مثير للجدل

الليموري.. سفر يثير “شبهات” انتخابية

الليموري.. سفر يثير “شبهات” انتخابية

تضع قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمدينة طنجة عمدة المدينة، منير الليموري، أمام أسئلة سياسية وقانونية متزايدة، بعدما ورد اسمه ضمن الأبحاث الجارية حول الواقعة التي هزت أحد مكاتب التصويت يوم الاقتراع.

ورغم أن مجرد ورود الاسم في محاضر البحث لا يعني ثبوت أي مسؤولية جنائية، فإن موقع الليموري كعمدة للمدينة ومسؤول حزبي محلي يجعل ارتباط اسمه بهذا الملف أمرا يصعب التعامل معه باعتباره تفصيلا عابرا.

وتزداد علامات الاستفهام مع مغادرة الليموري التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، مباشرة بعد الانتخابات، في وقت كانت فيه التحقيقات بشأن أوراق التصويت المحجوزة تتوسع وتتخذ منحى قضائيا. وقد نفت مصادر مقربة منه أن يكون سفره مرتبطا بالقضية، فيما أكد الليموري نفسه أن سفره كان مبرمجا لأسباب مهنية وتجارية، معلنا عودته إلى طنجة للمثول أمام المصالح الأمنية وتقديم توضيحاته.

غير أن تزامن المغادرة مع تصاعد التحقيقات يطرح، من الناحية السياسية والأخلاقية، سؤالا واضحا حول توقيت السفر، خصوصا أن الأمر يتعلق بمسؤول منتخب يشغل أيضا موقعا حزبيا، وليس بشخص بعيد عن تدبير المشهد الانتخابي المحلي، مما يثير الاستغراب حول توقيت السفر.

وبينما ينتظر الرأي العام ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية، يجد الليموري نفسه مطالبا بتبديد علامات الاستفهام التي تحيط باسمه، خصوصا أن مغادرته إلى إسبانيا في هذا التوقيت فتحت الباب أمام تأويلات واسعة، حتى وإن كان قد نفى بشكل صريح أن يكون قد غادر البلاد هربا من العدالة.

وتفرض المسؤولية السياسية على المنتخبين والقيادات الحزبية المرتبطة بالانتخابات أن تكون أكثر حرصا على تقديم التوضيحات عندما تثار قضايا تمس نزاهة الاقتراع، باعتبار أن أي شبهة مرتبطة بالعملية الانتخابية لا تنعكس فقط على الأشخاص المعنيين، وإنما تمس أيضا ثقة الناخبين في المؤسسات والمسار الديمقراطي برمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News