سياسة

الإدريسي: طردي من “الاتحاد” يخرق المساطر التأديبية وأخشى على سمعتي المهنية وأسرتي

الإدريسي: طردي من “الاتحاد” يخرق المساطر التأديبية وأخشى على سمعتي المهنية وأسرتي

أكدت القيادية المستقيلة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مريم جمال الإدريسي، أنّ قرار تجريدها من انتمائها الحزبي والتلويح بمتابعتها قضائياً مجرد رد فعل انفعالي، لا يحترم المساطر التأديبية وحق المعني بالأمر بالاستماع إليه والدفاع عن نفسه، مشددة على أنه جاء نتيجة تحريض من أشخاص استغلوا الموقف ضدها ودفعوا المكتب السياسي للسير على ذلك النهج.

وكانت الإدريسي قد قدمت استقالتها من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إثر انتقادها في مراسلة وجهتها للكاتب الأول، إدريس لشكر وأعضاء المكتب السياسي، مُجريات لجنة البت في الترشيحات لوكالة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء سطات، ما خلف جدلاً كبيراً في صفوف النساء الاتحاديات ورفضاً لاعتماد المال معياراً لانتقاء وكيلة اللائحة النسائية.

وطالبت المرشحة لوكالة اللائحة آنذاك، في المراسلة سالفة الذكر، بفتح بحث داخلي حول اعتماد المساهمة المالية معيارا مفترضا للمفاضلة بين المرشحات، وذلك بعدما عاينت مُطالبة المرشحات قبل انعقاد لجنة البت بكتابة المبالغ المالية التي بوسعهن المساهمة بها في الحملة الانتخابية.

وفي الشق المتعلق بالقرار التأديبي الذي اتخذ في حقها؛ بحيث أعلن المكتب السياسي للحزب تجريدها من انتمائها الحزبي، أكدت المحامية بهيئة الدار البيضاء في تصريح لجريدة “مدار21″، أنها لن تطعن في القرار كونها استقالت قبل نزوله، غير أن طريقة اتخاذه تثير الكثير من علامات الاستفهام والخروق المسطرية.

وأضافت المتحدثة ذاتها أنه من أجل اتخاذ قرار من هذا النوع ينبغي أولا الاحتكام للإجراءات التأديبية المعمول بها، مشددة على أن من حقوق المعني بالأمر الاستماع إليه وعرض أوجه دفاعه، وأن تكون اللجنة المعنية بالتأديب مختصة؛ “في مثل هذه الأمور لا ينبغي على الحزب أن يقوم بردود أفعال بهذه الطريقة وبهذه السرعة”.

وسجلت “بمداد غليظ”، على حد تعبيرها، قيام أشخاص بالتحريض ضدها “من أجل مآرب شخصية أو من أجل صراعات ومشاكل معي شخصيا تم توظيفها ضدي، ودفعَت المكتب السياسي للسير في نسق ينم عن رد الفعل، ودون تطبيق المساطر المعمول بها واحترامها”.

وبخصوص التلويح بمقاضاتها، اعتبرت القيادية الاتحادية سابقاً أنه “حق دستوري لا يناقش، كما أحتفظ بدوري بحقي في الدفاع عن نفسي وحتى باللجوء للقضاء، ولكنني للأسف لم أرغب في أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ولم أكن أتخيل يوما أن يتصرف الاتحاد الاشتراكي، الذي ترعرعت فيه، مع مناضلاته ومناضليه بهذه الطريقة المتسمة بالرعونة بسبب الظرفية الانتخابية، إذ أعتبرُ أن هذا النقاش وتبادل وجهات النظر قد تم تدبيره بطريقة غير موفقة”.

وقالت إنها ترحب “بكل انتقاد وتعليق كيفما كانت حدته وصرامته شريطة ألا يتجاوز حدود الرأي الحر إلى ما يُعتبر جريمة؛ “نعلم أن الكثير من النساء اللائي يشتغلن بالعمل الحقوقي والسياسي والجمعوي مهددات بالتعرض للعنف الإلكتروني المُمنهج والذي يتجاوز الخطوط الحمراء القانونية الجنائية”. مشددة على أنها تخشى على أسرتها وسمعتها المهنية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News