سياسة

ماء العينين: العدالة والتنمية يرحب بالتنسيق مع “الأحرار” في المعارضة

ماء العينين: العدالة والتنمية يرحب بالتنسيق مع “الأحرار” في المعارضة

أكدت أمينة ماء العينين، النائبة البرلمانية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن حزب “المصباح” مستعد للتنسيق مع التجمع الوطني للأحرار في حال اختار موقع المعارضة، مؤكدة أن الخلافات السياسية لا تعني تحول الخصوم إلى أعداء، وأن المعارضة تحتاج إلى حضور قوي ونقاش ونقد.

وقالت ماء العينين، خلال استضافتها في برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه القناة الأولى، إن حزب العدالة والتنمية اتخذ قرار التوجه إلى المعارضة بناء على موقف مؤسساتي، مشددة على أن هذا القرار يعكس ممارسة سياسية تنسجم مع الأعراف الديمقراطية التي تتيح للأحزاب تحديد موقعها عقب الانتخابات.

وعن سبب عدم تريث الحزب إلى غاية انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة من أجل الإعلان عن موقفه، بينت ماء العينين أن هذه الخطوة ناجمة عن “التقاطب الحقيقي” الذي يجمعه بحزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرة أن الأخير أعلن خلال تأسيسه عن ” مجيئه للقضاء على الوجود السياسي لحزب “المصباح”.

وأوضحت أن المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية وتحديد مواقع المعارضة “قرارات مسؤولة”، ولا ينبغي أن تتحول إلى مجرد ترتيبات شكلية أو رهينة للنوازع والأهواء، مؤكدة أن الأمر يتعلق بمؤسسات الدولة وموقع الأحزاب داخل البرلمان.

وفي معرض حديثها عن حصيلة حزب التجمع الوطني للأحرار في”تشريعيات 2026″، اعتبرت ماء العينين أن الحزب عاش الوضع نفسه الذي سبق أن عاشه العدالة والتنمية سنة 2021، مشيرة إلى أن نتائج انتخابات 23 شتنبر تطرح على حزب “الأحرار” الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها تحديد موقعه السياسي في الحكومة الجديدة.

وشددت المتحدثة ذاتها على أن حزب العدالة والتنمية لا يتعامل مع خصومه بمنطق العداء، قائلة إن الحزبين “خصوم وليسوا أعداء”، ومبدية استعدادها للقاء والتنسيق في إطار سياسي يحترم موقع كل طرف وقرارات مؤسساته.
وأضافت أن موقف الحزب من المعارضة لا يعني القطيعة مع باقي الأحزاب، موضحة أن العدالة والتنمية خلال الولاية السابقة لم يمارس معارضته على أساس العداء للأحزاب، وإنما ركز على السياسات العامة والعمومية والقطاعية، وعلى الدفاع عن قضايا المواطنين داخل البرلمان.

واعتبرت الفاعلة السياسية نفسها أن المعارضة القوية عنصر إيجابي في الحياة الديمقراطية، مشيرة إلى أن دورها يتمثل في المراقبة والنقد وتقديم المعطيات والحجج بقوة، حتى يتمكن المواطنون من رؤية أصواتهم داخل المؤسسة التشريعية.

وختمت أمينة ماء العينين بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية حدد موقعه السياسي بوضوح، وأنه ينتظر المرحلة المقبلة من موقعه كحزب معارض، دون أن يعني ذلك ممارسة “معارضة مزايدة”، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News