البرلمان الجزائري يقر الإعدام في جرائم الحرائق وخطف الأطفال

أقر البرلمان الجزائري، الأربعاء، تعديلات على قانون العقوبات تنص على عقوبة الإعدام في جرائم إشعال الحرائق عمدا واختطاف الأطفال، وذلك بعد مصادقة مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، على مشروع القانون.
وجاءت مصادقة مجلس الأمة بعد أن أقر المجلس الشعبي الوطني، الغرفة الأولى للبرلمان، التعديلات مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لتكتمل بذلك المصادقة البرلمانية على النص، قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
وجرت مراسم التصويت في مجلس الأمة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري، بحضور وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلاليط، بحسب مراسل الأناضول.
وكان المجلس الشعبي الوطني صادق على مشروع تعديل قانون العقوبات باعتباره أول نص يقره نواب المجلس خلال الدورة البرلمانية الجديدة، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون عقب حرائق شهدتها البلاد في أغسطس/ آب الماضي وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية.
ويتضمن النص المعدل إقرار عقوبة الإعدام بحق مرتكبي جنايات إشعال النار عمدا في الغابات والحقول، والتخريب العمد للأملاك العمومية والخاصة لصالح أطراف أجنبية، في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة.
كما تشمل العقوبة، بحسب النص، كل من يحاول المساس بالأمن والنظام العموميين أو الوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
ومن بين المواد الجديدة المصادق عليها مادة تقر عقوبة الإعدام بحق مختطفي الأطفال بأي وسيلة كانت.
وارتفع عدد جرائم خطف الأطفال في الجزائر من 4 عام 2008 إلى 31 عامي 2012 و2013، وفق وكالة الأنباء الجزائرية، نقلا عن مصدر حكومي قال إن دوافع هذه الجرائم في غالبيتها جنسية.
وشهدت الجزائر بين 27 و30 أغسطس/ آب الماضي حرائق كبيرة بعدة ولايات شرقية، خلفت خسائر بشرية ومادية، ولا سيما في ولاية جيجل الساحلية شرقي البلاد التي كانت الأكثر تضررا.
وحينها، أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود مصرع 12 شخصا جراء موجة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من ولايات شرقي البلاد.
كما نص مشروع القانون على عدم استفادة المدان بارتكاب أي من الأفعال المتعلقة بالحرائق أو الاعتداء على الأطفال من الظروف المخففة التي يقرها قانون العقوبات.
وبعد مصادقة غرفتي البرلمان على التعديلات، يتبقى نشر القانون في الجريدة الرسمية ليصبح ساريا.
وعقوبة الإعدام قائمة في التشريع الجنائي الجزائري في عدد من الجرائم، إلا أن تنفيذها متوقف منذ عام 1993.





