مطالب للأحزاب بإنهاء الإقصاء الممنهج للنساء وتنزيل المساواة دستورياً وعملياً

انتقدت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، ضعف حضور النساء على رأس اللوائح الانتخابية، معتبرة أن هذا الوضع يعكس استمرار هيمنة العقليات الذكورية داخل الأحزاب السياسية، وغياب الإيمان الحقيقي بمبدأ المناصفة والمساواة.
وقالت عبدو، في تصريح لجريدة “مدار21″ الإلكترونية، إن النساء يشعرن بـ”الإحباط” بسبب محدودية حضورهن على رأس اللوائح الانتخابية، موضحة أنه من أصل نحو 92 دائرة، لا توجد سوى 30 دائرة تتصدر فيها نساء اللوائح الانتخابية، معتبرة أن ذلك يعكس “تغييباً مقصوداً” للنساء.
وأرجعت رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة هذا الوضع إلى غياب الإيمان بالتنزيل الحقيقي والملموس لمقتضيات الدستور المغربي، الذي ينص على المساواة والمناصفة، مستحضرة في هذا السياق الفصلين 19 و30 من الدستور.
وأكدت أن العقليات الذكورية لا تزال مهيمنة داخل الأحزاب السياسية، إلى جانب ما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج للنساء”، مستنكرة إقصاء نساء مناضلات داخل الأحزاب، مقابل ترشيح نساء لا علاقة لهن بالتنظيمات السياسية.
وتساءلت عبدو عن أسباب عدم احتجاج النساء الحزبيات ورفضهن لهذه الممارسات، داعية إلى إعادة النظر في العقليات السائدة داخل الأحزاب، ومؤكدة أن الوضع نفسه يتكرر مع كل موسم انتخابي.
وشددت على أن الوقت حان لتغيير هذا الواقع، وتنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة، إلى جانب التنصيص بشكل واضح داخل القوانين التنظيمية للأحزاب على مبدأي المساواة والمناصفة، بما يضمن حضور النساء في المواقع التي يستحققنها.
وأبرزت عبدو أن النساء أصبحن حاضرات في مختلف المجالات، من التعليم والقضاء إلى مختلف مجالات الفعل المجتمعي، متسائلة عن سبب فرض شروط على النساء لا تفرض بالقدر نفسه على الرجال، ومعتبرة أن هذه المسألة تستدعي إعادة النظر.
وأعربت عن أملها في أن تفرز الانتخابات برامج تستجيب لقضايا النساء، وأن تتم الحملات الانتخابية في أجواء خالية من التمييز والعنف والكراهية والعنف الرقمي، ولا سيما العنف الممارس ضد النساء اللواتي يتصدرن اللوائح في الدوائر المحلية.
وفي ما يتعلق ببعض الالتزامات التي تطرحها الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية، اعتبرت عبدو أن بعضها يندرج ضمن “التزامات ديماغوجية”، مؤكدة أن ما ينبغي طرحه هو برامج قادرة على الحد من الهشاشة والفقر والبطالة، وإيلاء القضايا الإنسانية وقضايا المرأة مكانة أساسية ضمن البرامج الانتخابية.
وانتقدت انخراط بعض الأحزاب في متاهات ومشادات من أجل استقطاب الأصوات، مؤكدة أن الناخب الذي يريد منح صوته ينبغي أن يختار الأحزاب التي تدافع عن حقوقه وعن حقوق الإنسان، وتعمل على ضمان هذه الحقوق داخل المجتمع.





