الجولة 29.. منعرج حاسم لتحديد البطل وصدامات حارقة للهروب من شبح الهبوط

تدخل البطولة الاحترافية “إنوي” منعرجاً حاسماً وحارقاً بإجراء مباريات الجولة ما قبل الأخيرة (29)، في محطة يُنتظر أن تحسم بشكل كبير ملامح البطل وتكشف عن أوراق الهبوط، بعد موسم استثنائي حافظ على أسراره وإثارته حتى الأمتار الأخيرة.
وسيشتد الصراع على درع البطولة بقيادة المتصدر، المغرب الرياضي الفاسي (55 نقطة)، الذي يواجه تحدياً حقيقياً لتعزيز صدارته والاقتراب من منصة التتويج، حين يلاقي الكوكب المراكشي الطامح بدوره إلى خطف فوز ثمين يحسن موقعه في جدول الترتيب.
وعلى غرار المغرب الفاسي، لن يكون أمام الجيش الملكي أي خيار آخر سوى العودة بالنقاط الثلاث من ملعب النادي المكناسي لمواصلة الصراع على اللقب، وتعويض جماهيره عن فقدان لقب دوري أبطال إفريقيا.
وفي السياق ذاته، لن يكون نهضة بركان أقل شراسة للدفاع عن حظوظه، إذ يصطدم بالوداد الرياضي في قمة واعدة ومثيرة بحسابات متناقضة وقاسم مشترك وحيد هو الانتصار.
ويسعى البركانيون إلى مداواة جراح التعثر الماضي أمام الفتح، واقتناص فوز يرفع رصيدهم إلى 54 نقطة، للحفاظ على آمال المقارعة على الصدارة حتى الأنفاس الأخيرة من الجولة الختامية.
وفي المقابل، لن يمثل هذا اللقاء أهمية كبيرة للوداد من حيث مركزه في سبورة الترتيب، لكنه سيكون فرصة للفريق “الأحمر” لمصالحة جماهيره، بعد الخروج للموسم الثاني توالياً دون أي لقب.
ومن جانبه، لا يختلف وضع فريق الرجاء الرياضي كثيراً بعد تعثره في الدورتين الماضيتين، ليضيع “النسور” فرصة حقيقية لمطاردة الصدارة. وبرصيد 50 نقطة في المركز الرابع، سيحاول الرجاء الإطاحة بفريق حسنية أكادير في فرصة أخيرة للمنافسة على أحد المقاعد المؤهلة للمنافسات الإفريقية.
علما أن هذا الموسم قد يشهد تأهل صاحب المركز الرابع مباشرة للمشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، نظراً لعدم انتهاء مسابقة كأس العرش، واقتراب موعد تقديم اللوائح النهائية للأندية المشاركة في المسابقات القارية للموسم القادم.
وعلى النقيض تماماً، سيعرف قاع البطولة صراعاً من نوع خاص؛ إذ إن أي تعثر أو هزيمة قد يعني بشكل مباشر هبوط صاحبه إلى القسم الوطني الثاني.
وانطلاقاً من المؤخرة، يضرب فريق أولمبيك أسفي (صاحب المركز الأخير) موعداً نارياً مع أولمبيك الدشيرة (صاحب المركز 13 برصيد 29 نقطة)، في لقاء بمثابة الفرصة الأخيرة لـ”القروش” من أجل البقاء في دوري الأضواء، حيث إن الهزيمة أو التعادل تعني رسمياً هبوط الفريق.
ومن جانبه، لن يكون وضع أولمبيك الدشيرة أفضل حالاً، إذ إن تعثره في هذا اللقاء سيعني بنسبة كبيرة تزايد خطر هبوطه خلال الجولة القادمة، خصوصاً وأن الفارق بينه وبين اتحاد يعقوب المنصور هو ثلاث نقاط فقط.
وفي المقابل، سيكون اتحاد يعقوب المنصور أمام فرصة حقيقية للهروب من المناطق الدافئة بالقاع عندما يلاقي الدفاع الحسني الجديدي في مباراة صعبة، سيحاول فيها الدكاليون خطف النقاط الثلاث لإنهاء الموسم في أفضل مركز ممكن.
ويستمر خطر الهبوط في هذه الجولة عندما يلاقي اتحاد تواركة، المهدد بدوره بالسقوط، فريق اتحاد طنجة؛ إذ سيكون التواركيون أمام هدف وحيد وهو تحقيق الانتصار إن أرادوا الاستمرار والهروب من أسفل الترتيب.
وبدوره، سيسعى فريق نهضة الزمامرة إلى الإطاحة بالفتح الرباطي في هذه الجولة، ليضمن بشكل رسمي بقاءه في قسم الصفوة دون الدخول في أي حسابات معقدة خلال الجولة الأخيرة.
يُذكر أن جميع مباريات هذه الجولة ستُجرى في توقيت موحد، وتحديداً في تمام الساعة السادسة مساءً، تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص وحفاظاً على نزاهة المنافسة.







