صادرات تركيا إلى المغرب تتجاوز 2.4 مليار دولار في سبعة أشهر

سجلت الصادرات التركية نحو المغرب ارتفاعا بنسبة 11.7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، لتبلغ حوالي 2.43 مليار دولار، وفق أحدث بيانات مجلس المصدرين الأتراك التي نقلتها وكالة الأناضول.
ويعكس هذا التطور استمرار حضور المنتجات التركية بقوة في السوق المغربية، في وقت عززت فيه تركيا صادراتها نحو القارة الإفريقية بشكل عام، إذ بلغت خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز الماضيين نحو 13.3 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 12.6 في المائة.
وبهذه الأرقام، حافظ المغرب على موقعه ضمن أبرز الأسواق الإفريقية المستقبلة للسلع التركية، متقدما على عدد من الأسواق الرئيسية في القارة، في مقدمتها الجزائر التي بلغت صادرات تركيا إليها خلال الفترة نفسها حوالي 1.09 مليار دولار، بتراجع قدره 18.8 في المائة.
وفي المقابل، بلغت الصادرات التركية إلى مصر أكثر من 2.3 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، بارتفاع نسبته 26.1 في المائة، بينما وصلت إلى ليبيا إلى نحو 1.59 مليار دولار، وإلى تونس أكثر من 720 مليون دولار.
ورغم الارتفاع المسجل على أساس تراكمي، أظهرت البيانات تراجعا واضحا في الصادرات التركية نحو المغرب خلال شهر يوليوز وحده، إذ انخفضت بنسبة 24.8 في المائة على أساس سنوي، لتستقر عند حوالي 277.5 مليون دولار.
وتشير وكالة الأناضول إلى أن هذا التراجع الشهري لا يعكس بالضرورة تغيرا في الاتجاه العام للصادرات التركية نحو المغرب، في ظل الارتفاع المسجل خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.
وعلى المستوى القاري، بلغت الصادرات التركية نحو إفريقيا خلال يوليوز وحده حوالي 2.3 مليار دولار، بزيادة نسبتها 16.3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، ما يؤكد استمرار توسع الحضور التجاري التركي في الأسواق الإفريقية.
ويربط مسؤولون أتراك هذا التوسع بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في تطور القدرات اللوجستية، ونشاط شركات المقاولات التركية في مشاريع البنية التحتية بالقارة، إلى جانب ما تصفه أنقرة بـ”الدبلوماسية التجارية”، من خلال الزيارات والوفود والمنتديات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز حضور الشركات التركية في الأسواق الإفريقية.
وتأتي السوق المغربية ضمن هذا المسار، بعدما تحولت إلى واحدة من أبرز الوجهات الإفريقية للمنتجات التركية، في وقت تستمر فيه النقاشات بالمغرب بشأن التوازن التجاري مع تركيا وتأثير تدفق الواردات على عدد من القطاعات الإنتاجية الوطنية.
وتكشف المعطيات الحديثة أن النمو المسجل في الصادرات التركية نحو المغرب خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 جاء رغم التراجع القوي المسجل في يوليوز، ما يجعل تطور المبادلات خلال الأشهر المقبلة مؤشرا مهما على اتجاه التجارة بين الرباط وأنقرة خلال السنة الجارية.
وبينما تجاوزت الصادرات التركية إلى المغرب 2.4 مليار دولار في سبعة أشهر، تظهر المقارنة مع الجزائر أن السوق المغربية تواصل استقطاب حجم أكبر بكثير من المنتجات التركية، في وقت سجلت فيه الصادرات التركية نحو الجزائر تراجعا يقارب خمس قيمتها خلال الفترة نفسها.





