امرأة | سياسة

امرأة وحيدة في اللائحة الأولية للاستقلال.. هل يعكس الترشيح أزمة التمثيلية النسائية؟

امرأة وحيدة في اللائحة الأولية للاستقلال.. هل يعكس الترشيح أزمة التمثيلية النسائية؟

أثارت اللائحة الأولية للمرشحين التي أعلن عنها حزب الاستقلال، الأربعاء، تساؤلات بشأن الحضور النسائي، بعدما تضمنت اسماً نسائياً واحداً هو ماديحة خيير، الكاتبة العامة بأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، التي نالت التزكية لإعادة الترشح عن إقليم بني ملال.

وتُعد خيير من الوجوه الحزبية التي راكمت مساراً تنظيمياً داخل حزب الاستقلال، إذ التحقت به سنة 1994، وتدرجت في مختلف هياكله ومؤسساته، كما أنها حاصلة على شهادات جامعية عليا وأم لطفلين.

وفي أول تعليق لها على كونها المرأة الوحيدة التي شملتها اللائحة الأولية، عبرت خيير عن اعتزازها بالثقة التي وضعها فيها الحزب، معتبرة أن عملية اختيار المرشحين تمت وفق معايير دقيقة وموضوعية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

وقالت، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إنها “جد سعيدة بالثقة ديال حزب الاستقلال من أجل إعادة ترشيحي في إقليم بني ملال”، موضحة أن عملية الانتقاء “اعتمدت معايير دقيقة وموضوعية، أخذت بعين الاعتبار مكانة المرشحين على مستوى مدنهم، والمستوى الترابي والوطني، وحضورهم في الحياة العامة، ومدى التزامهم، ورصيدهم، وقدرتهم على تحقيق النجاح، والمكانة التي يحظون بها لدى الساكنة، إضافة إلى إرادة كل مرشح ومرشحة في الترشح”.

ورداً على الانتقادات التي اعتبرت أن ترشيح امرأة واحدة في اللائحة الأولية لا يعكس تطلعات تعزيز تمثيلية النساء داخل حزب عريق مثل حزب الاستقلال، شددت خيير على أن الحديث عن الحصيلة النهائية يبقى سابقاً لأوانه، بالنظر إلى أن مسطرة دراسة الملفات لم تُستكمل بعد.

وأوضحت المتحدثة أن “لجنة الأخلاقيات لم تستكمل بعد دراسة جميع الملفات المعروضة عليها، كما أن عدداً من الدوائر الانتخابية لم يُحسم بعد في مرشحيها”، مضيفة أنه “لا يمكن الجزم بأن هناك امرأة واحدة فقط، لأن العنصر النسوي حاضر في اللائحة الأولية، ولا نعرف بعد ما ستسفر عنه اللوائح المقبلة الخاصة بالدوائر التي لم يُعلن عن مرشحيها إلى حدود الآن”.

وترى خيير أن قراءة اللائحة الأولية بمعزل عن باقي مراحل الإعلان عن التزكيات لا تعكس الصورة الكاملة، معتبرة أن استكمال الإعلان عن باقي المرشحين سيقدم معطيات أوضح بشأن حضور النساء في الاستحقاقات المقبلة.

وبخصوص تقييمها لمكانة المرأة في المشهد السياسي المغربي، سواء داخل حزب الاستقلال أو في الحياة السياسية بشكل عام، أكدت خيير أن المرأة استطاعت أن تفرض حضورها من خلال العمل الميداني والتراكم النضالي والتواصل المستمر مع المواطنين.

وقالت لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن “المرأة حققت مكانتها بوجودها، وبتحركاتها، وبعملها، وبالتواصل ديالها داخل حزب الاستقلال”، معتبرة أن ما تحقق اليوم هو ثمرة مسار طويل من الانخراط السياسي والتنظيمي.

واستحضرت في هذا السياق ما وصفته بالريادة التاريخية لحزب الاستقلال في مجال إشراك النساء، مشيرة إلى أن الحزب “كان أول حزب رشح امرأة ضمن لوائحه، كما كان أول حزب يؤسس منظمة المرأة على المستوى الوطني”.

وأضافت أن ثقة المواطنات والمواطنين في المرأة السياسية “ترتبط أساساً بعملها ومصداقيتها، وبالمبادئ الحزبية الراسخة، وبالجهود التي تبذلها المناضلات الاستقلاليات داخل الحقلين السياسي والحزبي”.

وتأتي تصريحات ماديحة خيير في وقت يتواصل فيه النقاش بشأن تمثيلية النساء في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعد إعلان حزب الاستقلال عن الدفعة الأولى من مرشحيه، في انتظار استكمال الإعلان عن باقي التزكيات الخاصة بالدوائر التي لا تزال ملفاتها قيد الدراسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News