اقتصاد

مجلس المنافسة يوصي مربي الدواجن بالتكتل تصديا للهشاشة وتقلب الأسعار

مجلس المنافسة يوصي مربي الدواجن بالتكتل تصديا للهشاشة وتقلب الأسعار

في سياق يعرف ارتفاعاً حاداً لأسعار الدجاج، فاق 25 درهماً للكيلوغرام، والذي عزاه المهنيون إلى ارتفاع درجات الحرارة التي تؤدي لنفوق عدد كبير من الدجاج، يأتي تقرير مجلس المنافسة السنوي ليرسم صورة أكثر وضوحاً عن اختلالات القطاع التي أسفرت عن أزمته.

وكان تقرير مجلس رحو واضحاً في حكمه على قطاع تربية الدواجن بالمغرب، واصفاً حالته بالهشاشة، إذ يواجه “العديد من التحديات، تتمثل بالخصوص في غياب التنظيم وضعف الولوج إلى التمويل، ويطرح اندماج سلسلة القيمة صعوبات بسبب تسويق 92 في المئة من لحوم الدواجن الحية في وحدات غير مهيكلة” وفقا للتقرير.

وأضاف مجلس المنافسة أن الشروط التجارية التي تفرضها شركات تصنيع الأعلاف المركبة من بين هذه التحديات، ناهيك عن آجال الأداء الطويلة التي تزيد من هشاشة مربي الماشية.

ولفت إلى أن صغر الاستغلاليات المعدة أساسا لتربية دجاج اللحم يحد من قدرة أصحابها على جني وفورات الحجم.

وعلى ضوء الخلاصات الرئيسية التي توصل إليها مجلس المنافسة، اقترح هذا الأخير جملة من التوصيات تمتد من التموين بالمواد الأولية إلى تحديث البنيات التحتية والتصدير، وفي مقدمتها تحسين عمليات الإمداد بكعك البذور الزيتية وبالحبوب.

وأوصى المجلس باتخاذ تدابير ترمي إلى دعم الفلاحة الوطنية من أجل تعزيز الإنتاج الوطني من كعك البذور الزيتية والحبوب، وتشمل البحث والتطوير، ومنح إعانات مستهدفة، وحماية المحصول المحلي عبر فرض حواجز جمركية مؤقتة في الفترات التي تشهد فائضا في الإنتاج.

كما اعتبر أن تقوية البنية التحتية اللوجستية للموانئ من خلال تعزيز مرافق التفريخ والتخزين، يكتسي ضرورة أساسية لإنعاش الواردات، ويمكن الحد من تقلبات الأسعار وضمان سلامة الإمدادات عبر تنظيم تدفقات الواردات بشكل أفضل، واعتماد جدولة زمنية لضبط المشتريات الدولية.

كما دعا إلى حث مربي قطاع تربية الدواجن على اعتماد نموذج التجميع الفلاحي الذي يمكن من التصدي بنجاعة للهشاشة البنيوية التي يعاني منها قطاع تربية الدواجن عبر نموذج تجميع مربي الماشية، إذ يتيح التفاوض بشأن الأسعار مع موردي المواد الخام بشكل أفضل، وتعاضد المعدات والبنيات التحتي لتقليص تكاليف الإنتاج، وتسهيل الولوج إلى التمويل والإعانات لتطوير الاستغلاليات الفلاحية.

ويوفر التجميع في المذابح الصناعية وفي وحدات توضيب البيض ميزة استراتيجية، تضمن استقرار الإنتاج، وتُعزز قابلية التنبؤ بحجم المبيعات. ومن شأن هذا النموذج أن يعزز هيكلة قطاع الدواجن ومواءمته مع المعايير الدولية.

كما طالب بتعزيز المراقبة التي يمارسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وتشجيع المراقبة الذاتية؛ “ينبغي تكثيف حملات التفتيش التي ينظمها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لضمان جودة الأعلاف المركبة. وتشمل تعزيز مراقبة المواد الأولية ومسار التصنيع وتعميق الاختبارات لرصد الملوثات المحتملة، وإرساء نظام ناجع للتتبع وتدبير المخاطر الصحية على النحو الأمثل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News