لقجع: المغاربة ملوا من التشخيص و”البام” جا بحلول واقعية للأزمات

أكد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة فوزي لقجع، خلال اللقاء الخاص بانطلاق الحملة الانتخابية اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المواطنين المغاربة ملوا من تشخيص مشاكلهم التي هم على علم بها، وباتوا بحاجة إلى حلول ملموسة، مشيراً إلى أن “البام” يدخل غمار الانتخابات التشريعية وهو يرفع شعار “عدم التوقف عند التشخيص”.
وعبّر لقجع عن استيائه من الطريقة التي تم التعامل بها مع البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكداً أن النقاش بدل أن يكون عميقاً ومفصلاً حول معطيات البرنامج ومصادر تمويله تحول إلى الحديث عن أمور جانبية وهامشية.
وشدد لقجع على ضرورة إعادة توجيه هذا النقاش من أسئلة شكليّة من قبيل “أين صِيغ البرنامج؟” إلى مناقشة جوهرية: هل هذا المشروع قادر على معالجة مشاكل المواطن المغربي؟ مؤكداً أن الأهم يبقى هو استعادة ثقة المواطن وتحسين قدرته الشرائية.
وردّ القيادي في “البام” على الاتهامات الموجهة إليه بخصوص التوقيع على الميزانية واستفادة من يُوصفون بـ”الفراقشية”، قائلاً: “فلعنة الله على الكاذبين، وخاصة الذين يدّعون التقوى”، وأوضح أن الميزانيات التي يوقع عليها تمر عبر البرلمان حيث يتم الاستجابة لها والمصادقة عليها، مخلياً مسؤوليته من الصفقات المباشرة التي يبرمها الوزراء.
واعترف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بأن الدعم الذي وُجّه لاستيراد الأغنام لم يحقق المبتغى منه ولم يفِ بالغرض، مشيراً إلى أن هذا المعطى في حد ذاته يدعو لضرورة تصحيح المسار واتباع نهج جديد.
وانتقد لقجع الوضع في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها التعليم، مشيراً إلى أن التقرير الأخير لـ”بيزا” كشف مستوى المنظومة ببلادنا، قبل أن يضيف: “حتى دون العودة لهذا التقييم، فالتعليم يقذف سنوياً بـ 300 ألف شاب وتلميذ إلى الشارع.. ألا يستحق هذا القطاع الإصلاح وهو يمس أبناءنا؟ إن شغلنا الشاغل يجب أن يكون هو تجويد هذا الوضع”.
وفي قطاع الصحة، شدد لقجع على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تشييد المباني فحسب، بل إن الإصلاح الفعلي يتطلب معالجة شاملة، وعلى رأسها الاهتمام بالأطباء ومختلف الأطر الصحية باعتبارها المحرك الأساسي للقطاع في المغرب.
وعن فئة الشباب، أكد لقجع ضرورة إعادة الثقة لهم في وطنهم عبر منحهم الفرص والدعم في مختلف المجالات، مبرزاً أن الشباب المغربي أثبت كفاءته عالمياً، وأن برنامج الأصالة والمعاصرة جاء لخدمة هذا الهدف تحديداً.
واختتم لقجع كلمته بالتأكيد على أنه لا يرفع شعارات انتخابية ولا يسعى لربح أصوات، بدليل أنه لم يترشح للانتخابات أصلاً، مؤكداً أن ما يهمه في المقام الأول هو المغرب والمواطنون المغاربة.





