فن

جامو.. رحلة فنان أمازيغي من الأضواء إلى التهميش بعد عقود من العطاء

جامو.. رحلة فنان أمازيغي من الأضواء إلى التهميش بعد عقود من العطاء

بعد مسيرة فنية امتدت لعقود وأسهم خلالها في بدايات السينما الأمازيغية، يواجه الفنان الأمازيغي محمد جامو ظروفا صحية واجتماعية صعبة، دفعت به إلى توجيه نداء للمحسنين من أجل مساعدته على تجاوز محنته، متحدثا في حوار مع “جريدة مدار21” عن ما وصفه بتهميش الفنانين القدامى، وتراجع أوضاع القطاع الفني الأمازيغي، وإشكالات الحقوق المجاورة والضمان الاجتماعي، مستعرضا جانبا من تجربته الفنية والإنسانية.

وقال جامو إنه ينتمي إلى الجيل الأول الذي ساهم في وضع اللبنات الأولى للسينما الأمازيغية، مستحضرا بداياته الفنية التي تعود إلى سنوات الطفولة بمنطقة آيت إبراهيم دو توريرت، التابعة لإقليم تيزنيت، حيث ترعرع وسط أجواء التراث المحلي، وتأثر بعروض “الرما” المرتبطة بموسم سيدي أحمد أو موسى، ما شكل، بحسبه، أول احتكاك له بالفن.

وأوضح أن مسيرته الفنية انطلقت فعليا مع السينما الأمازيغية، حيث شارك في عدد من الأعمال التي شكلت بدايات هذا اللون السينمائي، من بينها فيلم “موكير” سنة 1990، الذي كان أول عمل في رصيده، قبل أن يشارك في أعمال أخرى، من أبرزها “ران كولو الدونيت”، إلى جانب إنتاجات تلفزيونية وسينمائية متعددة، غير أن الشخصية التي ظلت الأقرب إلى الجمهور هي شخصية “موشي”، التي ارتبط اسمه بها وأصبحت علامة بارزة في مسيرته الفنية.

وانتقل الفنان الأمازيغي للحديث عن وضعه الصحي، موضحا أن المرض أثر بشكل كبير على حياته اليومية، بعدما أصيب بعجز جزئي في شقه الأيمن، إذ لم يعد قادرا على التحكم في يده اليمنى كما في السابق، فيما تخونه رجله اليمنى بين الفينة والأخرى، ما حد من قدرته على الحركة وممارسة حياته بشكل طبيعي.

واعتبر جامو أن أكثر ما آلمه خلال هذه المرحلة ليس المرض فقط، وإنما ما وصفه بتخلي عدد من شركات الإنتاج عنه، موضحا أن الاتصالات التي كانت تصله باستمرار خلال سنوات نشاطه الفني انقطعت بمجرد تدهور حالته الصحية، معتبرا أن الفنان، بمجرد أن يصبح غير قادر على العمل، يجد نفسه خارج دائرة الاهتمام.

وأضاف أن بعض شركات الإنتاج تبرر عدم الاستعانة بالفنانين القدامى بوجود عدد كبير من الممثلين أو بالحاجة إلى وجوه جديدة، ما يراه غير منصف في حق جيل ساهم، رغم قلة الإمكانيات وغياب التكوين الأكاديمي، في تأسيس السينما الأمازيغية وإعطائها مكانتها الحالية.

ولم يخف جامو عتابه للنقابات الفنية، مؤكدا أنه منخرط بإحداها ويتوفر على بطاقة الانخراط، غير أنه، بحسب قوله، لم يتلق أي تواصل أو دعم خلال فترة مرضه، قائلا: “لم ألتق بهم ولم يتواصلوا معي خلال فترة مرضي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News