بنعبد الله: لم يسبق أن تورط حزبنا في تضارب المصالح و”الكتاب” بديلُ المرحلة

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن “الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال أيام هي مناسبة من أجل القطع مع منطق تضارب المصالح وشراء الضمائر والأصوات الانتخابية بالأموال الفاسدة، واختيار بديل للمرحلة المقبلة، والتي يستحقها حزب التقدم والاشتراكية”، مؤكداً أن “حزبنا لم يسبق أن تورط في تضارب المصالح أو ريع صفقات عمومية وفسادها”.
وأضاف بنعبد الله، في لقاء حزبي بإقليم اشتوكة أيت باها، أمس الخميس، أن “هناك من يستغل المواعيد الانتخابية من أجل أن يحمي مصالحه، ولا يظهر إلا في وقت الاستعداد للمحطات الانتخابية”، مشيراً إلى أن “هؤلاء يسعون لحماية مصالحهم في جميع المجالات وفي مقدمتها الفلاحة والماء وريع الدعم والصفقات”.
وتابع السياسي عينه أن “المؤسف أن عددا من الناس، بسبب الفقر والحاجة، يصوتون على هذا النوع من المرشحين بعد شراء أصواتهم”، مؤكدا أن “الناخبين اليوم أمام فرصة تغيير هذه الحقائق، وهي الانتخابات التشريعية، ولا أحد يمنعكم من ممارسة هذا الحق في التغيير”.
وبخصوص فئة المتقاعدين، أشار نبيل بنعبد الله إلى أنه “من غير المعقول أن شيوخ المغرب الذين بذلوا مجهوداً كبيراً في وظائفهم، منهم ن يتقاضى اليوم معاشات بـ1000 و800 درهم أو أقل من ذلك شهرياً”، متسائلاً: “هل يوجد اليوم من يستطيع العيش بهذه المبالغ بعد 20 و30 سنة من العمل؟”.
وخاطب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية “رفاقه” في إقليم استوكة أيت باها: من يستغل الضيعات الفلاحية الموجودة في هذا الإقليم؟، مجيباً في الآن ذاته: في أحسن الأحوال فإن أبناءكم هم من يشتغلون في هذه الضيعات دون حقوق ودون احترام لحقوقهم الاجتماعية.
وشدد بنعبد الله على أنه “آن الأوان لإحداث القطيعة مع كل هذه الممارسات، وهذا أمر ممكن بالمشاركة الانتخابية”، مبرزاً أن “يجب القطع الطريق على الأعيان الذين يستثمرون مواقعهم من أجل مراكمة الأرباح والثروات والخيرات بشكل غير مشروع”.
وفي توجيه لناخبي إقليم اشتوكة أيت باها، قال بنبعد الله إن “هؤلاء البرلمانيين الذين يترشحون اليوم في الانتخابات هم من أعطوا الأغلبية في البرلمان، وهم من أعطوا حكومة عزيز أخنوش التي ارتبطت بتضارب المصالح وممارسات فاسدة طيلة الولاية الحكومية الحالية”.
وتساءل بنعبد الله: هل يستساغ أن يعاد انتخاب هؤلاء البرلمانيين لولاية جديدة؟”، مواصلاً أنه “صحيح أنني (قداميت شوية) فالسياسة، ولكن المؤكد أنه لم يسبق لنا أن مزجنا بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة والمال العام”.
وفي هذا الصدد، لفت قائد “حزب الكتاب” إلى أن “مناضلي حزب التقدم والاشتراكية من الأحزاب التي ما زالت متشبثة بالقيم والمبادئ”، مؤكداً أن “حزبنا لم يسبق أن تورط في تضارب المصالح أو من ريع صفقات عمومية وفسادها”.
واعتبر القيادي في حزب التقدم والاشتراكية أن “الأعيان يستفيدون من خطاب اليأس والسخط الذي يغلب على المواطنين”، مشددا على أن “الحل أمام هذه الأوضاع هو المشاركة المكثفة في عملية التصويت وقطع الطريق على جميع مستغلي فقر وحاجة المواطنين”.
وأكد السياسي عينه أن “إقناع الناخبين يتم عبر البرنامج الانتخابي وتقديم الحصيلة الحكومية وليس بشراء الضمائر والأصوات الانتخابية بالأموال الفاسدة”، مبرزاً أن “حزب التقدم والاشتراكية يشكل اليوم بديلاً عن كل هذه الإخفاقات التي طبعت تسيير الحكومة الحالية”.





