الداودي يدافع عن الشعبي ويعتبر احترافه اليوم نجاحا وإنجازا

يدافع الفنان الشعبي عبد الله الداودي عن الحضور القوي للفن الشعبي في الحفلات الرسمية، خاصة خلال موسم الصيف الذي يعرف توافد أبناء الجالية المغربية على البلاد، إلى جانب الطابع الفرجوي الذي يميزه.
ويضيف الداودي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن الفن الشعبي يُعد من الطقوس المتوارثة، ويحظى بضرورة الحضور في الأعراس، سواء داخل المغرب أو خارجه.
ويقول الداودي في سياق حديثه: “حضور الشعبي في الحفلات الصيفية كثيرا، يرتبط بطبيعة هذا الفن القائم على الفرجة والترفيه، خصوصا وأن هذا الموسم يشهد توافد الجالية المغربية على البلاد”.
ويرفض الداودي إقحامه في النقاش الدائر حول تغييب بعض الفنانين عن الحفلات الخاصة والرسمية خلال موسم الصيف، والاتهامات الموجهة لبعض الفنانين بالاستحواذ على الحفلات، موضحا: “انتهى فصل الصيف، وحاليا أستعد لحفلات الموسم المقبل”، دون أن يلتفت إلى الجدل المثار.
ورغم أن الداودي كان حاضرا بقوة هذا الموسم من خلال عدد من الحفلات الرسمية والخاصة، ضمنها مهرجان الشواطئ الذي أثير الكثير من الجدل حوله، يرى أنه “ليس عيبا أن يدق الفنان الأبواب بحثا عن العمل”.
وفي سياق آخر، يرى الداودي أن برنامج “النجم الشعبي” يُعد فرصة للشباب للبروز وإظهار مواهبهم، بخلاف الجيل السابق الذي تتلمذ فيه الفنانون الشعبيون فقط على أعمال من سبقوهم، مثل عبد العزيز الستاتي، وسعيد ولد الحوات، ومصطفى بورغون، وغيرهم من رواد الأغنية الشعبية.
ويضيف أن ممارسة الفن سابقا كانت أكثر صعوبة مقارنة مع الوضع الحالي، في ظل وجود مدارس فنية وبرامج لاكتشاف المواهب”.
وتابع الداودي في تصريحه قائلا: “كان الفن في الماضي يعد سببا في تعطيل الدراسة، لكنه اليوم أصبح في حد ذاته نجاحا وإنجازا”.
وعن آخر حفل له بمدينة الجديدة، عبر الداودي عن سعادته بالغناء مجددا في هذه المدينة، التي يعتبرها القلب النابض للفن الشعبي، مشيدا بحفاوة استقبال الجمهور وتفاعله مع أغانيه، خاصة أنه يحيي فيها العديد من الحفلات والأعراس.
ورافق الجدل الفنان عبد الله الداودي قبل أسابيع، بعد إحيائه سهرة في حفل تخرج طلبة من جامعة ابن طفيل، بحضور “الشيخات” على المسرح، ما جر عليه وعلى المؤسسة سيلا من الانتقادات، بسبب ما اعتبر تمييعا لصورة الجامعة، التي يجب أن تحظى باحترام حرمتها وقدسيتها.
وتسبب هذا الجدل لاحقا في إعفاء رئيس الجامعة، بسبب هذا الحدث الذي اعتبر غير لائق ومرفوضا حدوثه داخل أسوار الجامعة، التي من المفترض أن تخضع لضوابط معينة.