مثير للجدل

الزلزولي.. حين تتكلم الرموز أكثر من النوايا

الزلزولي.. حين تتكلم الرموز أكثر من النوايا

في قضية تحمل من الحساسية ما يكفي، كان ظهور عبد الصمد الزلزولي بقميص يحمل عبارة “Todos somos Caballas” أكثر من مجرد لقطة عابرة قبل انطلاق مباراة في الدوري الإسباني.

فالقميص الذي ارتداه لاعبو ريال بيتيس وفياريال حمل رسالة مرتبطة بسبتة المحتلة وسكانها، في سياق شديد الحساسية بالنسبة إلى المغرب، وهو ما يجعل حضور لاعب مغربي دولي في هذه الصورة مثيراً للتساؤل، مهما كانت التبريرات التي قُدمت لاحقاً حول الطابع الاجتماعي للمبادرة.

واللافت أن المقارنة جاءت سريعاً من داخل المشهد نفسه؛ فكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وهما ليسا معنيين بالجدل المغربي الإسباني بالطريقة ذاتها، حرصا قبل مباراة ريال مدريد وإلتشي على عدم إظهار الرسالة كاملة، بعدما ارتديا القميص بشكل أخفى الشعار، قبل أن ينزعا القميص سريعاً، أما الزلزولي فظهر بالرسالة كاملة، في مشهد جعل موقفه أكثر وضوحاً وأثار حوله موجة انتقادات واسعة في المغرب.

وفي القضايا التي تتجاوز حدود الرياضة، لا يكفي أن يقول اللاعب إنه لم يقصد الإساءة إلى بلده، لأن الرموز أحياناً تتحدث بصوت أعلى من النوايا.

وكان بوسع الزلزولي أن يدرك أن قميصاً يحمل رسالة عن سبتة لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن تاريخ المدينة المحتلة ووضعيتها، وأن الحساسية الوطنية تجاه هذه القضية تجعل الحذر واجباً، خصوصاً بالنسبة إلى لاعب يحمل القميص المغربي.

لذلك، فإن المسألة لا تتعلق فقط بما قاله الزلزولي بعد الواقعة، وإنما بما اختار أن يظهر به في لحظة كان يمكن فيها ببساطة أن يقول موقفه دون أن يمنح تلك الرسالة صورته وحضوره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News