المحامون يعلقون الإضراب والزياني يطالب حكومة المنصوري بـ”تصحيح المسار”

اعتبر رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، أن استئناف المحاميات والمحامين تقديم خدماتهم المهنية ابتداء من اليوم الأربعاء، يشكل فرصة جديدة أمام الحكومة المرتقب تشكيلها لمعالجة أزمة المحاماة و “تصحيح المسار” الذي انتهى إلى إخراج القانون المنظم للمهنة في صيغته الحالية.
وأوضح النقيب الزياني، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن تعليق التوقف عن تقديم الخدمات المهنية لا يعني بأي حال من الأحوال تراجع المحاماة عن مطالبها أو عن موقفها من القانون، وإنما يندرج ضمن “تقدير مؤسساتي مسؤول للمرحلة، واختيار واع لمنح مسار المعالجة فرصة جديدة”، دون تفريط في أي من الثوابت والمطالب التي دافعت عنها المهنة طيلة الأشهر الماضية.
وأكد أن اختيار هذا التوقيت لم يكن اعتباطيا، بل جاء ارتباطا بافتتاح الدورة التشريعية من طرف الملك محمد السادس، وما تحمله هذه المحطة الدستورية من دلالات مؤسساتية، بما يجعل استئناف العمل تعبيرا عن احترام المحاماة لمؤسسات الدولة وحرصها على أن تظل في الموقع الذي ينسجم مع رسالتها ومسؤوليتها الوطنية.
وحمّل رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحكومة المنتهية ولايتها مسؤولية ما آلت إليه الأزمة، بعد “التراجع عن التوافقات التي جرى التوصل إليها في إطار الحوار المؤسساتي، والتخلي عن المنهجية التشاركية” التي كان يفترض أن تؤطر إعداد قانون يمس إحدى المهن الأساسية في منظومة العدالة.
وشدد الزياني على أن المحاماة، وهي تستأنف اليوم أداء رسالتها، لا تطوي صفحة مطالبها ولا تتنازل عنها، بل تفتح أمام الحكومة الجديدة فرصة لمعالجة الأزمة بمنهج مختلف، يقوم على ” الجدية والوفاء بالالتزامات والحوار المؤسساتي المنتج، بما يعيد الثقة ويضع حدا لوضع استثنائي تحملت المهنة كلفته المادية والمعنوية طيلة أشهر”.
وأضاف أن قرار تعليق التوقف يظل موقتا، وأن الموقف المهني سيظل مرتبطا بما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من إرادة حقيقية في معالجة أسباب الأزمة، مؤكدا استمرار يقظة المحاميات والمحامين وتمسكهم بوحدة صفهم وبمطالبهم المهنية.
وأشار رئيس الجمعية في حديثه للجريدة إلى أن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب سيعقد اجتماعا يوم الاثنين المقبل لتقييم المستجدات ودراسة المرحلة وتحديد الخطوات المقبلة في ضوء ما ستفرزه التطورات.
وختم الحسين الزياني حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الجديدة ينبغي أن تقرأ باعتبارها فرصة للمعالجة لا إعلانا عن انتهاء الأزمة، مضيفا أن المحاماة قدمت، بقرارها استئناف العمل، ما ينسجم مع مسؤوليتها تجاه العدالة والمتقاضين ومؤسسات الدولة، و أن المطلوب اليوم هو أن تقابل الحكومة الجديدة هذه الخطوة ب “إرادة سياسية ومؤسساتية جدية لمعالجة أصل الأزمة وإعادة الأمور إلى مسارها السليم”.





