نواب الأغلبية والمعارضة يغدقون المديح على لقجع والأخير: ما أقوم به واجب

طغت أجواء الاحتفاء بالإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي في كأس العالم على أشغال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، إذ عبر نواب من الأغلبية والمعارضة عن إشادتهم بالرؤية الملكية لتطوير كرة القدم الوطنية وبالمسار الذي قادته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع. كما نوه النواب بما وصفوه بـ”ثقافة الحكامة والكفاءة” التي أفرزت هذا النجاح، معتبرين أنها تجربة تستحق أن تُعمم على باقي القطاعات العمومية، فيما أكد لقجع أن ما يقوم به “واجب وطني” وأن جميع هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا العناية والدعم المتواصلين من الملك محمد السادس.
وقال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، خلال مداخلته في الاجتماع، المخصص لتقديم مشروع قانون التصفية رقم 04.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، إنه يهنئ الملك محمد السادس، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية بصفته رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بمناسبة المسار “المتألق والواعد” للمنتخب الوطني في كأس العالم، مضيفا: “نهنئ جميع مكونات المنتخب من لاعبين وأطر، ونهنئ أنفسنا على أمل أن تستمر فرحة المغاربة إلى أبعد نقطة والفوز بكأس العالم.”
وأكد حموني أن ما حققه المنتخب الوطني “لم يكن وليد الصدفة”، بل ثمرة رؤية ملكية واضحة وتنزيل محكم لها من “طرف الجامعة الملكية لكرة القدم، والاستثمار في الشباب المغربي، سواء داخل الوطن أو من أبناء الجالية، الذين يبرهنون أينما وجدوا على تشبثهم بوطنهم واستعدادهم للمساهمة في نجاحه.”
وأضاف أن تجربة كرة القدم المغربية تحولت إلى نموذج ناجح في الحكامة والتدبير ينبغي تعميمه على باقي القطاعات، مبرزا أن نجاحها ارتكز على الكفاءات والمؤسسات، قائلا: “هذه التجربة نجحت بفضل أكاديمية محمد السادس، والأطر والكفاءات الموجودة داخل الجامعة، والحكامة في التدبير، وهي التي صنعت هذه الفرحة لكل المغاربة.”
وتابع أن المغاربة يعيشون اليوم حالة استثنائية من الفرح بسبب هذا النجاح الرياضي، متسائلا عن سبب عدم نقل هذه التجربة إلى قطاعات أخرى، وقال: “إذا نجحت هذه التجربة بنفس الكفاءات المغربية، فلماذا لا تصبح مختبرا تستفيد منه باقي القطاعات الحكومية؟.” وأشاد حموني بالوزير المنتدب المكلف بالميزانية، قائلا: “تعتمدون دائما على الكفاءات، وليس على (باك صاحبي) أو الانتماء، وهذا ما أعطى النجاح في القطاع الذي كنتم تدبرونه، وهو ما نلمس نتائجه اليوم في الحكامة والتدبير.”
ومن جهته، وجه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، التهنئة للملك محمد السادس والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بصفته رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني في كأس العالم.
وقال شهيد إن المغاربة عاشوا “فرحة عارمة” بعد تأهل المنتخب، معتبرا أن ذلك يجسد المكانة التي أصبحت تحتلها الرياضة في المغرب، ومؤكدا أن “كل العالم شارك المغاربة هذه الفرحة، وهي ثمرة الرؤية الملكية للقطاع الرياضي والاستراتيجية التي وضعت له، والتي كانت الجامعة الملكية لكرة القدم أفضل من فعّلها.”
وأضاف شهيد أن الفريق الاشتراكي سيظل مواكبا لهذا المسار الرياضي، معربا عن أمله في أن تتواصل “المغامرة” حتى نهايتها، لما تمثله من مصدر ثقة ووحدة للمغاربة.
وبدوره، قال أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة عمل واستراتيجية امتدت لسنوات، مؤكدا أن “هناك رؤية ملكية، وتم تنزيلها بسرعة وتفان وإخلاص، واليوم نرى نتائجها بعدما أصبح المغرب ضمن أفضل المنتخبات في العالم، وهو إنجاز لم يكن من السهل تحقيقه في ظرف عقد من الزمن.”
وأضاف أن المنتخب الوطني واجه أحد أقوى المنافسين في البطولة، ومع ذلك تمكن اللاعبون من تشريف المغرب، مشيدا بروحهم الوطنية ودفاعهم عن القميص الوطني، كما نوه بالأجواء التي عاشها المغاربة في مختلف المدن والقرى، معتبرا أن كرة القدم أصبحت عاملا يوحد جميع المواطنين، وقال: “لم تعد هناك أحزاب ولا انتخابات ولا اختلافات، بل هناك الكرة والفرحة التي جمعت المغاربة جميعا.”
وأشاد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالجدية التي طُبقت بها الاستراتيجية الملكية في المجال الرياضي، معربا عن أمله في أن تحذو باقي القطاعات حذو الجامعة الملكية لكرة القدم في تنفيذ المبادرات والاستراتيجيات الوطنية.
ومن جهة أخرى، أشاد نواب برلمانيون بالجدية والمجهودات الجبارة التي يبذلها فوزي لقجع، للقيام بالمهام المسندة إليه، مشيدين بحرصه على التنقل من المكسيك إلى المغرب من أجل الحضور لتقديم مشروع القانون، قبل العودة لمساندة أسود الأطلس في المباراة القادمة.
لقجع: ما أقوم به واجب
وخلال رده على التعقيبات، أوضح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أنه يوجه بدوره التهاني إلى الملك محمد السادس بمناسبة النتائج المتميزة التي يحققها المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم، مؤكدا أن هذه الإنجازات تعكس ثمرة رؤية ملكية متواصلة ودعم دائم للرياضة الوطنية.
وقال لقجع إن المنتخب المغربي بات يحتل مكانة متقدمة على الساحة الدولية، مضيفاً أن “الفريق الوطني ليس بعيدا عن المستوى العالمي، والنتائج التي حققها في أقل من عشرين سنة لا ينبغي أن ننساها، لأنه أصبح بطلا للعالم لأقل من 20 سنة، وما زال الخير قادما.”
وأضاف أن هذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا العناية الملكية المستمرة بالرياضة المغربية، قائلاً: “لا بد أن نشكر الملك على العناية المتواصلة التي يوليها بشكل دائم للرياضة الوطنية، وعلى دعمه وتحفيزه المستمر، وهو ما يجعل الجميع يقوم بواجبه.”
وأكد لقجع أن ما يقوم به في رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يدخل في إطار أداء الواجب الوطني، موضحا: “ما أقوم به واجب، لا أقل ولا أكثر، بل أنا مؤمن بأنه مهما قدمت من عمل فلن أكون في مستوى انتظارات وطني وملكي والشعب المغربي.”
وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أنه عاد من المكسيك يوم أمس، موضحا أنه أنهى سلسلة من الاجتماعات المهنية بعد وصوله، مضيفا: “واليوم حضرت إلى البرلمان، وسنواصل بنفس النسق، وسأعود إلى البرلمان، ثم سنتوجه إلى هيوستن لمواكبة المنتخب الوطني.” وشدد لقجع على أن التعب الناتج عن هذا البرنامج المكثف يظل أمرا ثانويا أمام الواجب الوطني، مؤكداً أن “هذا التعب يذوب مع حب الوطن والإحساس بالمسؤولية تجاه الملك والشعب المغربي”.







