سياسة

مستشارو “البيجيدي” يجردون اختلالات “مجلس الرميلي” ويرفضون السطو على المنجزات

مستشارو “البيجيدي” يجردون اختلالات “مجلس الرميلي” ويرفضون السطو على المنجزات

جرد أعضاء فريق حزب العدالة والتنمية (المعارضة) بمجلس جماعة الدار البيضاء “اختلالات” التدبير و”ارتباك” المكتب المسير الحالي لشؤون البيضاويين في تنزيل المشاريع الكبرى التي “تأخر” إنجازها، منتقدين محاولة “سطو” الأغلبية الحالية على منجزات المجالس السابقة و”إلغاء عدد من البرامج التي كان من المفترض استكمال تنزيلها في الولاية الحالية”.

عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة الدار البيضاء، اعتبر أن “المجلس الحالي يعمل بمبدأ الإخلال بقاعدة ترسيخ سيادة القانون وغياب عنصر التخطيط الاستراتيجي في تدبير شؤون الجماعة”، مسجلا أن “إعداد برنامج العمل من طرف المجلس تأخر في موعد إعداده بقرابة 8 أشهر”.

وأوضح حيكر، ضمن الندوة التي نظمها الفرع الجهوي لحزب العدالة والتنمية بالدار البيضاء ـ سطات لتقديم، تقييم فريق “المصباح” لحصيلة جماعة الدار البيضاء، أن “مرسوم إعداد مشروع الميزانية يتحدث عن المقاربة التشاركية وهو ما لم يلتزم به المكتب الحالي”.

وسجل حيكر أنه “قبل المصادقة على مشروع برنامج العمل تمت برمجة مواعيد لمناقشة مضامينه قبل المرور إلى مسطرة المصادقة”، لافتا إلى أنه “في كل اجتماع كان المكتب يتأخر في مدنا بالمعطيات التي نحتاجها لبناء موقف من المشروع وفي بعض الأحيان يأتون بمشروع لا علاقة له بالمشروع الذي قدم في اللقاءات التي سبقته”.

ولفت حيكر إلى أن “المكتب أخبرنا بأن الكلفة المالية لإنجاز كافة المشاريع المندرجة في إطار برنامج العمل هي 40 مليار درهم”، مبينا أن “الجماعة استقرت مساهمتها في 8 ملايين درهم سنويا وهو ما لم تقدم الأغلبية أي معطيات حول مصادر عملها”.

“اختلالات في تدبير الشؤون المالية”

ومن منطلق تجربتها في التدبير المالي على مستوى جماعة الدار البيضاء خلال الولاية السابقة، اعتبرت سميرة رزان، عضو الجماعة عن حزب العدالة والتنمية، أن “العنوان الصارخ لمنتصف الولاية هو الإخلال بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الخاصة بالتدبير المالي للجماعات والعجز عن معالجات إشكاليتها”.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن المكتب المسير للجماعة لم يحترم المقتضيات القانونية المنظمة لإعداد مشروع ميزانية الجماعة، مسجلةً عرضه للمشروع على أعضاء المجلس خارج الآجال الزمنية الخاصة بذلك حسب القانون الذي ينص على عرضها 10 أيام على الأقل قبل انطلاق الجلسة الأولى للدورة.

وعلى المستوى التقني، لفتت المتحدثة ذاتها إلى أن المجلس لم يسعى إلى تنويع مصادر التمويل وتوسيع مواردها المالية ومخزونها الجبائي، منتقدةً ارتهان المكتب بشكل كبير للموارد غير الذاتية وعلى رأسها القروض أو الاعتماد على حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة.

ومن مظاهر ما وصفته بالارتجال في التدبير المالي لشؤون جماعة الدار البيضاء، أشارت المسؤولة ذاتها إلى “عدم تفاعلها مع بعض الإجراءات التي تثقل كاهل ميزانية الجماعة كالعجز المتفاقم السنوي بخصوص استغلال شبكات (الطرام) والحافلات في مسارات خاصة والحافلات العادية”.

ونبهت عضو المجلس الجماعي عن حزب العدالة والتنمية إلى “عدم ربط إعداد الميزانيات السنوية ببرنامج العمل بتوافق ما يعرف بالبرمجة الثلاثية”، مبرزا أن “القانون التنظيمي للجماعات ينص على أن تظهر المشاريع المدرجة في برنامج العمل في الفصول والأبواب المرتبطة بمشروع الميزانية”.

“سطو على المنجزات”

مصطفى الحيا، عضو المجلس الجماعة بالبيضاء عن حزب “المصباح”، قال إنه “تم تخصيص برنامج عمل متعلق بالبينات التحتية بمدينة الدار البيضاء بكلفة 33 مليار درهم ووقعت فيه قرابة 14 اتفاقية أمام الملك في 2014 وأغلبه أنجز في الولاية السابقة”، مبرزا أن “هذا البرنامج كان من المفروض أن تخصص له تمويلات إضافية في عهد الحكومة الجديدة”.

وأضاف المتحدث ذاته، ضمن نفس الندوة، أن “الأغلبية أو التحالف الثلاثي الذي تتحدث عنه الحكومة والمجالس المنتخبة كان من المفروض أن تستفيد منه مثل هذه المشاريع المهمة”، مشيرا إلى أن “هذا البرنامج ظل شبه متوقف سبب ضعف الموارد المالية المرصودة له خلال الولاية الحالية”.

وانتقد العضو بجماعة الدار البيضاء “محاولات الأغلبية الحالية السطو على منجزات المجلس أو الأغلبية السابقة”، مبرزا أنه “لا تتم الإشارة ولو بدافع الاعتراف بأهمية المشاريع السابقة إلى البرامج الحالية وأنها استمرارية وامتداد لبرامج سابقة”.

وسجل المصدر ذاته “إلغاء المجلس الحالي لعدد من المشاريع والتجهيزات التي طال انتظارها”، لافتا إلى أنه “لا يليق بمدينة بحجم الدار البيضاء أن لا تتوفر على قصر للمؤتمرات والذي كان من المفروض أن ينجزه صندوق الإيداع والتدبير بشراكة مع الجماعة وهو ما ألغته الأغلبية الحالية بتعويضه بقاعة للمؤتمرات بمساهمة مجلس المدينة بـ10 ملايين درهم”.

ولم يتفق عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس الدار البيضاء مع طريقة توزيع المجلس للبرامج والمشاريع ذات الصلة بالنيات التحتية، مشيرا إلى أن “هناك إخلال بالعدالة المجالية في توطين المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية”.

  وأشار الفريق المعارضة لأغلبية مجلس الدار البيضاء إلى وأد مشروع شجرة لكل أسرة التي تبنته الأعلبية السابقة، مؤكدا أنه تم إحصاء عدد الأسر الذي بلغ 800 ألف أسرة وبالتالي الحاجة إلى 800 ألف شجرة أي إضافة 500 ألف شجرة بحكم توفر الجماعة قبل المشروع على 300 ألف شجرة وهو ما لم يتم إلى اليوم، مشيرا إلى أن “الأغلبية تقول بأن هذا المشروع انتهى وهو إدعاء كاذب”.

“تحالف فاقد للمشروعية”

وانتقد محسن مفيدي، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، التحالف الثلاثي الذي يقود المجلس الجماعي للدار البيضاء، متهما إياه “بالتحالف المتغول والفاقد للمشروعية الديموقراطية والبعيد عن هموم الساكنة”.

وأمام شعار الكفاءة الذي ترفعه الأحزاب القائدة للحكومة وللأغلبية في عدد من المجالس المحلية والجهوية، شدد كاتب حزب “المصباح” بجهة الدار البيضاء أن “هذه الأحزاب تعاني من قلة الكفاءة والتجربة حينما يتعلق الأمر بمشاكل وهموم الناخبين”.

وانتقد المسؤول الحزبي الجهوي الأغلبية الحالية بمجلس الدار البيضاء مشيرا إلى “أنهم يتقنون التغول والاستعلاء والسطو على إنجازات الآخرين”، مشيرا إلى أنه “قليل من المنطق يقول بأن لا يمكن أن يجدوا أرض خراب من طرف المجالس السابقة وأن كل إنجاز مبني على التراكم”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “مخاطر الواقع الذي نعيشه هو اهتزاز الثقة في المؤسسات المنتخبة”، معتبرا أن “هذا الأمر مقصود وغاية هذه الأحزاب وهذه الأغلبية هو تنفير الناس من السياسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News