اقتصاد

موسم السُكَّر ينطلق بآفاق واعدة وتوقعات بتجاوز العائدات 3 مليارات درهم

موسم السُكَّر ينطلق بآفاق واعدة وتوقعات بتجاوز العائدات 3 مليارات درهم

من المرتقب أن يدر برنامج الزراعات السكرية للموسم الفلاحي 2026-2027 عائدات اقتصادية مهمة تفوق 3 مليارات درهم لفائدة المنتجين وسائر الجهات المعنية، وذلك بفعل انطلاق الموسم بآفاق جيدة إثر تضاعف كمية المياه بالسدود المزودة للمدارات السكرية.

وعقد المجلس الإداري للفيدرالية البيمهنية المغربية للسكر، الأسبوع الفارط بالرباط، دورته الثامنة والأربعين، حيث تطرق أعضاء المجلس الإداري لحصيلة الموسم السكري الفارط 2025-2026 ولوضعية الموسم الفلاحي الحالي 2026-2027.

وصادق المجلس، بالمناسبة ذاتها، على البرنامج الخاص بهذا الموسم، بحيث ينطلق هذا الأخير في ظل ظروف مناخية ومائية مواتية، إثر تسجيل السدود المزودة للمدارات السكرية الخمس تحسناً ملحوظاً، ببلوغ نسبة ملئها 67%، مقارنة بـ32% خلال نفس الفترة من العام المنصرم.

وسطر المجلس الإداري، بناءً على ذلك، برنامجاً يشمل زراعة مِساحة إجمالية تبلغ 63000 هكتار من النباتات السكرية، إذ ستتوزع هذه المساحة بين 60000 هكتار مخصصة للشمندر السكري، تتوزع بين مناطق دكالة 18500 هكتار، وتادلة 15500 هكتار، والغرب 15000 هكتار، واللوكوس 6000 هكتار، وملوية 5000 هكتار، بالإضافة إلى 3000 هكتار لعمليات غرس جديدة لقصب السكر في جهتي الغرب (2000 هكتار) واللوكوس (1000 هكتار).

وأشارت الفيدرالية، في بلاغ صادر عنها، إلى أن عمليات غرس قصب السكر قد انطلقت بالفعل في 20 غشت 2026، تلتها عمليات زرع الشمندر السكري في 15 شتنبر 2026.

واتفق أعضاء مجلس الإدارة، خلال الاجتماع سالف الذكر، على وضع خريطة طريق لهذا الموسم تهدف إلى تحسين إنتاجية السلسلة السكرية، كما أعربوا عن عزمهم على الرفع من مستوى الإنتاج الوطني.

وقررت الفيدرالية تكثيف وتضافر الجهود من أجل تفعيل وتحقيق البرنامج المسطر لهذا الموسم؛ وبذل الجهود من أجل تحقيق أهداف العقد البرنامج المبرم بين الدولة والفيدرالية في أفق 2030، مع العمل على تحيينه لمواكبة مستجدات الظرفية الحالية، والعمل بتنسيق مع الوزارات المعنية على تحسين تنافسية وجاذبية النباتات السكرية، بهدف توسيع المساحات المزروعة والرفع من مداخيل الفلاحين بشكل مستدام.

كما اتخذت قرارها بمواصلة برنامج مكننة الزراعات السكرية، حيث خصصت شركة كوسومار 120 مليون درهم لتقوية وتجديد حظيرة الآلات الفلاحية. ومن شأن هذه الخطوة، مدعومة بمراجعة التحفيزات الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية، أن تمكن من تسريع وتيرة تنفيذ برنامج المكننة لمواجهة ندرة اليد العاملة؛ مع إدخال آليات جديدة خاصة بغرس قصب السكر، وآليات خاصة بإزالة الأعشاب الضارة بالشمندر السكري.

واتفق الأعضاء كذلك على تقوية دور البحث والتنمية في الرفع من مستوى إنتاجية الزراعات السكرية؛ ومواصلة برنامج تجارب الشمندر السكري الربيعي؛ ومواصلة برنامج رقمنة الزراعات السكرية بتوفير الطائرات المسيرة، والمنصة الرقمية «التيسير» (ATTAISSIR)، وتقنيات الري الذكي؛ وكذا مواكبة عصرنة المعامل، حيث رصدت شركة كوسومار غلافاً مالياً يقارب 270 مليون درهم.

وأشاد المجلس الإداري بجهود مختلف الأطراف المعنية في السلسلة السكرية لإنجاح هذا الموسم، وفي مقدمتها الدولة، من خلال الدعم المالي البالغ 70 درهماً عن كل طن من قصب السكر و80 درهماً عن كل طن من الشمندر السكري، ومواكبة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي في تدبير مياه الري وتأطير الفلاحين.

كما نوه بدعم الأسمدة والإعفاء من ديون الفلاحين المتضررين من الفيضانات بالغرب واللوكوس، وهي إجراءات مولتها الدولة ومجموعة كوسومار بغلاف إجمالي قدره 425 مليون درهم.

وفي إطار نموذج التجميع، اتخذت مجموعة كوسومار، ضمن اللجن التقنية الجهوية، جميع التدابير اللازمة لتوفير جميع المدخلات الفلاحية من بذور وأسمدة ومبيدات، حيث بلغ الغلاف المالي ما يناهز 800 مليون درهم، كما وضعت رهن إشارة الفلاحين أزيد من 120 مستشاراً فلاحياً لتأطيرهم تقنياً عن قرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News