رياضة

رغم الإكراهات المادية.. جامعة الهوكي تستثمر في “الأمل” لإعادة إحياء اللعبة

رغم الإكراهات المادية.. جامعة الهوكي تستثمر في “الأمل” لإعادة إحياء اللعبة

تخوض الجامعة الملكية المغربية للهوكي معركة جديدة لإعادة إحياء وتوهج هذه الرياضة العريقة بالمملكة، وذلك من خلال استراتيجية تروم تنزيل عدد من البرامج والمشاريع التي ترتكز على خلق شراكة مع المؤسسات التعليمية قصد تأهيل الأطر التربوية وتوسيع قاعدة الممارسة وتعزيز سبل اكتشاف المواهب، مع وضع تصور استراتيجي تسعى من خلاله الجامعة لمواجهة الإكراهات المالية واللوجستية الكبيرة التي تفرمل تطور اللعبة وتحرمها من العودة للتحليق في سماء الريادة القارية والعالمية.

وفي تصريحه لجريدة “مدار 21”، على هامش فعاليات معرض إفريقيا للرياضة بالدار البيضاء، أوضح عبد الرحيم علوي، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية للهوكي، أن الجامعة تعد من أقدم الجامعات الرياضية بالمغرب، حيث أنشئت منذ سنة 1956، ومرت بعدة مراحل تاريخية اختلف معها تموقع الرياضة ضمن الخارطة الرياضية الوطنية.

وأوضح علوي أن الجامعة الملكية المغربية لرياضة الهوكي، وبعد فترة من الانقطاع، تسعى لإعادة اللعبة إلى الواجهة من خلال برنامج يعتمد بشكل أساسي ورئيسي على تعزيز التكوين وتوسيع قاعدة موارد الجامعة، بما يمكن مستقبلاً من الاستثمار.

وعن المشروع الذي تسعى من خلاله الجامعة لإعادة التوهج للعبة وتوسيع قاعدة ممارسيها، أوضح العلوي قائلاً: “عملنا على خطة بالمشاركة مع وزارة التربية تقوم على دمج أساتذة الرياضة البدنية الذين يتوفرون على تكوين أكاديمي وبيداغوجي في دورات تكوينية يسهر عليها خبراء من الجامعة الإفريقية أو من الجامعة الدولية، من أجل دمجهم كمدربين للأطفال بالمدارس، لتكون المدرسة بالنسبة لنا مشتلاً نطعم به الفريق الوطني ونوسع به أيضاً قاعدة ممارسة اللعبة”.

وأكد العلوي أن الجامعة تسير نحو وضع رزنامة كبيرة من البرامج الهادفة لإحياء وتعزيز الرياضة، غير أنه في المقابل، أشار إلى وجود إشكال أساسي يرتبط بالموارد المالية المحدودة التي تمتلكها الجامعة، موضحاً أن الجامعة تأخذ أقل منحة مالية مقارنة بباقي الجامعات، على الرغم من أنها تحتاج إلى مصاريف أكبر من عدد كبير منها.

وفي هذا الصدد، أشار الكاتب العام إلى أن رياضة الهوكي تحتاج إلى موارد مالية مهمة وكبيرة مقارنة بعدد من الرياضات الأخرى، مبيناً أن المضرب الذي تلعب به الرياضة لا يتواجد ولا يُصنع بالمغرب، ويتم استيراده حصراً من الخارج بمبلغ يتراوح ما بين 60 و70 دولاراً، وهو ما اعتبره المتحدث إشكالاً يواجه تطور اللعبة. غير أنه شدد في المقابل على عدم فقدان الصاهرين على اللعبة للأمل، مؤكداً أن العمل سيتواصل من أجل إعادتها للتوهج ووضعها في مقدمة الرياضات بالمغرب.

وعن حضور المنتخب الوطني للهوكي في المنافسات القارية والدولية، أوضح عبد الرحيم العلوي أن الجامعة، وبعد غيابها عن المنافسة لسنوات، قررت تشكيل منتخب وطني للرجال وآخر للنساء يضمّان لاعبين من الجالية المقيمة في الخارج والذين يمارسون اللعبة بشكل منتظم داخل الأندية.

وأوضح أن هذه الفكرة وهذا التوجه مكنان الجامعة من تكوين فريقين وطنيين (للذكور والإناث) يحملان الراية الوطنية في عدد من المحافل الدولية، مشيراً إلى أن المنتخب الوطني النسوي يستعد حالياً للمشاركة في بطولة إفريقيا المزمع تنظيمها سنة 2027.

ليختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أبرز الإشكالات التي تعاني منها الجامعة والفريق الوطني للهوكي هي غياب ملعب قار للتداريب، مشيراً إلى أن المجموعة الوطنية حاليا تكتفي بالتدرب بملاعب القرب، ومعتبراً أن هذا يبقى هو الإشكال الأول للجامعة الذي ناضلت لتلبيته منذ فترة طويلة، سواء من خلال مراسلة الوزارة أو مجالس المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News