“عراقيل تقنية” تؤجل الحسم في لجنة تقصي حقائق دعم المواشي وتهدد بإجهاضها

كشفت مصادر برلمانية مطلعة لجريدة “مدار21” عدم توصل فرق الأغلبية والمعارضة بعد إلى تحديد موعد انعقاد اجتماع رؤسائها لحسم هيكلة لجنة تقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لقطاع المواشي، مرجعة السبب إلى “عراقيل تقنية” تحول دون التوافق على موعد مناسب للجميع.
واستبعدت المصادر البرلمانية ذاتها انعقاد الاجتماع خلال اليومين الجاريين، مفيدة أن أقرب موعد ممكن هو يوم الجمعة، في انتظار الحسم النهائي، إذ يرتقب أن يجتمع رؤساء فرق الأغلبية، أساسا كل من فريق الأصالة والمعاصرة والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الدستوري، إلى جانب رؤساء فرق ومجموعة المعارضة النيابية، للوصول إلى صيغة للجنة متوافق عليها من جميع الأطراف.
ونفت المصادر ذاتها أن يكون التعثر الحاصل في تشكيل لجنة تقصي حقائق ما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية” بسبب تراجع الفرق عن اللجوء إلى هذه الآلية، مفيدة أن الأسباب متداخلة، بينها وجود التزامات سياسية وحزبية لرؤساء فرق برلمانية، إلى جانب عدم التوصل إلى توقيت مناسب لجميع الأطراف لعقد الاجتماع.
وبخصوص صعوبة تشكيل اللجنة البرلمانية وقيامها بمهمتها خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، على بعد أسبوعين من اختتام أشغال البرلمان، أقرت المصادر البرلمانية بالضغط الزمني الحاصل، دون أن تحسم نهائيا حول ما إن كان القائمون على المبادرة سيتخلون عنها.
بالمقابل، أوضحت مصادر أخرى للجريدة أنه “عمليا لا يمكن تشكيل هذه اللجنة البرلمانية مع اقتراب اختتام الولاية التشريعية، واستحالة استكمال عملها في الولاية التشريعية المقبلة”، مفيدة أن الموضوع باتت تطغى عليه مزايدات انتخابية وسياسية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
ولفتت المصادر الأخيرة إلى أن الفرق المعنية لا تبدي الجدية المطلوبة لإخراج اللجنة المذكورة، لاسيما في ظل تخلف أغلب الفرق البرلمانية عن جمع توقيعات نوابها على طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق، مما يعد مؤشرا على فشلها في المهد، خاصة مع اقتراب اختتام أشغال المؤسسة التشريعية.
ويذكر أن مجلس النواب سبق أن فشل في تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي السنة الفارطة، بعدما تمسكت فرق الأغلبية بعدم الانخراط في المبادرة، ودفعها بالاكتفاء بتشكيل مهمة استطلاعية حول الموضوع، هذه الأخيرة التي فشلت بدورها بعد انسحاب المعارضة منها.
وبعد مرور عيد الأضحى لهذه السنة، وما عرفه من استمرار غلاء الأضاحي رغم الإجراءات الحكومية، تجدد الجدل حول الموضوع مما أعاد طرح مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق من جديد، قبل أن تعلن أطراف من الأغلبية البرلمانية مساندتها للخطوة، بينما عارضها فريق التجمع الوطني للأحرار وحده، غير أن هذا الإجماع الواسع على تشكيل اللجنة لم يترجم إلى إجراءات عملية إلى الوقت الحالي.







