“الأحرار” يستنكر استهداف رموز المملكة ويتداول مقترحاته للانتخابات المقبلة

استنكر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الحملات المغرضة التي تستهدف رموز سيادة المغرب وسمعة مؤسساته الوطنية، منوها بالمبادرات الإنسانية للملك محمد السادس، بتوجيه مساعدات إلى سكان غزة، ومستحضراً الرهانات المرتبطة بالدخول السياسي، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية 2026.
وخلال الاجتماع الذي ترأسه الأمين العام للحزب، عزيز أخنوش، ألقى خلاله عرضا تناول مجموعة من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
وأضاف بلاغ صادر عن المكتب السياسي، اطلعت “مدار 21” على نسخة منه، أنه في مستهل الاجتماع، جدد المكتب السياسي تهانيه للملك محمد السادس، بمناسبة عيد الشباب وذكرى ثورة الملك والشعب التي تشكل مناسبة لاستحضار التلاحم الوثيق بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي.
كما عبر المكتب السياسي عن استنكاره للحملات المغرضة “التي تستهدف رموز سيادتنا وسمعة مؤسساتنا الوطنية، لاسيما وأن كل هذه المناورات المكشوفة، مهما اتخذت من أشكال وتعبيرات، لن تفلح في المساس بالعلاقة الوثيقة التي تربط الشعب المغربي بملكه، ولن تؤثر على استكمال مسيرة التنمية التي يقودها جلالة الملك في ترفع تام عن صغائر الأمور ومناوشات المتآمرين”.
واعتبر الحزب أن هدف هذه المناورات معلوم و”هو التشويش على الإنجازات التي حققتها بلادنا في شتى المجالات والثقة التي تحظى بها لدى المجتمع الدولي”.
كما دعا المكتب السياسي إلى ضرورة التعبئة المستمرة، والتحلي باليقظة وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية لكافة المغاربة، وراء قائد البلاد، في مواجهة كل من يحاول الإساءة إلى مؤسساتنا وثوابتنا الوطنية، أو التشويش عليها.
وفي سياق آخر، استحضر المكتب السياسي الحنكة التي يدير بها الملك محمد السادس ملف الصحراء المغربية، من خلال تزايد المواقف الدولية الوازنة المؤيدة للطرح المغربي. كما نوه بالمبادرات الإنسانية لرئيس لجنة القدس، التي تهم توجيه مساعدات إلى سكان غزة، ما يعكس الانشغال المستمر لجلالته بالوضع الإنساني الصعب في القطاع، ويجسد انخراطه الراسخ في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز قيم التضامن والدعم الإنساني.
وفي سياق آخر، وارتباطا بدعوة الملك إلى اعتماد المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة لمجلس النواب، ناقش المكتب السياسي وصادق على مقترحات الحزب، التي سيتم تقديمها لوزارة الداخلية، من أجل إعطاء زخم للعملية الديمقراطية وتعزيز الضمانات القانونية والمؤسساتية لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يضمن المشاركة المكثفة للمواطنين، وتعزيز ثقتهم في العملية السياسية.
وعلى المستوى الحكومي، نوه المكتب السياسي بسرعة تفاعل الحكومة مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، والذي دعا من خلاله الملك إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، وهو ما تجلى في المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة، لإعداد مشروع قانون المالية 2026.
وأضاف البلاغ: و”إذ يعبر المكتب السياسي عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها عملية إحصاء القطيع الوطني للماشية، فإنه يثمن وجاهة التدابير المتخذة لإعادة تكوين القطيع، بكل مهنية، وبشكل فعال ومستدام، عبر تقديم دعم مباشر لمربي الماشية، من خلال آليات تضمن الشفافية والإنصاف في توزيع الدعم والأعلاف، وذلك لمساعدة المربين للحفاظ على القطيع، وضمان استدامة سلاسل إنتاج اللحوم والحليب، والمساهمة في تحقيق السيادة الغذائية الوطنية”.
وعلاقة بدخول القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، حيز التنفيذ خلال الشهر الجاري، نوه المكتب السياسي بالمجهودات التي تقوم بها القطاعات الحكومية وغير الحكومية المعنية، لنهج سياسة جنائية تواكب التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحقوق والحريات. خاصة وأن هذا القانون سيمكن عبر مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة، من تيسير التأهيل والاندماج داخل المجتمع، إضافة إلى المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجينة، وترشيد التكاليف.
وصلةً بالدخول السياسي الجديد، تداول المكتب السياسي أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالدخول السياسي، مستحضرا الرهانات المطروحة على الحكومة والبرلمان، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية 2026، الذي يشكل لبنة جديدة في مسار تنزيل مختلف الإصلاحات الكبرى والمهيكلة لاستكمال ترسيخ البعد الاجتماعي للحكومة عبر مواصلة تنزيل الدولة الاجتماعية، وتحقيق الإقلاع الاقتصادي، عبر توطيد دينامية الاستثمار، وتكريس المنحى الإيجابي لخلق فرص الشغل.