية صغيرة بأعالي جبال الأطلس الكبير، حيث يتصاعد الصراع بين التشدد الديني والرغبة في الحفاظ على الفن والتراث المحلي.
وتبدأ ملامح هذا الصراع مع سعي فقيه وإمام مسجد محافظ، يجسده عبد الرحيم المنياري، إلى فرض خطاب ديني متشدد يضيّق على الحريات الفردية، ويستهدف المظاهر الفنية والتراثية المتوارثة في القرية.
في المقابل، يتشبث ثلاثة شبان، هم سعيد وإبراهيم وعمر، بحلمهم في احتراف الموسيقى وتحقيق النجومية، لتتحول ألحانهم وأغاني نساء الحقول إلى وسيلة لمقاومة الانغلاق والحفاظ على الذاكرة الجماعية والتراث المحلي.
ومن خلال هذه الشخصيات، يطرح الفيلم صراعا بين الرغبة في فرض التشدد والتمسك بحرية التعبير والموسيقى والموروث الثقافي، فيما تبرز فاضمة في قلب المواجهة، مدافعة عن حقوق النساء وحقهن في العيش بكرامة.
ويشارك في هذا الشريط السينمائي المرتقب عرضه في الشاشات الكبرى بالقاعات المغربية، بعد جولة عروض في مهرجانات عالمية، إلى جانب فاطمة عاطف، كل من عبد الرحيم المنياري، وكريمة غيث، وعبد الرحيم عاطف، وفارق أزنباط، وأسماء أخرى.
وتشهد القاعات السينمائية عرض مجموعة من الأفلام الوطنية، بعضها ينتمي إلى سينما المؤلف من قبيل “وارث الأسرار”، وأخرى تجارية مثل “دريم شوك”، و”حاكم لازون”، و”ستايلش”، و”آية وهادي”.





