صوت الجامعة

التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية.. توسع جامعي ورهان على التخصصات الواعدة

التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية.. توسع جامعي ورهان على التخصصات الواعدة

أبرز رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، بمناسبة عيد الوحدة، دلالات هذه المناسبة بالنسبة للأسرة الجامعية، والتحولات التي شهدها التعليم العالي والبحث العلمي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما تطرق إلى توسيع العرض الجامعي بجهة الداخلة وادي الذهب وملاءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل، ودور الجامعة في تعزيز التعاون الإفريقي، فضلا عن أولويات تطوير البحث العلمي ودعم الابتكار.

1- ما الدلالات التي يكتسيها تخليد عيد الوحدة بالنسبة للأسرة الجامعية، وكيف تعكس هذه المناسبة مسار تطور التعليم العالي والبحث العلمي بالأقاليم الجنوبية للمملكة؟

يحمل عيد الوحدة دلالات رمزية عميقة، ويشكل مناسبة لتجديد التعبئة الوطنية حول قضيتنا الأولى، قضية الصحراء المغربية. وتعد الجامعة شريكا أساسيا في ترسيخ الانتماء الوطني وتحصين الهوية.

كما تتيح هذه المناسبة إبراز المسار المهم الذي قطعه التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية، من مرحلة البدايات إلى بناء عرض جامعي متكامل، يتيح تكوين شباب هذه الأقاليم في مجالات واعدة تستجيب لحاجيات جهاتهم وآفاق تنميتها.

2- شهدت مدينة الداخلة خلال السنوات الأخيرة توسعا في العرض الجامعي، تُوج بإطلاق المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة. كيف تقيمون هذه الدينامية، وما أثرها على تعزيز مكانة الجهة كقطب جامعي وعلمي؟

يشكل هذا التوسع تطورا إيجابيا ونوعيا، يستجيب للرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية رافعة للتنمية المندمجة. ويمثل إطلاق المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة محطة مهمة في هذا المسار، إذ يتيح لشباب الأقاليم الجنوبية متابعة تكوينات هندسية داخل جهتهم، عوض الاضطرار إلى الانتقال إلى مؤسسات بعيدة عن مقار إقامتهم.

ومن شأن هذا التوسع أن يعزز أيضا العرض الجامعي بالداخلة، من خلال توفير تكوينات نوعية تواكب حاجيات الجهة.

3- كيف تعمل جامعة ابن زهر، من خلال مؤسساتها الجامعية بالداخلة، على ملاءمة التكوينات الأكاديمية مع حاجيات سوق الشغل ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها الجهة؟

تعتمد الجامعة، في مختلف جهات تدخلها، على الإنصات إلى محيطها الاقتصادي، من خلال شراكات مع الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين عند إعداد مسالك التكوين. فالتكوينات الملائمة للأقاليم الجنوبية ليست بالضرورة هي نفسها التي تستجيب لحاجيات مناطق أخرى. ولذلك، نحرص على الاستناد إلى خصوصيات كل جهة وقطاعاتها الواعدة.

وبالنسبة إلى جهتي الداخلة–وادي الذهب والعيون–الساقية الحمراء، نركز على مجالات السياحة واللوجستيك والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق والصيد البحري. وهي المجالات التي نشتغل عليها، ولا سيما في إعداد مسالك تكوين المهندسين المرتقب افتتاحها بالمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة.

4- في ظل الموقع الاستراتيجي للداخلة وانفتاحها المتزايد على محيطها الإفريقي، ما الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الجامعية في تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي مع الجامعات الإفريقية والدولية؟

يمنح الموقع الجغرافي والاستراتيجي للداخلة الجامعة إمكانات مهمة لتعزيز انفتاحها على العمق الإفريقي. وتستقبل المؤسسات الجامعية بالأقاليم الجنوبية طلبة من بلدان إفريقية، بما يدعم هذا التوجه.

كما نعمل على تطوير بنيات للتكوين والبحث في مجالات تهم القارة الإفريقية، من قبيل الأمن الغذائي والماء والطاقة واللوجستيك، بما يتيح تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي حول قضايا مشتركة.

5- ما أبرز المشاريع والأولويات المستقبلية لجامعة ابن زهر لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي بجهة الداخلة–وادي الذهب، وتعزيز فرص التكوين والابتكار لفائدة شباب الأقاليم الجنوبية؟

نراهن على الدبلوماسية الأكاديمية وتعزيز إشعاع الجامعة وطنيا وفي عمقها الإفريقي، من خلال ثلاثة محاور أساسية سنعمل عليها خلال السنوات المقبلة: توسيع العرض البيداغوجي، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار بالأقاليم الجنوبية.

ويهم المحور الأول تطوير التكوينات، ولا سيما بالمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة التي انطلقت حديثا، عبر مسالك في مجالات واعدة، من بينها الطاقات المتجددة والصيد البحري والاقتصاد الأزرق.

أما المحور الثاني، فيتعلق بتعزيز البحث العلمي، الذي تشكل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير والمدرسة العليا للتكنولوجيا من روافده القائمة بالمنطقة. ونسعى إلى دعم هذا النشاط وتطويره، بما يرفع المردودية العلمية للجامعة ككل.

وفي هذا الإطار، نستعد لفتح مختبرات علمية بالأقاليم الجنوبية ذات إشعاع وطني ودولي، تسهم في دعم البحث العلمي وتطويره بهذه المناطق.

ويتصل المحور الثالث بالابتكار، من خلال تنظيم مسابقات داخل المؤسسات الجامعية لفائدة الطلبة، لترسيخ ثقافة الابتكار ضمن تكوينهم. كما سنعمل على إحداث حاضنات لمواكبة الطلبة حاملي المشاريع المبتكرة، ومساعدتهم على تطوير أفكارهم وصولا إلى إحداث مقاولات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News