فن

“المرجا الزرقا”.. رحلة إلى الصحراء لم تنقذ الفيلم من تعثره في شباك التذاكر

“المرجا الزرقا”.. رحلة إلى الصحراء لم تنقذ الفيلم من تعثره في شباك التذاكر

ما تزال أفلام سينما المؤلف تجد صعوبة في كسب رهان شباك التذاكر بالقاعات السينمائية المغربية، إذ تغادر معظمها قاعات العرض بعد فترة وجيزة بسبب ضعف الإقبال الجماهيري، في مقابل استمرار هيمنة الأفلام التجارية التي تحافظ على حضورها لأسابيع، وأحيانا لأشهر، مستفيدة من قدرتها على جذب جمهور واسع يبحث عن الترفيه والكوميديا أكثر من بحثه عن الطرح الفني أو الجمالي.

ويعكس هذا الواقع مفارقة لافتة، إذ إن الأفلام التي تحظى بإشادة النقاد وتحقق حضورا في المهرجانات الدولية، وتعود بعضها بجوائز مرموقة، لا تنجح بالضرورة في استقطاب الجمهور داخل القاعات السينمائية.

ويرتبط هذا الإخفاق بشباك التذاكر، بضعف الترويج لها، وقلة عدد القاعات التي تعرضها، إلى جانب منافسة قوية من الإنتاجات التجارية التي يقوم صناعها بحملات تسويقية واسعة، ويعتمدون فيها على أسماء جماهيرية معروفة، ما يجعلها تستقطب جماهير أكبر منذ الأيام الأولى للعرض.

وفي هذا السياق، لم يتمكن فيلم “المرجا الزرقا” من فرض نفسه ضمن قائمة الأفلام الأكثر استقطابا للجمهور، رغم ما حمله من رؤية فنية وما حظي به من اهتمام في الأوساط السينمائية، ليؤكد مجددا أن النجاح في المهرجانات لا يضمن بالضرورة النجاح في شباك التذاكر، وأن سينما المؤلف ما تزال تخوض معركة صعبة لكسب الجمهور داخل القاعات المغربية.

وتناول الفيلم قصة طفل كفيف ويتيم يدعى (يوسف) يعيش مع جدته (حسناء الطمطاوي) وجده (محمد خيي)، بعد وفاة والديه، يخوض مغامرة اكتشاف متحديا العراقيل التي يواجهها لعدم قدرته على النظر، بحسب ما كشفه مخرج العمل للجريدة.

ونقل الفليم المشاهد في رحلة سفر مليئة بالسرد والحكي تجمع الطفل بجده في الأقاليم الجنوبية، وبالتحديد في الصحراء المغربية، في مغامرة يكتشف فيها الثنائي تفاصيل كثيرة.

واختار مخرج الفليم، داوود ولاد السيد، اعتماد أسلوب بسيط في تناول القصة التي تظهر العلاقة بين طفل كفيف وجد يحاول إسعاده قدر الإمكان، ويحرص على مرافقته وتحقيق رغباته، في طياته القليل من الغموض الذي يجعل المشاهد لا يشاهد تفاصيل كثيرة عن المشهد.

ورغم أن الطفل الكفيف يظهر أنه يُحب التصوير، في مشاهد حمله للكاميرا التي اقتناه له جده، والتقاطه العديد من الصور، غير أن المشاهد لن يشاهد هذه الصور طيلة الفليم، ورغم أن الفيلم أيضا عنوان “المرجة الزرقا” التي يدور حولها الفليم فلن يصل إليها الطرفان في نهاية الفيلم.

وركز ولاد السيد في فيلمه السينمائي على الغموض في المشاهد التي يصوب تجاهها كاميراته دون تفسيرات، إلى جانب تركه النهاية مفتوحة على قراءات عديدة.

وشارك في فيلم “المرجا الزرقا” للمخرج داوود ولاد السيد، كل من محمد خيي، وحسناء الطمطاوي، ويوسف قدير، وعز العرب الكغاط، عبد الحق صالح، وغيرها من الأسماء الفنية الحاضرة في العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News