عبادي يصف الذكاء الاصطناعي بـ”موجة تسونامية” ويحذر من “التعفن الدماغي”

أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن الذكاء الاصطناعي فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة، كأحد أبرز التحولات التي تعيد تشكيل قطاع الإعلام والاتصال، بعدما تجاوز حدود الاستخدام التقني إلى التأثير في طرق البحث وإنتاج المحتوى ومعالجة المعلومات وتدبير الزمن المهني.
ووصف الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بـأنها “موجة تسونامية” تعبيرا عن حجم التحول الذي باتت تفرضه هذه التكنولوجيا على مختلف المجالات، ومن بينها الإعلام والتواصل.
وجاء ذلك في صلب الدرس الافتتاحي الذي احتضنه المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، اليوم الأربعاء، تحت عنوان «الإعلام والتواصل في زمن الذكاء الاصطناعي: رؤية من أجل مجتمع متضامن»، بمشاركة أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء.
وشدد أحمد عبادي أن التحولات التكنولوجية الحديثة، فتحت أمام الإعلاميين إمكانات جديدة، لكن مقابل ذلك تضع المهنة أمام أسئلة متزايدة حول حدود استخدام هذه الأدوات، والمسؤولية عن مخرجاتها، وقدرة الإنسان على الاحتفاظ بدوره في صناعة المعلومة.
وأبرز عبادي أن التحدي المطروح اليوم لا يرتبط فقط بتطور هذه التطبيقات وتعدد وظائفها، وإنما بكيفية الاستخدام الراشد لها، مستحضرا في هذا السياق أبعادا معرفية وتقنية وزمنية تفرض على المستخدم أن يعرف كيف يستثمر الإمكانات التي تتيحها هذه الأدوات، ومتى وكيف يستخدمها.
كما سلط الضوء على أثر الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل منظومة الإعلام والتواصل، من حيث إنتاج المحتوى، وتداول المعلومة، وأدوار الفاعلين الإعلاميين، مع طرح إشكالات المصداقية والأخلاقيات والمسؤولية.
وتوقف عبادي أيضا عند التطور المتسارع الذي يشهده الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أننا أمام مستويات أكثر تقدما من هذه التكنولوجيا، وصولا إلى ما يمكن وصفه بالذكاء الاصطناعي الفائق، الذي تتطور قدراته بشكل متواصل ولم يعد يقتصر على تنفيذ مهام محددة، وإنما يتجه نحو امتلاك إمكانات أكبر في التحليل والاستنتاج والتعامل مع مهام معقدة.
وأبرز أن هذا التطور المتسارع يجعل من الصعب التنبؤ بالحدود التي يمكن أن تصل إليها هذه التقنيات، وهو ما يفرض مواكبة معرفية ومهنية مستمرة، خصوصا بالنسبة للعاملين في مجالات الإعلام والتواصل.
وحذر عبادي من تداعيات الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا على القدرات الذهنية للإنسان، في سياق ما يعرف بـ «التعفن الدماغي” أو ما يعرف ب، Brain Rot، وهي عبارة ارتبطت بالاستهلاك المفرط للمحتوى الرقمي السريع والمتكرر، ما قد يرافقه من تراجع في القدرة على التركيز والتفكير العميق.
وحسب الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، فإن هذا التحول يطرح، خصوصا لدى الأجيال الشابة والطلبة، إشكالية أساسية تتعلق بكيفية الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي، دون أن يؤدي الاعتماد المتزايد عليها إلى إضعاف ملكات البحث والتحليل والتفكير النقدي والإبداع المستقل.
وأبرز أن التحدي المطروح اليوم لا يرتبط فقط بتطور هذه التطبيقات وتعدد وظائفها، وإنما بكيفية الاستخدام الراشد لها، مستحضراً في هذا السياق أبعاداً معرفية وتقنية وزمنية تفرض على المستخدم أن يعرف كيف يستثمر الإمكانات التي تتيحها هذه الأدوات، ومتى وكيف يستخدمها.





