البام: نتحمل مسؤوليتنا كجزء من الحكومة ونرفض الاختلالات وتضارب المصالح

أكدت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يتحمل مسؤوليته السياسية باعتباره جزءاً من التحالف الحكومي، مع التشديد في الوقت نفسه على أنه سبق أن عبّر عن رفضه لعدد من القرارات والممارسات التي اعتبرها غير سليمة، خصوصاً تلك المرتبطة بالاختلالات وتضارب المصالح وتأثيرها على تدبير الشأن العام.
وقالت السعدي، اليوم الثلاثاء خلال لقاء لعرض البرنامج الانتخابي، إن “حزب الأصالة والمعاصرة كان في الحكومة ولا يزال فيها إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة، وبالتالي فإننا نتحمل نصيبنا من المسؤولية، ونتحمل هذه المسؤولية بكل صدق وبكل صراحة، لكن في حدود موقعنا ومسؤوليتنا داخل التحالف الحكومي”.
وأضافت أن الحزب “في لحظات ومحطات حكومية وبرلمانية كثيرة وقف ضد قرارات وتوجهات اعتبرناها غير سديدة، ونبهنا إلى مخاطرها، ورفضنا أن تتحول بعض الممارسات إلى أمر عادي في تدبير الشأن العام”، خصوصاً “عندما تبدأ بعض الاختلالات في التغذية والتوسع بفعل تضارب المصالح، أو عندما تصبح السياسة العمومية معرضة لأن تتأثر بمصالح ضيقة بدل أن تنحاز إلى المصلحة العامة”.
وشددت السعدي على أن المرحلة الحالية ليست لحظة للمحاسبة، موضحة أن “هذه المحاسبة سيجريها المغاربة في وقتها وبالميزان الذي يختارونه هم”، معتبرة أن المرحلة الحكومية شكلت بالنسبة للحزب مناسبة “لكي نتوقف ونراجع ونفكر بجدية ونطرح على أنفسنا سؤالاً أساسياً: هل يمكن أن يستمر هذا المسار؟”.
وأوضحت أن جواب الحزب كان واضحاً: “بالطبع لا”، مشيرة إلى أن هذا الموقف كان منطلقاً لصياغة البرنامج الانتخابي للحزب، قبل أن تؤكد أن الأهم من تفاصيل البرنامج ومقترحاته هو الشعارات التي تؤطر فلسفته وتختصر توجهه، وفي مقدمتها شعار “تغيير المسار”.
وأبرزت أن اختيار هذا الشعار يرتبط، وفق تصور الحزب، بتقييمه لمسار التدبير الحكومي خلال المرحلة الأخيرة، موضحة أن “المسار الذي غلب على التفكير من التدبير خلال المرحلة الأخيرة بما راكمه من اختلالات وانتكاسات لا يمكن أن يقودنا إلى بر الأمان الذي يستحقه المغرب والمغاربة”، وهو ما يجعل، بحسبها، المغرب “أمام ضرورة ملحة لتغيير المسار”.
وشددت السعدي على أن “تغيير المسار الآن وفي هذه اللحظة، هذه ليست مجرد عبارة انتخابية، إنها تعهد والتزام سياسي”، مضيفة: “إذا ما منحنا المغاربة ثقتهم، وإذا ما أوكلوا إلينا مسؤولية تدبير الشأن العام، فإننا نلتزم بأن نغير هذا المسار وأن نعيد توجيه البوصلة نحو ما نعتبره الأولويات الحقيقية للمغرب وللمغاربة”.
وفي المقابل، جددت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة تأكيدها على تحمل الحزب نصيبه من المسؤولية السياسية، مع وضع ذلك ضمن حدود موقعه داخل التحالف الحكومي، قائلة: “نحن نتحمل نصيبنا من المسؤولية فيما آلت إليه الأمور، لكن لا نتحمل مسؤولية قرارات لم نتخذها، ولا توجهات لم نكن أصحابها”.
وأوضحت أن “حزب الأصالة والمعاصرة هو الحزب الوحيد داخل التحالف الحكومي الذي لم يكن يقود الحكومة أبداً، ولم يكن على رأسها، ولم يكن موجهاً للسياسة العامة للحكومة”، مضيفة أن “حتى البرامج التي حملها الحزب إلى الحكومة لم تكن لها دائماً فرصة التطبيق الكامل على أرض الواقع”.
وأكدت السعدي على استعداد الحزب لتحمل المحاسبة السياسية أمام الناخبين، قائلة: “نحن مستعدون لمحاسبة المغاربة لنا، ولكن بقدر مسؤوليتنا وبقدر موقعنا وتأثيرنا في القرار”.





