مجتمع

وضع الحجاج المغاربة “الكارثي” يضع وزارتي الخارجية والأوقاف في “قفص المساءلة”

وضع الحجاج المغاربة “الكارثي” يضع وزارتي الخارجية والأوقاف في “قفص المساءلة”

في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة عن تسجيل 20 حالة وفاة “طبيعية” بصفوف الحجاج المغاربة، وخلو موسم الحج 1445 من أي حالة وفاة “غير عادية”، وجه حجاج مغاربة شكايات عبر البوابة الوطنية للشكايات إلى وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج- قطاع الشؤون الخارجية والتعاون- بخصوص المعاناة التي عاشوها بمشاعر منى.

ونقل المُحْتجون، عبر شكايات اطلعت جريدة “مدار21” على نسخ منها، المعاناة التي عاشها حجاج المملكة المغربية بمشاعر منى، والتي تتعلق بتخصيص ‘‘خيام غير صالحة للسكن للمغاربة، وأفرشة متهالكة ورديئة، ومكيفات معطلة، وتغذية دون المستوى، وتراكم الأزبال أمام الخيام دون نقلها والتخلص منها”، إضافة إلى مشكلات “المياه العادمة والنقل، حيث اضطر الحجاج إلى المجيء مشيا من مزدلفة إلى منى وما خلفه الأمر من مخاطر خصوصا على المسنين والنساء”.

ووصف المحتجون، ضمن شكاياتهم لوزارة الخارجية، الحالة الكارتية لمخيمات “منى” المخصصة للمملكة المغربية مقارنة مع باقي الدول، بالإضافة إلى الاكتظاظ و معاناة الحجاج المغاربة خصوصا مع “التلاعبات” في الصفقات المخصصة للحجاج مع مكيفات معطلة، رغم المبالغ الباهظة المدفوعة من طرف الحجاج، حسب الشكايات ذاتها.

وطالب الحجاج المغاربة وزارة الخارجية بضرورة فتح سفارة المغرب بالرياض لتحقيق في الموضوع وترتيب الجزاءات اللازمة، حتى لا تتكرر حسبهم مثل هذه “الاختلالات المسيئة لصورة المغرب ولكرامة الحجاج المغاربة”.

من جانبها، وجهت ربيعة بوجة، عضوة بالمجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، حول ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من فيديوهات توثق بالمباشر “الظروف المأساوية” التي يمر منها حجاجنا بمشعر منى.

وأكدت ضمن السؤال ذاته أن ”هذه الفيديوهات توثق احتجاجات الحجاج المغاربة على غرق الخيام المخصصة لهم في المياه العادمة، وتعطل المكيفات الهوائية وسط ارتفاع مفرط لدرجة الحرارة، وحصول إغماءات متتالية في صفوف الحجاج خاصة المرضى والمسنين منهم”.

وشددت بوجة على أن “الظروف المأساوية” التي تأتي في الوقت الذي “ينعم فيه الحجاج من الدول الأخرى بظروف حج مريحة وخدمات متميزة”.

ولفتت العضوة بالمجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى أن كل هذا الوضع “يبرر هروب المسؤولين المغاربة الذين عجزوا عن مواجهة غضب الحجاج المغاربة وفضلوا نهج سياسة الأذن الصماء”.

وأوردت بوجة أن هذه ليست المرة الأولى التي يعاني فيها الحجاج من ظروف “الذل” و”المهانة” دون باقي الحجيج، مردفة في السياق ذاته أن ”جواب الوزارة كان دائما يؤكد على الصبر، لكن اليوم طفح كيل الحجاج حين وجدوا أنفسهم بين مطرقة نجاسة المياه التي تغمر الخيام وسندان الحرارة المفرطة التي حصدت بعضا منهم والبقية لا قدر الله قد تأتي إن لم تتحمل وزارتكم مسؤوليتها في الوقت المناسب” .

وساءلت المتحدثة ذاتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن الإجراءات الفورية التي وجب اتخاذها على وجه السرعة والاستعجال من أجل إنقاذ حياة الحجاج المغاربة وصون كرامتهم، وعن التعويضات التي وجب منحها للمتضررين جراء تدني الخدمات”، واستراتيجيات تجاوز هذه الإشكالات التي ما فتئت تتكرر عند كل موسم حج بدرجات متفاوتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News