الراشدي يرد على جدل “العائلات” في تزكيات الاستقلال: القرابة ليست معياراً للإقصاء

مع اقتراب الانتخابات التشريعية، عاد الجدل حول معايير التزكية داخل حزب الاستقلال إلى الواجهة، في ظل تساؤلات بشأن حضور أسماء ترتبط بعائلات سياسية معروفة ضمن الاختيارات الانتخابية للحزب، وهو ما دفع عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، إلى الدفاع عن هذه الترشيحات ورفض اختزالها في منطق القرابة.
وفي حديثه عن الجدل المرتبط بأسماء عائلتي قيوح والزومي، شدد الراشدي على أن الانتماء العائلي لا يمكن أن يكون سبباً لإقصاء أي مناضل أو مناضلة، مستحضراً بشكل خاص حالة حليمة الزومي، أخت خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية.
وتساءل الراشدي خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية: “أليست حليمة الزومي مناضلة بالحزب؟”، قبل أن يؤكد أنها “مناضلة منذ أن كان عمرها 13 أو 14 سنة وتربت في الحزب”.
واعتبر أن مسارها داخل حزب الاستقلال وكفاءتها والدعم الذي حظيت به عوامل أساسية في تزكيتها، متسائلاً: “هل سنمنعها لأنها أختها في قيادة منظمة المرأة الاستقلالية؟”.
وأوضح أن اختيار حليمة الزومي تم، وفق ما أكده، بناء على “الكفاءة”، و”إجماع أهل فاس”، و”دعم الجميع”، فضلاً عن استجابتها للمعايير التي وضعها الحزب لاختيار المرشحات.
وفي ما يخص عائلة قيوح، واجه الراشدي السؤال المتعلق بحضور أفراد من العائلة نفسها في المشهد السياسي والحزبي، بالقول إن حزب الاستقلال يعتبر أن “جميع المغاربة عائلة حزب الاستقلال”، مؤكداً أن الحزب “وطني ومتجذر في جميع العائلات”.
ورفض اعتبار القرابة معياراً يمكن أن يحسم في أهلية المرشح أو المرشحة، متسائلاً عما إذا كان المطلوب وضع قاعدة تمنع شخصاً من الترشح لمجرد وجود قريب له داخل الحزب.
وفي هذا السياق، أشار إلى زينب قيوح، قائلاً إنها “تشتغل ميدانياً هي وابنتها في المجتمع المدني”، معتبراً أن ترشيحها يأتي “من باب الاستحقاق”.
وأكد الراشدي أن وجود روابط عائلية لا يشكل، من وجهة نظره، سبباً كافياً لإقصاء أصحابها من المنافسة الانتخابية، معتبراً أن معيار الاستحقاق ينبغي أن يكون حاضراً في تقييم الترشيحات.
وفي محاولة لتأكيد أن اختيارات الحزب لم تُبنَ حصراً على العلاقات العائلية، استحضر الراشدي نماذج أخرى من الترشيحات، قائلاً إن الحزب رشح في الدار البيضاء “بنتاً من الجالية المغربية في الخارج”، موضحاً أنها تنحدر من إفريقيا وليس من أوروبا.
كما أشار إلى ترشيح امرأة حاصلة على الدكتوراه في الشمال، قال إنها لا تربطها علاقة قرابة مع أي مسؤول بالحزب، إلى جانب موظفة مناضلة في الشرق، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق، وفق ما أورده، على الرشيدية ومناطق أخرى.
وفي ختام رده على هذا الجدل، رفض رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال ما اعتبره استمراراً في التعامل مع الترشيحات من خلال “كليشيهات” قديمة، مؤكداً أن الحزب تجاوز هذا المنطق منذ زمن.
وقال الراشدي: “هذا المنطق، نحن تجاوزناه، وهذه الكليشيهات القديمة تجاوزناها منذ زمن”.





