قيادي تجمعي لأفيلال: إذا لفظنا المغاربة بـ66 مقعداً فماذا نقول عن 19؟

ردّ قيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار على تصريحات عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، شرفات أفيلال، التي وجهت انتقادات إلى حزبه، مستحضراً نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وعدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب.
وقال القيادي التجمعي إن “إذا كان حزبنا، كما تقولون، قد لفظه المغاربة بـ66 مقعداً، فماذا يمكن أن نقول عن حزبكم الذي لم يحصل سوى على 19 مقعداً؟»، معتبراً أن «لهفة البحث عن موقع داخل الحكومة أعمت البعض عن قراءة نتائج الانتخابات بهدوء وعن احترام اختيارات باقي الأحزاب”.
وأضاف أن “الأحرار لا يتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب الأخرى، ولا يعطيها الدروس في تدبير اختياراتها ومواقفها، وينتظر منها المعاملة بالمثل»، في رد مباشر على الانتقادات التي وجهتها أفيلال إلى الحزب”.
وتابع القيادي التجمعي قائلاً إن “المراهقة اليسارية، على ما يبدو، قد تطول، لكن السياسة تُمارس بالمسؤولية واحترام المؤسسات وإرادة الناخبين، وليس بالمزايدات وتوزيع الأحكام على الآخرين”.
وكانت عضوة المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، شرفات أفيلال، قد اعتبرت أن خيار المشاركة في الحكومة مشروط بطبيعة التحالفات الممكنة، مبرزة أن “هناك خطوط حمراء؛ إذ لا يمكن للحزب أن يتعايش مع من تسبب في القهر والحكرة للمغاربة”، في إشارة منها إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يتدخل الأمين العام لحزب “الكتاب” بالقول: أطمئنكم، لا خيار للمشاركة مع الحزب الذي تقصدونه.
وتابعت شرفات أفيلال، في الكلمة التي ألقتها خلال دورة اللجنة المركزية للحزب، اليوم الثلاثاء، أن “اللحظات الديمقراطية الحرجة ننضج فيها القرارات ونقرر موقفا يحافظ على تماسك الحزب والوطن”، مشيرة إلى أن “الانتخابات أعطت الصدارة لنفس الأحزاب السياسية، وهو ما يجعل القرار صعبا”.
وأوضحت القيادية بحزب التقدم والاشتراكية أن الحزب ظل، طيلة السنوات الخمس الماضية، يواجه فضائح وإخفاقات الحكومة بمكوناتها الثلاثة، معتبرة أن “اتخاذ موقف في ظل هذه المعطيات هو أمر صعب”.
وأضافت أن تباين المواقف والاختلاف في التقديرات يمثلان “معطى على سلامة الحزب”، مشيرة إلى أن الحزب أمام خيارين، أولهما المعارضة، التي أكدت أن التقدم والاشتراكية قادر عليها وعلى إفراز معارضة.
وقالت أفيلال إن المعارضة «لا تخيفني»، مؤكدة أن حزب التقدم والاشتراكية قادر على إنتاج خطاب معارض، مذكّرة بأن الحزب كان دائما يترافع على أنه يحمل بديلا أمام «السكتة القلبية الثانية» في تاريخ المغرب.
واعتبرت أن العامل المحدد في اتخاذ الموقف هو طبيعة السياسة الحكومية والبرنامج الحكومي الذي سيُعرض على الحزب، وما إذا كان سيجيب عن تحديات المرحلة.
وفي المقابل، شددت أفيلال على وجود “خطوط حمراء”تتعلق بمن سيشارك الحزب في الحكومة، قائلة إنه “إذا كانت هناك إعادة استنساخ لنفس التجربة”، فلا يمكن للحزب أن يتعايش مع من تسبب، وفق تعبيرها، في “القهر والحكرة للمغاربة”.





