بطموح صدارة الانتخابات.. “الأحرار” يستهلّون حملتهم من مديونة وينتقدون “شعبوية” الخصوم

أمام حشد تجاوز العشرة آلاف شخص، استهل حزب التجمع الوطني للأحرار حملته الانتخابية بتقديم تشكيلته التي ستخوض استحقاق شتنبر 2026 بمختلف دوائر جهة الدار البيضاء-سطات، في مناسبة عَرفت حضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس الحزب، محمد شوكي، إلى جانب عدد من قيادات الحزب التي اغتنمت الفرصة لانتقاد ما وصفته بـ”شعبوية” الخصوم ومواجهتهم “بالشتائم بدل البرامج”، واستغلال المناصب والمسؤوليات غير السياسية للترويج الانتخابي.
وخلال اللقاء التواصلي الذي عقده الحزب اليوم الخميس بمديونة، أكد رئيسه، محمد شوكي، أن “الشعبوية قد تكون الخيار الأسهل في التدافع السياسي، في وقت يبقى التحدي الأصعب والأهم هو خلق المصداقية”، مُعتبراً أن حزبه “استطاع كسب مصداقية عبر العمل الميداني وتقديم حصيلة ملموسة، وعن طريق الاستثمار الفعلي في الكفاءات الشابة والنسائية”.
وتابع شوكي، الذي اغتنم المناسبة لانتقاد لجوء خصوم حزب رئيس الحكومة الحالية “للشتائم”، أن الحزب “يُراهن على مشروعه المجتمعي وبرنامجه الواضح والقابل للتنفيذ لتقديم حلول وبدائل للمغاربة في المرحلة المقبلة”، مستنداً في ذلك إلى “مسار طويل من الإنصات للمواطنين استمر طيلة عشر سنوات”.
واعتبر شوكي أن جهة الدار البيضاء سطات تمثل “حامية لظهر الحزب”، وأنها “سترفع الحمامة لتصدر الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر المقبل”، منتقداً الاستباق المبكر للتحالفات السياسية قبل أن يقول الناخبون كلمتهم عبر الصناديق.
ومن جانبها، اغتنمت عمدة مدينة الدار البيضاء وعضو المكتب السياسي للحزب، نبيلة الرميلي، مناسبة التواجد بمديونة للحديث عمّا اعتبرته أحد إنجازات الحكومة، ووعودها التي تم الوفاء بها على مستوى المنطقة؛ يتعلق الأمر بمطرح مديونة، قائلة إن “40 هكتاراً تحولت من مكب نفايات إلى مساحة خضراء، بعدما ظلت طيلة 40 سنة تؤثر سلباً على عيش الساكنة”.
وفي سياق متصل، تناولت المتحدثة ذاتها ما وصفته بالعمل الميداني الذي يقوم به الحزب، والذي يتجسد على حد قوها في عمل أمين نقطى، مرشح الأحرار بدائرة مديونة، والذي لم يفز بالمقعد في 2021؛ و”مع ذلك لم يتوقف عن العمل وظل يترافع وينشط في الميدان في خدمة الإقليم، وهذا دليل على أننا في التجمع لا تهمنا المقاعد والمناصب، بل خدمة المواطنين، وقد حان الوقت لترد مديونة الجميل لنقطى وتمنحه مقعداً في مجلس النواب”.
وهاجمت الرميلي خصوم حزبها السياسيين قائلة إن “برنامج الأحرار قابل للتنزيل وفيه الاستمرارية لعمل رئيس الحكومة، الذي أطلق عدة مشاريع تنموية تتعدى الزمن الحكومي لكن فيها صالح البلاد، ولذلك أدعو الشباب ألا يخضعوا للتغليط، وألا يسمحوا للخصوم بأن يقرؤون برنامجنا نيابة عنهم، بل ليقرؤوه بأنفسهم، فمن يقرؤونه نيابة عنهم لم يفهموه ويروجون للخرافات”.
وسار ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي للحزب، خلال المناسبة ذاتها، على نفس النهج منتقداً خصوم الحزب وداعياً “لجعل الانتخابات المقبلة ساحة للتنافس حول البرامج والرؤى والاقتراحات”، بدل ما وصفه بـ”القذف والشتم والتملص من المسؤولية”.
وقال عوكاشا إن حزبه سيدخل الانتخابات بجاهزية وإرادة وتعبئة، مؤكدا أنه يستهدف تصدر الانتخابات على مستوى الجهة وعلى الصعيد الوطني، ومشدداً على أن “ما يواجهه الحزب اليوم ليس منافسة حقيقية حول المشاريع، وإنما برامج فارغة ومكونة من القذف والشتم والتملص من المسؤولية وعدم الالتزام”.
وشدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخل الحملة الانتخابية بـ”وجه حمر”، مدافعا عن حصيلة الحكومة ومنجزاتها وعلى رأسها الدعم الاجتماعي المباشر، وورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومة الصحة، وبناء المستشفيات الجامعية في الجهات.





