“البيجيدي” يقترح ميثاق شرف بين الأحزاب و”الداخلية” للالتزام بنزاهة الانتخابات

طالب حزب العدالة والتنمية بتوقيع ميثاق شرف بين الأحزاب السياسية التي ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة المزمع تنظيمها في سنة 2026 لتقديم مرشحين “نظيفين” وميثاق بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية بحكم أنها المشرفة على تنظيم هذه الانتخابات، مشيراً إلى أن “تنظيم الداخلية للانتخابات لم يخل من سلبيات طيلة المحطات السابقة”.
وأوضح الحزب السياسي ذي التوجه الإسلامي، صباح اليوم الجمعة في الندوة الصحفية التي خصصها لتقديم مذكراته التي رفعها لوزارة الداخلية بخصوص مراجعة القوانين الانتخابية، أنه لابد من توفر الأجواء السياسية لإنجاح الانتخابات التشريعية، مبرزاً أنه ليس القانون وحده ما يضمن نزاهة الاستحقاقات الانتخابية.

وشدد الحزب عينه، ضمن المقترحات التي قدمها نيابة عنه النائب الثاني للأمين العام، إدريس الأزمي، أن السياق السياسي الحالي يفرض توقيع ميثاق شرف بين الأحزاب السياسية لتنزيل الدستور وتنزيل التوجيهات الملكية بتقديم مرشحين أكفاء بالإضافة إلى ميثاق ثان بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية باعتبارها المشرفة على نزاهة الانتخابات.
وسجل الأزمي أنه بما أن الداخلية هي المكلفة بتنظيم الانتخابات فإن هذا يعني أن لها مسؤولية محورية في نزاهة وشفافية هذه الاستحقاقات التشريعية، مبرزاً أن تنظيم وزارة الداخلية لم يخل من سلبيات طيلة المحطات التشريعية السابقة.
واعتبر المتحدث ذاته أن الداخلية بمقتضى التوجيهات الملكية والنص الدستوري مطوقة بالالتزام بضمان شفافية الانتخابات والتصدي الحازم لكل الممارسات التي من شأنها التأثير على نزاهتها أو المساس بإلارادة الحرة للمواطنين في اختيار الناخبين.
وشدد الأزمي على أن هذه المعطيات تؤكد أن إنجاح انتخابات 2026 هو ورش وطني، مستدركا أن الواقع السياسي يفرض على كل جهة لها دخل في تنظيم الانتخابات أن تعرف مسؤوليتها وتحرص على شفافية الموعد الانتخابي.
وإلى جانب الإشراف المباشر لوزارة الداخلية، تضمنت مذكرة حزب العدالة والتنمية إشارة إلى دور القضاء وتعزيز مراقبة العملية الانتخابية من جانب اختصاصه وتحصين الانتخابات من أي إشكالات، مشيراً في هذا الصدد إلى تمكين القضاة من التأكد من صحة اللوائح الانتخابية.

ودعا حزب “المصباح” إلى توسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي من خلال فتح المجال أمام تقديم الطعون لإلغاء القرارات الإدارية التي تتخذها السلطات العمومية، بالإضافة إلى مطلب تعيين مكلف على مستوى النيابة العامة بكل دائرة انتخابية للتواصل المباشر مع المرشحين والملاحظين المعتمدين.
ويُلحُّ مناضلو حزب العدالة والتنمية على منح اختصاص معاينة المخالفات بمكاتب التصويت أثناء سير عملية التصويت والفرز للمفوضين القضائيين في إطار المعاينة المباشرة.
ومن جانب آخر، سجل المصدر ذاته أن الانتخابات على بعد سنة، وبالتالي لابد من إطلاق الإعلام العمومي والخاص لنقاش سياسي عمومي حول الانتخابات والواقع السياسي من أجل تحفيز المشاركة وليس الانتظار إلى أن تبقى أشهر عن الانتخابات.