رياضة

نعوم: بصمة وهبي ظهرت على المنتخب والتخوفات الهجومية ستختفي مع الوقت

نعوم: بصمة وهبي ظهرت على المنتخب والتخوفات الهجومية ستختفي مع الوقت

أنهى المنتخب الوطني المغربي فترة التوقف الدولي على وقع نتائج إيجابية كشفت عن وجه قوي لـ”الأسود” تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي، غير أن هذا الحضور المميز والنتائج الإيجابية رافقتها عدد من الشكوك والتخوفات حول الأداء الهجومي للمنتخب، خصوصاً خلال اللقاء الأخير أمام المنتخب المالي، وهو ما جدد التساؤل عن مدى قدرة المنتخب على الظهور بوجه قوي أمام خصوم من الدرجة الأولى، والقدرة على الحفاظ على لقبه القاري خلال المنافسات القادمة.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أوضح اللاعب الدولي السابق والإطار الوطني ياسين نعوم أنه لا يجب إغفال أن المنتخب الوطني المغربي أضحى اليوم يعيش على وقع تغييرات كبيرة ومهمة مقارنة بالفترة الماضية، مشيراً إلى أن الناخب الوطني محمد وهبي اختار القطيعة مع الفلسفة القديمة للمنتخب ليضع فلسفة جديدة مبنية على واقع تكتيكي وفني وفكري جديد.

وقارن ياسين نعوم في هذا السياق تجربة الناخب الوطني السابق وليد الركراكي بالتجربة الحالية رفقة محمد وهبي، مشيراً إلى أن فلسفة المدربين مختلفة، باعتبار أن وليد الركراكي كان يعتمد على نهج أكثر دفاعية يعطي فيه الكرة للخصم ويلعب على المرتدات، غير أن هذا الأمر انتهى في زمن محمد وهبي الذي أصبح معه المنتخب هو صاحب المبادرة وصاحب الاستحواذ، وعليه بدأ في وضع أسلوب قائم على بناء الهجمات من الخلف.

وأضاف نعوم موضحاً: “وهذا أمر مهم جداً ويتطلب لاعبين على مستوى عالٍ من الجاهزية الفنية والتكتيكية، بالإضافة إلى ضرورة وجود حارس قادر على اللعب بقدميه أيضاً ليتمكن من إخراج الكرة، وهذه تبقى نقطة مهمة جداً، حيث أسهمت في تغيير وجه المنتخب الوطني بشكل كبير، هذا فضلاً عن أننا اليوم أصبحنا نمتلك مجموعة شابة غنية يمكننا أن نبني عليها مشروع المنتخب خلال السنوات القادمة”.

واعتبر اللاعب الدولي السابق أن المستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني في المباريات الثلاث التي خاضها لم يكن المستوى الحقيقي للمنتخب، مشيراً إلى أن محمد وهبي فضل الاستفادة من هذه اللقاءات لتجربة بعض اللاعبين وبعض الأفكار، وعليه أشار نعوم إلى أنه لا يمكن البناء على هذه المرحلة، خصوصاً وأن تشكيلة المنتخب الجديدة لا تزال غير ثابتة بشكل كامل، ولا تزال غامضة في بعض ملامحها.

وأوضح الإطار الوطني في هذا السياق أن المنتخب الوطني المغربي نجح منذ فترة المونديال إلى غاية هذا التوقف الدولي الماضي في أن يؤكد وجود عمل وبصمة خاصة بالناخب الوطني محمد وهبي، مشيراً إلى أن الأخير، ومنذ توليه قيادة المنتخب، كان يحمل تصوراً صريحاً وواضحاً حافظ عليه في مختلف المنافسات، ويُتوقع أن يستمر عليه خلال المنافسات القادمة.

وشدد نعوم على أنه وسط كل هذه الإشارات، سواء من طرف الناخب الوطني أو طاقمه الفني أو حتى من اللاعبين، يمكننا توقع واستشراف نتائج إيجابية خلال الفترة القادمة، مسترسلاً بالقول :”كمي أنه يوجد عمل واضح من طرف المدرب والطاقم، ومع الأسماء القوية الموجودة اليوم رفقة المجموعة الوطنية، فأعتقد أننا يمكن أن نتحدث عن مستقبل مشرق ومشاركة إيجابية خلال المنافسات القادمة”.

وأكد نعوم أنه رغم كل ما سبق ذكره والإشارة إليه، فإن التحدي الأكبر بالنسبة للمنتخب الوطني سيكون هو القدرة على رفع بطولة كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية توالياً، مشيراً إلى أن الظروف والأوضاع ستكون مختلفة عن المشاركات السابقة، باعتبار أن المنتخب الوطني سيدخل البطولة ليس فقط كمرشح للفوز، بل كحامل للقب لن تُقبل منه المشاركة المشرفة فقط، بل سيكون مطالباً مباشرة بتحقيق اللقب.

واختتم نعوم تصريحه بالإشارة إلى أن صورة المنتخب الوطني اليوم أضحت صورة كبيرة وعالمية لا يمكن معها توقع أقل مما سبق تحقيقه، مشيراً إلى أن المنتخب الوطني مر من فترة طويلة من الانتظار ليصل اليوم إلى مرحلة أصبح عليه فيها أن يحصد ثمار مجهوداته، وأن يواصل كسب الألقاب وتشريف الكرة المغربية على الصعيدين القاري والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News