الحصيلة المرحلية للحكومة تفوقت بنصف ولايتها على الولايتين السابقتين

عرف حزب الإتحاد الدستوري إبانة الإعلان عن نتائج انتخابات 2021. نقاشا حقيقيا حول اصطفافه في المعارضة أو مساندته للأغلبية. كانت لإيديولوجية الحزب الليبرالية الديمقراطية الاجتماعية والبرنامج الحكومي المعرض عند تنصيبها الأثر الكبير في إعلان مساندتنا النقدية لحكومة الأحزاب الثلاثة المتصدرة.
ومنذ شهر أكتوبر 2021 وحتى اليوم، شهدنا جهوداً حثيثة من قبل الحكومة لتحقيق برنامجها والرؤية الملكية الشاملة في تحسين جودة حياة المواطنين. حيث اختلفت هاته الحكومة تماما عن سابقتيها إذ تميزت بالتنفيذ وقلة الكلام، وبمسايرتها للأوراش الملكية وتحقيق أهدافها في الموعد رغم الظروف الاستثنائية التي نعيشها من التغيرات الاقتصادية والمالية جراء كورونا وحرب أوكرانيا وما نعيشه من جفاف وما عشناه مع إخواننا في زلزال الحوز وارتفاع نسب التضخم وغيرها من التحديات.
ورغم كل التحديات التي واجهتها الحكومة وفي وقت وجيز لم يهدر فيه من الزمن السياسي ولم تعطل فيه عجلة الإنجازات والوعود. بل وبالعكس ما يتحقق اليوم هو بداية الارتقاء الاجتماعي وتحسين جودة عيش المواطن المغربي.
أما على مستوى التنمية الاقتصادية ورغم ارتفاع مستويات التضخم استطاعة الحكومة الحفاظ على مستوى ميزان الأداءات والعجز، في نفس الوقت التي باشرت فيه الإصلاحات الضريبية والبرامج التنموية. حققت بذلك النمو الاقتصادي الوطني تحسنا إذ بلغ 4,1 في المئة بدل 0,7 في المئة سنة 2022.
بهاتته الإصلاحات الاقتصادية والتي نعتبرها نحن في حزب الإتحاد الدستوري بالشجاعة والجريئة ساندنا الحكومة عند التصويت على مشاريع قوانين المالية السابقة وغيرها من المشاريع بعد المصادقة على بعض من مقترحاتنا.
يمكن أن نقول إن الحكومة استطعت أن تكسب رهان آخر وهو البعد الاجتماعي الذي يبلغ من الأهمية القصوى في راهنته والذي بفضل الورش الملكي الكبير للدعم المباشر للأسر وبرنامج الدعم المباشر للسكن وتحقيق الضمان الاجتماعي الشامل لكل المغاربة. استطاعت الحكومة تنزيلها ليتمكن المغرب الصعود إلى قائمة الدول ذات جودة عيش لائقة وتكون الأفضل قاريا رغم التحدي الديموغرافي إذ وصلت نسبة الإعالة أو التبعية الديموغرافية إلى 60 في المئة.
وتبقى مجهودات هاته الحكومة الاجتماعية تسجل لنا تخوفا نحن الليبراليين في استمرارها رغم ما يرافقها من إصلاحات اقتصادية ومالية. كما نتطلع في إخراج البرامج التي ترقى إلى تطلعات شبابنا في ميدان العمل، وتحسين الخدمات العامة الخاصة به كفئة عمرية، وتعزيز مشاركته السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى تعزيز الحريات الفردية والمساواة وتوفير بيئة ملائمة للابتكار وريادة الأعمال.







