فن

سونيا نور: “حفلة” تستحضر الأعراس المغربية وانتقال التراث بين الأجيال

سونيا نور: “حفلة” تستحضر الأعراس المغربية وانتقال التراث بين الأجيال

أكدت الفنانة سونيا نور أن أغنيتها الجديدة “حفلة” تأتي احتفاء بأجواء الاحتفالات المغربية وتفاصيلها، مستحضرة لحظات الأعراس واللقاءات العائلية التي تصنع الذكريات، بمزجها بين الإيقاعات المغربية التقليدية والموسيقى المعاصرة، لتقديم التراث والهوية المغربية بروح جديدة.

وقالت سونيا نور، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن أغنيتها الجديدة “حفلة” تعكس أجواء الاحتفالات المغربية وما تحمله من مشاعر الانتماء وروح الجماعة، موضحة أن العمل بُني منذ بدايته على فكرة اللقاء بالأحباب والاحتفاء بالحياة بعيدا عن ضغوطات اليومي.

وأوضحت أن الفيديو كليب يحمل أيضا رسالة مرتبطة بانتقال التراث بين الأجيال، من خلال مشاهد تستحضر العلاقة بين الجدات والأمهات والبنات، إذ ينطلق بلحظة تقوم فيها جدتها بتصفيف شعرها، قبل أن تختتمه بمشهد تقوم فيه هي بالأمر نفسه مع ابنتها، في صورة ترمز إلى استمرارية العادات والتقاليد، إضافة إلى مشهد تقدم فيه والدتها لها قفطانا، باعتباره رمزا لانتقال الهوية والقصص والتقاليد العائلية من جيل إلى آخر.

وتحدثت سونيا عن مشاركة أفراد من عائلتها في تصوير العمل، معتبرة أن حضور والدتها وخالتها وغيرهما من نساء العائلة منح الفيديو بعدا خاصا، مشيرة إلى أن المشهد الأول الذي تظهر فيه والدتها وهي تقول: “مازال ما وجدتي؟”، مستوحى من موقف حقيقي بينهما، باعتبار أنها غالبا ما تتأخر في الاستعداد قبل المناسبات، ما يعكس، بحسبها، لحظة عائلية قريبة من تجارب العديد من الأمهات والبنات.

وعن توظيفها للإيقاعات المغربية، أكدت سونيا أن العديد من الفنانين اليوم أصبحوا يدركون أن الأصالة هي الطريق الأقرب إلى الجمهور، مشيرة إلى أن الربط بين العالمية والابتعاد عن الهوية المحلية لم يعد مطلوبا كما كان في السابق.

وترى سونيا أن الجيل الجديد من الفنانين لم يعد يرى تعارضا بين التراث والتجديد، بل أصبح يعمل على الجمع بينهما، باعتبار أن التراث يشكل مصدر إلهام متجدد، ما يفتح المجال أمام ولادة تجارب موسيقية جديدة، مشيرة إلى أن غنى الهوية المغربية، بما تحمله من روافد أمازيغية وعربية وإفريقية وأندلسية، يشكل عنصر قوة في الإبداع.

وفي حديثها عن عودة الشباب إلى استلهام التراث وتوظيفه في أعمال حديثة، اعتبرت سونيا أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت، بشكل غير مباشر، في انفتاح العالم على ثقافات متعددة، والرفع من اهتمام الأجيال الجديدة بإيقاعات مختلفة.

وبخصوص دور الفنان في تقديم ثقافته وهويته، أكدت سونيا أن الأمر لا يمثل مسؤولية مفروضة على المبدع، لأن لكل فنان حرية اختيار مصادر إلهامه، لكنها اعتبرت في المقابل أن انتشار الموسيقى المغربية عالميا يشكل فرصة للتعريف بجزء من الثقافة المغربية.

وشددت على أن تمثيل المغرب لا يعني تقديمه من خلال صور نمطية، بل عبر أعمال صادقة تعكس بلدا مبدعا ومتطورا ومتجذرا في هويته، معربة عن أملها في أن تساهم أغنية “حفلة” في إبراز أن التقاليد المغربية ليست مجرد إرث نحافظ عليه، بل فضاء نواصل من خلاله الابتكار وإعادة التعبير عن أنفسنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News