سياسة

الفريق الحركي يقترح إحداث مؤسسات للرعاية الاجتماعية للفنانين المغاربة المسنين

الفريق الحركي يقترح إحداث مؤسسات للرعاية الاجتماعية للفنانين المغاربة المسنين

دعا الفريق الحركي بمجلس النواب إلى إحداث مؤسسات للرعاية الاجتماعية لفائدة الفنانين المغاربة المسنين أو المتقاعدين أو الموجودين في وضعية هشاشة اجتماعية أو صحية، من خلال مقترح قانون يقضي بتتميم القانون رقم 68.16 المتعلق بالفنان والمهن الفنية، بهدف توفير إطار قانوني يضمن لهم العيش الكريم والرعاية الصحية والاجتماعية.

وتضمن مقترح القانون، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إضافة باب جديد إلى القانون الحالي تحت عنوان “مؤسسات الرعاية الاجتماعية للفنانين”، ينص على أن الدولة تعمل، بتنسيق مع المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والهيئات المهنية، على إحداث وتطوير هذه المؤسسات لفائدة الفنانين المغاربة المسنين أو المتقاعدين أو الموجودين في وضعية هشاشة اجتماعية أو صحية. كما نص على أن هذه المؤسسات تهدف إلى “توفير شروط العيش الكريم للفنانين، والحفاظ على كرامتهم وصون مكانتهم الاعتبارية، وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والثقافي”.

وأكد الفريق الحركي، في مذكرة تقديم المقترح، أن المبادرة تنطلق من “المكانة الاعتبارية التي يحتلها الفنان المغربي باعتباره أحد روافد الرأسمال اللامادي للمملكة”، ومن إيمانه بالدور الذي يضطلع به في “صيانة الهوية الثقافية الوطنية وإغنائها بمختلف روافدها”، معتبرا أن عددا من الفنانين يجدون أنفسهم، بعد سنوات طويلة من العطاء، في أوضاع اجتماعية وصحية صعبة بسبب التقدم في السن أو المرض أو فقدان الموارد أو الهشاشة الاجتماعية، وهو ما يستوجب توفير الحماية والرعاية التي تحفظ كرامتهم وتصون مكانتهم داخل المجتمع.

واستند المقترح إلى مقتضيات الدستور، ولا سيما الفصل 26 المتعلق بدعم الإبداع الثقافي والفني، والفصل 31 الذي يضمن الحق في العلاج والحماية الاجتماعية، والفصل 34 الداعي إلى وضع سياسات عمومية لفائدة الفئات الهشة. كما أورد أن المبادرة تستلهم “التجارب المقارنة الناجحة التي اعتمدت مؤسسات للرعاية والإيواء لفائدة الفنانين المسنين أو الموجودين في وضعية هشاشة”، واعتبرها “التفاتة رمزية غايتها تحقيق كرامة الفنانين المغاربة”.

واقترح الفريق أن تؤمن مؤسسات الرعاية الاجتماعية للفنانين، بحسب الإمكانيات المتاحة، خدمات تشمل الإقامة والإيواء في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية، والرعاية الصحية والعلاجية والتمريضية، والمواكبة النفسية والاجتماعية، والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، إلى جانب الأنشطة الثقافية والترفيهية، وفضاءات للقراءة والتكوين والتواصل، وخدمات الإطعام والنقل، وكل خدمة من شأنها تحسين جودة حياة الفنانين المقيمين بها.

كما حدد المقترح الفئات المستفيدة من هذه المؤسسات، وتشمل الفنانين الحاملين لبطاقة الفنان، والفنانين المتقاعدين، والمسنين، والموجودين في وضعية هشاشة اجتماعية أو صحية، إضافة إلى الفنانين المنتمين إلى مختلف التعبيرات الفنية والثقافية، بما في ذلك فنانو الفنون الشعبية والفنانون الأمازيغيون والحسانيون وغيرهم من المساهمين في حفظ التراث الثقافي الوطني وتثمينه، مع إحالة شروط وكيفيات الاستفادة إلى نص تنظيمي.

وأورد المقترح أن هذه المؤسسات يمكن أن تُحدث من طرف الدولة أو المؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية، كما يمكن تدبيرها في إطار شراكات مع المؤسسات ذات المنفعة العامة أو الجمعيات أو الهيئات المهنية أو القطاع الخاص، وفق التشريع الجاري به العمل. كما نص على تمويلها من الاعتمادات المرصودة لها في الميزانية العامة للدولة، ومساهمات المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وعائدات الشراكات والاتفاقيات، والهبات والوصايا والتبرعات المقبولة قانونا، إلى جانب أي موارد مشروعة أخرى.

وفي السياق نفسه، ألزم المقترح السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة، بتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، بوضع برامج للدعم والمواكبة الاجتماعية والصحية للفنانين المسنين أو المتقاعدين أو الموجودين في وضعية هشاشة، وتشجيع المبادرات الرامية إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية وضمان إدماجهم في الحياة الثقافية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News