باتا: ما يَقع في الفنيدق مؤسف وننتظر خروج الحكومة عن صمتها للتوضيح

قالت البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، فاطمة الزهراء باتا، إن ما يأتي من صور وأخبار عن وفيات وعبور جماعي لآلاف الشباب من الفنيدق إلى سبتة المحتلة هو أمر مؤسف جدا، مبرزةً من جانب آخر أن الجميع ينتظر خروج الحكومة عن صمتها والتواصل مع المواطنين حول هذه المأساة الإنسانية التي يعيشها مواطنون مغاربة في سبة ومليلية المحتلتين.
وأوردت البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية، خلال مرورها ضيفة على برنامج “برلمانيون شباب” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الشارع المغربي يتابع هذه التطورات ببالغ التساؤل والترقب”، مبرزةً أن “الجميع ينتظر من رئيس الحكومة أو أحد أعضائها تقديم إجابات صريحة ترفع اللبس عن خلفيات ما يجري شمال المملكة من أحداث استثنائية للعبور الجماعي إلى سبتة المحتلة”.
ومن وجهة نظرها، أوضحت البرلمانية باتا أن “التناقض بين الخطاب الحكومي والواقع الاجتماعي والاقتصادي لمعظم الأسر قد يغدي يأس هؤلاء الشباب”، مبرزةً أن “هذا الواقع يسائل تصريحات وزراء في الحكومة منفصلة عن الواقع، مثل تصريح كاتب الدولة، لحسن السعدي، الذي قال إن هناك فرص شغل بـ400 درهم يومياً وفي نص يوم فقط من العمل ، ويسائل أيضا تصريح وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمو الزهراء المنصوري، بامتلاك غالبية الشباب دون الثلاثين لسكنهم الخاص”.
وتساءلت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية: إذا كانت الحكومة تعلن عن تحقيق مليون منصب شغل، يظل السؤال مطروحاً، فلماذا يحاول هؤلاء الشباب الهروب الجماعي إلى سبتة المحتلة ودون أي ضمانات؟
الحكومة أخلفت وعودها
وفي معرض تقييمها للحصيلة الحكومية، شددت باتا على أن أي تقييم موضوعي للحصيلة الحكومية يجب أن يستند إلى ثلاثة معايير أساسية: مدى الوفاء بالالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، ونسبة التفاعل مع التوجيهات الملكية في الأوراش الكبرى، ومدى الاستجابة الفعلية لتطلعات المواطنين.
وتابعت البرلمانية المنتخبة عن اللائحة الجهوية لـ”المصباح” في جهة الشرق أنه “بعيداً عن منطق التبخيس، فإن الأداء الحكومي اتسم بثلاث سمات بارزة هي: عدم الوفاء بالوعود، وتضارب المصالح عبر التشريع على المقاس، والاعتماد المتواصل على خطابات التضخيم والتدليس في عرض الأرقام والإنجازات”.
ولم تنف البرلمانية عينها وجود بعض الإنجازات النسبية في قطاعات كالسياحة والصناعة، وكذا في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره مشروعاً ملكياَ، مع ما شابه من ملاحظات، مستدركةً أن “هذه النقاط الإيجابية المحدودة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تحجب حجم الإشكاليات والإخفاقات المتراكمة التي لازمت مختلف الأوراش في ظل هذه الحكومة”.







