الحركة الشعبية يتعهد بجعل الثروة السمكية في متناول المغاربة

يعد حزب الحركة الشعبية بإعادة توجيه سياسة الصيد البحري بما يجعل المواطن المغربي يستفيد من خيرات البحر، بدل أن تظل نسبة مهمة منها موجهة إلى الأسواق الخارجية، إذ يطرح ضمن برنامجه الانتخابي “التعاقد الحركي”، مراجعة السياسة الوطنية للقطاع وربطها بالأمن الغذائي، انطلاقا من مبدأ أن الثروة السمكية “ثروة وطنية” ينبغي أن يستفيد منها المغاربة أولا، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الأسماك واتساع الفجوة بين وفرة الموارد البحرية وقدرة المواطنين على اقتنائها.
ويشير الحزب في برنامجه إلى أنه سيتجه في حال تصدره لانتخابات 2026، إلى ربط مراجعة السياسة الوطنية لقطاع الصيد البحري، بشكل أكبر بالأمن الغذائي، من خلال تقييم حصيلة “مخطط أليوتيس” وإعادة توجيهه بما يضمن التوازن بين تنمية الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي.
ويرى الحزب أن الثروة السمكية ثروة وطنية ينبغي أن يستفيد منها المواطن المغربي قبل توجيهها إلى الأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن المغرب، رغم توفره على واجهتين بحريتين غنيتين بالموارد السمكية، يوجه نسبة مهمة من إنتاجه السمكي إلى التصدير، في وقت تظل الأسماك بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المغاربة بسبب ارتفاع أسعارها.
ويسجل الحزب وجود تفاوتات في أسعار بعض الأصناف بين السوق الوطنية وبعض الأسواق الخارجية، معتبرا أن هذا الوضع يطرح إشكالية عدالة استفادة المواطنين من الثروة السمكية الوطنية.
وفي هذا السياق، يلتزم “التعاقد الحركي” بإعادة توجيه السياسة العمومية في قطاع الصيد البحري، بما يجعل تموين السوق الوطنية أولوية، والعمل على جعل الأسماك بديلا غذائيا حقيقيا للحوم، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية وتحسين الأمن الغذائي.
ويقترح الحزب إخضاع الكميات الموجهة إلى التصدير، عندما تتجاوز نسبة 50 في المئة من الإنتاج الوطني لبعض الأصناف السمكية الاستراتيجية، لآلية جبائية تصاعدية خاصة، تخصص عائداتها لدعم سلاسل التوزيع والتخزين والتبريد وتمويل برامج استقرار الأسعار.
ويهدف هذا المقترح، وفق الحزب، إلى تشجيع توجيه نسبة أكبر من الإنتاج نحو السوق الوطنية، دون المساس بتنافسية القطاع أو بالتزامات المملكة التجارية.
وفي المقابل، يقترح الحزب الاستثمار في البنيات التحتية للتخزين والتبريد والنقل، وإحداث أسواق سمك جهوية عصرية، وتقوية الصناعات التحويلية، وتطوير شبكات التوزيع، بما يضمن وصول المنتجات السمكية إلى مختلف جهات المملكة بكميات كافية وبأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
ويربط الحزب هذه الإجراءات بالحفاظ على استدامة الثروة السمكية، وتحسين أوضاع مهنيي القطاع، وتقوية أدوار الغرف المهنية للصيد البحري.





