سباق 23 شتنبر | سياسة

تعبئة في صفوف مناضلي الاتحاد الاشتراكي للقيام بـ”حملة انتخابية نظيفة”

تعبئة في صفوف مناضلي الاتحاد الاشتراكي للقيام بـ”حملة انتخابية نظيفة”

مع انطلاق الحملة الانتخابية عادت الانتقادات لتطال أحد “الطقوس الانتخابية” الأكثر إثارة لامتعاض الساكنة؛ يتعلق الأمر بأكوام الورق والمطبوعات التي تخلفها جولات الأحزاب السياسية في الأحياء، مُشوهة مناظرها وملقية أعباءً إضافية على كاهل عمال النظافة. وفي هذا السياق، قررت فعاليات من الحملة الانتخابية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التعبئة من أجل القيام بـ”حملات نظيفة” وبدون نفايات.

وعمد المشاركون في الحملات الانتخابية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمناطق مختلفة من المملكة، إلى تنظيف الشوارع عقب الجولات التواصلية مع المواطنين؛ إذ قال كاتب فرع الشبيبة الاتحادية ببوسكورة، أيوب معتمد، إنه “بعد انتهاء اللقاء التواصلي مع ساكنة بوسكورة، حرصنا على تنظيف المكان وترتيبه، كما وجدناه، احتراماً للفضاء العام ولأهل بوسكورة”، مضيفاً “نحن نلتقي مع الساكنة، نستمع إليها، ونحافظ على فضائها”.

وكانت فعاليات مدنية دعت، قُبيل الحملة الانتخابية، الأحزاب السياسية لتقليص اعتمادها على المطبوعات والمناشير إلى الحد الأدنى، لا سيما في ظل “الثورة الرقمية” التي جعلت التواصل الإلكتروني بديلاً ناجعاً عن نظيره الورقي.

ومن جانبها، أكدت  فدوى رجواني، وكيلة حزب الاتحاد الاشتراكي برسم اللائحة الجهوية لجهة سوس ماسة، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن الحملة الاتحادية بمدينة أكادير لم تتخلّ عن المطبوعات بشكل نهائي، “لكنها فضلت توظيف مطبوعات ولافتات من نوع المطويات (rollup) يتم طيّها بعد الفراغ من الجولة مباشرة”.

وأضافت عضو المكتب السياسي للحزب اليساري، أنه تم كذلك تشكيل خليّة خاصة بتوزيع المطبوعات، مع تعليمات بتقديم المناشير للمواطنين مُباشرة وعدم القيام بالتوزيع العشوائي الذي يؤدي لإغراق الشوارع بالورق، و”في حال ألقى المواطن بالمطبوع أرضاً يتم التكفل بالتقاطه في نهاية الجولة” تضيف المتحدثة.

وأشارت إلى أنّ العملية أبانت عن فعاليتها؛ “بحيث يمكن معاينة أن الأحياء والمناطق التي مرّت بها حملة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأكادير تكاد تخلو من أي أثر أو مخلفات لذلك”. مُبرزة أنه خلال التجمع الخطابي، في المقابل، تم الامتناع عن توزيع أي مطبوعات.

وتنبه العديد من الفعاليات والنشطاء البيئيين في المغرب إلى المخاطر البيئية الكبيرة التي تخلفها المناشير، والملصقات، والمطبوعات الورقية المستخدمة في الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، والتي ينتهي بها المطاف ملقاة في الشوارع والساحات العامة.

وتتجلى أبرز هذه المخاطر والآثار السلبية في التلوث البصري وتشويه المدن، مع تتراكم أطنان من الأوراق والملصقات على الجدران، وأعمدة الإنارة، والأرصفة، مما يفسد المظهر الجمالي للحواضر والقرى المغربية.

وعلاوة على ذلك ينبه الخبراء إلى استنزاف الموارد الطبيعية، بسبب إنتاج هذه الكميات الهائلة من المطبوعات الذي يتطلب قطع آلاف الأشجار واستهلاك كميات ضخمة من المياه والطاقة، في وقت يواجه فيه المغرب تحديات مائية وبيئية مقلقة، فضلاً عن صعوبة التحلل والمواد الكيميائية، إذ تحتوي العديد من الملصقات على مواد بلاستيكية وأحبار كيميائية سامة تتسرب إلى التربة والمجاري المائية عند هطول الأمطار، مما يضر بالنظام البيئي المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News