أخنوش يستعرض حصيلة الأحرار بأكادير ويعد بمشاريع تنموية واعدة

أكد رئيس الحكومة ورئيس مجلس جماعة أكادير عزيز أخنوش، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع تحسين الحياة اليومية للمواطنين وتسهيل ولوجهم للخدمات الأساسية في صدارة أولوياته التنموية بالمدينة، مشدداً على أن النجاح والتمنية المتواصلة التي تشهدها عاصمة سوس هي ثمرة ثقة الساكنة وحكامة منتخبي الحزب في الوفاء بتعهداتهم.

وأوضح عزيز أخنوش، خلال مداخلته بمناسبة الجولة التواصلية التي نظمها الحزب بمدينة أكادير، أن المجلس تمكن من تحريك العجلة الاقتصادية لترسيخ رواج تجاري غير مسبوق وانتعاشة سياحية كبرى، مبرزاً أن هذا النجاح هو تجسيد لثقة الساكنة وعزيمة المنتخَبين وقدرتهم التدبيرية التي أثبتت أن الحزب “إذا وعد أوفى، وإذا تولى المسؤولية أنجز وساهم في التغيير”.
وبخصوص المشاريع المستقبلية بالمدينة، أكد أخنوش التزام حزبه بعدد من المبادرات الهادفة للرفع من الحركية الاقتصادية والجمالية. وركز أخنوش بشكل أساسي على إعادة الاعتبار للأحياء الهامشية، مثل أحياء سفوح الجبال التي خصصت لها ميزانية تفوق 20 مليار سنتيم لإحداث وتأهيل شبكة الطرق، وتحسين جودة الإنارة العمومية، وإنجاز ملاعب القرب والمساحات الخضراء، والعناية بواجهات المنازل وتحسين المشهد الحضري العام.
وينضاف إلى ذلك ميزانية تصل إلى مليار درهم لمواصلة التأهيل الحضري والخدمات بأحياء أخرى؛ مثل تيكيوين، وأغروض بنسركاو، وأنزا العليا، والديور الصفر، والحي الحسني، والهدى، والسلام وغيرها. كما تم إيلاء عناية خاصة للنقل الحضري عبر مشاريع كبيرة للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة (BHNS)، وتطوير المحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة.

وأوضح رئيس الجماعة أنه تم بالفعل إحداث مواقف جديدة للسيارات ساهمت في تحسين حركة السير والجولان وسط المدينة، مع إنشاء طرق جديدة للربط بين مختلف المناطق كـ”الطريق السريع”. كما شمل التأهيل تعزيز جودة الإنارة العمومية عبر الانتقال تدريجياً للعمل بتقنية LED، مع الرفع من عدد النقاط الضوئية بأكثر من 20 في المائة لتغطية جميع الأحياء والمحاور.
وأشار أخنوش إلى العناية الخاصة التي حظيت بها الحدائق الكبرى وحدائق القرب وتجهيزاتها الأساسية، حيث تم الرفع من حصة الفرد من المساحات الخضراء من مترين مربعين سابقاً إلى 10 أمتار مربعة حالياً، مع اعتماد المياه العادمة المعالجة في سقيها لتقليص الضغط على الموارد المائية.
وعلى صعيد تعزيز الواجهة البحرية، أكد أنه تم العمل على تهيئة كورنيش أكادير وأنزا والمرافق المحيطة بهما، مع اعتماد نموذج تدبير فعال لضمان استدامتها، بالإضافة إلى تطوير العرض السياحي والمؤهلات والخدمات، ما أسهم في جذب مليون ونصف سائح سنة 2025.

كما أوضح المتحدث ذاته أنه تم تعزيز قرب الخدمات الصحية وتحسين الولوج إليها عبر مشاريع مهيكلة شملت المراكز الصحية من المستوى الأول، وإعادة تأهيل محيط المستشفى الجهوي الحسن الثاني، إلى جانب تجهيزات جديدة من بينها مصحة النهار والمركز الجهوي المندمج لتقويم الأعضاء والترويض.
وبخصوص الفضاءات المرتبطة بالشباب والنساء والأطفال، أكد أخنوش تجهيز مراكز اجتماعية لدعم التمكين الاقتصادي للنساء، وتطوير الحضانات ومراكز التعليم الأولي ودور الحي ودور الشباب، بالإضافة لملاعب القرب والفضاءات متعددة الرياضات ومسابح نصف أولمبية، إلى جانب مشاريع مرتقبة في مقدمتها تجهيز ملعب “مدانيب” بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأبرز رئيس مجلس الجماعة أن العمل امتد ليشمل ساكنة عمالة أكادير إداوتنان، ولا سيما في المناطق القروية؛ حيث استفادت المنطقة من استثمارات مهمة في إطار البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية عبر بناء 6 مدارس ابتدائية وترميم 17 أخرى، وتشييد 6 ثانويات وإعدادية، وبناء 20 فصلاً دراسياً ومدرسة داخلية، واقتناء حافلات للنقل المدرسي.

كما شملت التدخلات القروية تشييد 7 مراكز صحية، وتأهيل مستشفى للقرب، واقتناء سيارات إسعاف، إلى جانب إنجاز 9 عمليات لتركيب وصيانة أنظمة إمداد المياه الصالحة للشرب، و1.500 عملية تزويد فردي، مع توسيع شبكة التزويد بالماء لمسافة 12 كيلومتراً.
واختتم أخنوش حديثه بالتأكيد على أن هذه التحولات الكبيرة لا تمثل سوى بداية طريق طويل يتوجب خوضه من أجل تنمية عادلة ومتوازنة، ولتأهيل أحياء المدينة وبنيتها التحتية، وفتح أبوابها أمام الاستثمار، ومنح الأمل للشباب، ومواصلة تشييد مدينة تليق بتاريخها وسكانها وطموحاتهم.



