أخنوش: السياحة حققت إنجازا تاريخيا غير مسبوق بفضل الإجراءات الحكومية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إنه بفضل المقاربة الفعلية والفعالة التي اعتمدتها الحكومة “يحق لنا اليوم الافتخار بالإنجازات الاستثنائية التي حققها القطاع السياحي في هذه الولاية الحكومية، حيث استطاعت بلادنا استقطاب 17.4 مليون سائح في سنة 2024 كإنجاز تاريخي غير مسبوق”.
وأفاد أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية حول موضوع السياحة، إن “هذه الإنجازات ما كان لها أن تتحقق لولا مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة في لحظات مفصلية فارقة”، مفيدا أنه في الأشهر الأولى لتعيين هذه الحكومة بادرت “بشكل إرادي لتنفيذ خطة إنعاش غير مسبوقة غايتها دعم الفاعلين، والحفاظ على مناصب الشغل، وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء بالتكوين”.
وأوضح رئيس الحكومة أن المقاربة الحكومية لتطوير القطاع السياحي “كانت على الدوام مقاربة أفقية شاملة متعددة الأبعاد متداخلة مع باقي القطاعات والسياسات الحكومية الأخرى، ولم تكن أبدا مقاربة قطاعية كلاسيكية تتعاطى مع هذا القطاع بشكل معزول تربطه فقط بتأهيل الفنادق والمنتزهات”.
وذكر أخنوش في هذا السياق بتنفيذ “مخطط استعجالي بقيمة 2 مليار درهم، في عز الأزمة الصحية العالمية، في سابقة هي الأولى من نوعها ببلادنا، لمواكبة التعافي والإقلاع الاقتصادي، وهو ما مكن من إنقاذ القطاع من الانهيار وإنعاشه، في ظرفية اقتصادية عالمية صعبة وقاسية”.
وأضاف أن الحكومة أطلقت “خارطة الطريق السياحية 2023-2026″، التي تم إنجازها بفضل التعبئة الشاملة والانخراط الكامل من جميع الفاعلين والمتدخلين، سواء من القطاعين العام أو الخاص، موضحا أن الحكومة رصدت لها غلافا ماليا لا يقل عن 6 ملايير درهم.
وتابع رئيس الحكومة أنه “تم تحديد 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية تهدف إلى تقوية مكانة المغرب السياحية. وقد تم ذلك من خلال خطة تنافسية قائمة على عدة روافع أساسية”.
وارتكز الخطة، وفق أخنوش، على “وضع مخطط لمضاعفة سعة النقل الجوي، لتيسير وصول السياح إلى مختلف المناطق، وتعزيز الترويج والتسويق السياحي مع إيلاء اهتمام خاص للرقمنة، وذلك بهدف تحسين آليات التواصل مع السوق المستهدفة، وتنويع منتجات التنشيط الثقافية والترفيهية، مع تعزيز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا المجال”.
إضافة إلى عملها على “تأهيل الفنادق وإحداث قدرات إيوائية جديدة تواكب الطلب المتزايد على خدمات الإقامة، وتعزيز الرأسمال البشري من خلال توفير إطار جذاب للتكوين والتأهيل المهني، لضمان جودة خدمات القطاع وفتح آفاق مهنية للشباب”.
ولفت أخنوش إلى أن الحكومة انخرطت من جهة أخرى “في توقيع عقود تطبيقية في إطار تنفيذ خارطة الطريق السياحية على المستوى الجهوي، وذلك بهدف تعزيز العرض السياحي عبر مختلف الجهات. وتشمل هذه العقود مشاريع تهدف إلى تطوير البنية الفندقية، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين العرض السياحي في المناطق المستهدفة”.
وأفاد أن تعزيز مكانة المغرب سياحيا، أنه “لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الرهان على التسويق والترويج بشكل جيد للوجهة المغربية”، مستحضرا الإشعاع الكبير الذي استفادت منه بلادنا، نظير التألق المبهر لمنتخبنا الوطني في منافسات كأس العالم لكرة القدم – قطر 2022.
وأشار إلى أن الحكومة، وبالموازاة مع هذا الإشعاع، أطلقت العديد من المبادرات التي تسعى لإبراز جمال وثقافة المملكة، وجذب المزيد من السياح من مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن حملة “المغرب أرض الأنوار” تشكل أبرز هذه المبادرات، إضافة إلى حملة “نتلاقاو في بلادنا” لتشجيع السياحة الداخلية.
وأبرز رئيس الحكومة أن تم “توقيع شراكات استراتيجية مع منظمي الأسفار، حيث تم التعاقد على إجمالي 2 مليون مسافر مع منظمي الرحلات سنة 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 38% مقارنة مع سنة 2023″، كما قامت الحكومة عبر المكتب الوطني للسياحة بإطلاق مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تنويع وتعزيز الترويج السياحي.
وفي إطار الجهود الحكومية المبذولة لتسهيل وفود السياح الأجانب، أكد أخنوش “عملنا على الرفع من وتيرة التمكين من الحصول على التأشيرة الإلكترونية، فخلال الفترة الممتدة من يوليوز 2022 وإلى غاية نهاية سنة 2024، أصدرت المملكة ما مجموعه 386 ألف تأشيرة إلكترونية، %95 منها كانت من أجل السياحة”.





