مثير للجدل

لشكر.. استثناء في المشهد الحزبي المغربي

لشكر.. استثناء في المشهد الحزبي المغربي

رغم الانتقادات التي يتلقاها ورغم كل ما يمكن أن يقال عنه إلا أن لشكر استطاع أن يشكل استثناء في المشهد الحزبي المغربي طيلة العقدين الأخيرين.

في كل مراحل السياسة المغربية يستطيع لشكر أن ينحث اسمه في مشهد يكاد يكون متشابها.

أخر هذه المحطات ما أبان عنه من نضج في التعامل مع مشاورات تشكيل الحكومة. ففي الوقت الذي بدت قيادات الأحزاب الراغبة في المشاركة في الحكومة متسرعة وهي تحمل تفويضا من مجالسها الوطنية لمناقشة عرض غير موجود أصلا اختار لشكر التريث إلى أن قدم له عرض رسمي للمشاركة وبعدها اتخذ القرار برفع أمام المكتب السياسي وبعده المجلس الوطني.

ولم يخف الكاتب الأول لحزب “الوردة” استغرابه الشديد من مسارعة أحزاب سياسية إلى استنفار مجالسها الوطنية عقب الجولة الأولى من المشاورات، وهي محطة أكد أنها انقضت دون أن تحمل أي عرض فعلي للمشاركة الحكومية، مستثنيا في الآن ذاته موقف الحزب الذي سبق له أن كلف بتشكيل الحكومة.

ولم يفوت القيادي الاتحادي الفرصة ليؤكد بلهجة صارمة أن ممارسة السياسة لا تدار بـ”الاتصالات الهامشية” ولا خلف الكواليس، بل تبنى على قواعد المسؤولية والضوابط المؤسساتية، وهو المبدأ الذي جعله يفضل التريث وانتظار عرض رسمي قبل مناقشته فوق طاولة المكتب السياسي للحزب.

ولم يتوان لشكر، بنبرة نقدية حادة ولاذعة، عن التعبير عن دهشته إزاء “التهافت” الغريب لبعض التشكيلات السياسية على دعوة مجالسها الوطنية للانعقاد على شرف “اللاشيء”، مختزلا المشهد قائلا: “لا يمكن لفاعل سياسي أن يتطفل ويجمع المجلس الوطني لحزبه، فقط لكي لا يقول شيئاً!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News