زيدان: “الأحرار” يتعهد بإحداث صندوق للقروض بدون فوائد لتمكين الشباب والمقاولات الصغرى

كشف عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كريم زيدان، عن إجراء جديد ضمن برنامج الحزب يتمثل في إحداث صندوق خاص للقروض الإنتاجية بدون فوائد، موجه لفائدة الشباب وحاملي المشاريع والمقاولات الصغرى، بهدف إزالة العقبة التمويلية التي تحول دون ولوج آلاف المغاربة إلى عالم ريادة الأعمال، وتعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الاستثمار.
وأكد زيدان، خلال تقديمه الإجراء الثاني عشر من برنامج الحزب، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حققت إصلاحات هيكلية كبرى في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، مبرزاً أن ميثاق الاستثمار الجديد شكل تحولاً نوعياً بعد أكثر من عقدين من الجمود، إذ فتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار في مختلف جهات المملكة، ووسع منظومة الدعم لتشمل المقاولات الكبرى والاستراتيجية، إلى جانب المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن الوزارة قامت بحملات ميدانية شملت 75 إقليماً وعمالة للتعريف بفرص الاستثمار وبالتحفيزات التي يتيحها الميثاق الجديد، مؤكداً أن الرهان لم يعد يقتصر على الأقطاب الاقتصادية التقليدية، بل يقوم على تمكين جميع جهات المملكة من فرص متكافئة للتنمية، لأن “نجاح المغرب رهين بنجاح جميع مناطقه”.
ورغم النتائج الإيجابية التي حققتها سياسة دعم الاستثمار، شدد زيدان على أن عدداً كبيراً من الشباب ما يزال يصطدم بعائق التمويل الأولي، موضحاً أن نظام الدعم الحالي يتطلب مساهمة ذاتية بنسبة 10 في المائة من قيمة المشروع، وهو ما يعجز عن توفيره العديد من حاملي الأفكار والمبادرات، رغم امتلاكهم الكفاءة والطموح.
ومن هذا المنطلق، أعلن التزام الحزب بإحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد، تتكفل الدولة من خلاله بتوفير الضمانات ومواكبة المستثمر منذ إعداد دراسة المشروع إلى غاية التنفيذ والتتبع، بما يسمح للفئات الهشة بإطلاق مشاريعها دون عراقيل مرتبطة بالتمويل أو الضمانات البنكية.
واستحضر زيدان نماذج من لقاءاته الميدانية مع شباب من مختلف مناطق المملكة، من بينهم ممرض بمدينة الخميسات اضطر إلى مغادرة عمله لأسباب صحية، لكنه يتوفر على مشروع لإحداث شركة للتمريض المنزلي، وشاب مبتكر بمدينة أكادير يملك أفكاراً واعدة دون إمكانية الولوج إلى التمويل، إضافة إلى امرأة من جهة الراشيدية تسعى لإنشاء تعاونية لتثمين المنتجات المحلية لفائدة نساء قريتها، معتبراً أن هذه النماذج تجسد الإمكانات التي يمكن أن تتحول إلى مشاريع ناجحة إذا توفرت آليات الدعم المناسبة.
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الصندوق الجديد يستهدف مختلف الأنشطة المدرة للدخل، سواء تعلق الأمر بالحرفيين أو الصناع التقليديين أو الفلاحين أو أصحاب المشاريع الصغيرة، بما يمكنهم من اقتناء المعدات الضرورية وإطلاق مقاولاتهم، معتبراً أن هذه المبادرة ستشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل.
واعتبر زيدان أن هذا الإجراء يجسد رؤية الحزب لبناء “مغرب تكافؤ الفرص”، يقوم على الثقة في قدرات الشباب، ويضمن وصول الاستثمار إلى القرى والمناطق الجبلية والواحات كما إلى المدن الكبرى، بما يرسخ العدالة المجالية ويمنح كل مغربي فرصة المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.







