سياسة

“برلمانيون شباب” يدافعون عن حصيلة اللائحة ويرفضون اتهامات الريع

“مجرد ريع سياسي وغنيمة مجانية”، هكذا كانت توصِفُ الأصوات الرافضة آلية اللائحة الوطنية للشباب، ليحسم مجلس النواب إلغاءها، أخيرا بعد تصويت لجنة الداخلية على القوانين التنظيمية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبذلك تنتهي آلية “تشبيب” البرلمان، التي أتاحت لثلاثين نائب ونائبة لا تزيد أعمارهم عن أربعين سنة خلال فترة الاقتراع الولوج للمؤسسة التشريعية، لتُضاف إلى المقاعد الستين المخصصة للنساء، ويبدأ النقاش حول رهان الثقة في ترشيح الشباب في الدوائر المحلية.

مدار21 توقف عند تجربة خمسة نواب برلمانيين شباب، وأنتج حوارات قصيرة لخمسة بروفايلات بصمت حضورها داخل البرلمان، عبر المساهمة في طرح الأسئلة الشفوية والكتابية، والاشتغال التشريعي داخل اللجن البرلمانية، والترافع حول قضايا كثيرة كان يُنظر لأصواتهم حولها بمثابة “تشويش” من طرق قيادات الأحزاب السياسية.

يتعلقُ الأمر بكل من النائبة ابتسام عزاوي عن حزب الأصالة والمعاصرة، النائب شقران أمام عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، النائبة فاطمة الزهراء برصات عن حزب التقدم والاشتراكية، النائب عمر عباسي عن حزب الاستقلال، والنائبة إيمان يعقوبي عن حزب العدالة والتنمية.

مدار21 حاور النواب الخمسة، لتقييم تجربتهم البرلمانية خلال السنوات الخمسة التي تُشرف على النهاية، وللوقوف عند بعض إشكالات تنخيب الشباب من طرف الأحزاب السياسية التي ينتمون إليها، لا سيما واقع ترشيح الشباب في الدوائر المحلية.

البروفايلات البرلمانية الخمسة أجمعت على فعالية الآلية الوطنية للشباب، لأنه عن طريقها تمكنوا من التواجد داخل البرلمان للترافع حول مختلق القضايا السياسية والاجتماعية، بما فيها قضايا وهموم الشباب، باعتبارهم امتداد لأصواتهم داخل قبة البرلمان.

خوضُ غمار الترشح في الدوائر المحلية خلال الاستحقاقات المقبلة، سيكون بمثابة تحدِّ ورهان حقيقي بالنسبة للنائبة فاطمة الزهراء برصات، التي اعتبرت أنها ستكون في مواجهة “ديناصورات المال”، علاوة على اعتبارها مرشحة “امرأة وابنة الشعب”، وهو ما تتقاسمه النائبة ابتسام عزاوي، التي اعتبرت تجربة ترشحها في الدائرة المحلية رهانا “صعبا”، باستحضار أنها امرأة وشابة، لكن ضمانات الفوز ثابتة بالنسبة إليها، لأن لها ما يكفي من “الكفاءة والحضور والتواجد على مستوى القاعدة” ما يدعمها خلال التجربة الانتخابية.

هذا الطرح الذي عززت به عزاوي عزمها على الترشح محليا، يتفق مع طرح شقران أمام، الذي قال في حواره مع مدار21، إن له ما يكفي من التراكم النضالي ليجدد الحزب ثقته في ترشيحه في دائرة الرباط المحيط، وهو النائب الشاب الوحيد الذي ترأس الفريق البرلماني الاشتراكي.

في مقابل ذلك، لا يعتزم عمر عباسي الترشح محليا، مبررا ذلك باستقرار اختيار حزبه مرشحا آخرا، رافضا في الوقت نفسه حصر مسيرة الفاعل البرلماني في الترشح وداخل المؤسسة التشريعية، وهو الطرح نفسه الذي قدمته النائبة إيمان يعقوبي، التي قالت إن مسيرتها السياسية لا تنتهي بمجرد عدم ترشحها في الدوائر المحلية، مشددة على أن مسطرة الترشيح للانتخابات البرلمانية موكولة لمؤسسات العدالة والتنمية، التي قد لا تعيد تزكيتها.

مدار 21 سيكون على موعد أسبوعي، مساء كل جمعة، لنشر حوار مع برلماني شاب، مساهمة في فتح النقاش الإعلامي والعمومي حول تجارب النواب البرلمانيين الشباب، وطموحاتهم الانتخابية والسياسية المقبلة، بالإضافة إلى أبرز القضايا السياسية التي تستأثر باهتمامهم في المحطة السياسية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.