الدعم الاجتماعي المباشر يستنفر وزراء الحكومة وأخنوش يتعهد بـ”شفافية التنزيل”

دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش مختلف المصالح التابعة لمختلف الوزارات، إلى العمل بفعالية، لإنجاح هذا الورش الوطني غير المسبوق وتنزيله، وضمان استفادة الأسر المستهدفة ابتداء من نهاية السنة الجارية، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس.
وشدد أخنوش في مستهل كلمته خلال أشغال المجلس الحكومي، المنعقد صباح اليوم الخميس، على أن حكومته أولت منذ تنصيبها أهمية بالغة لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية وفق الأجندة الملكية، بحيث نجحت مع نهاية سنة 2022 في تعميم التغطية الصحية.
وأوضح رئيس الحكومة أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أعلن عن تفاصيله الكاملة نهاية الشهر الماضي، تريده من خلاله المملكة أن يكون آلية مؤسساتية مبتكرة لدعم القدرة الشرائية للأسر، وتعزيز نسبة التمدرس، والرعاية الاجتماعية للأسر والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين.
وأضاف أن الحكومة، وفي إطار تنفيذها للتعليمات الملكية السامية، ستتوج هذه السنة بانطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، الذي سيمكن من وضع شبكة للأمان الاجتماعي لفائدة الفئات المستهدفة، مذكرا أن الحد الأدنى للدعم لكل أسرة، كيفما كانت تركيبتها، سيبلغ 500 درهم شهريا.
وسجل أخنوش هذا البرنامج، الذي يعتمد على استهداف ناجع وفعال للأسر في وضعية هشاشة، المؤهلة للدعم بفضل السجل الاجتماعي الموحد، ستكون له آثار إيجابية عديدة، منها تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية، وتقليص نسب الفقر والهشاشة، والمساهمة في تكريس التضامن بين الأجيال، وتخفيف العبء المالي والنفسي على الأسر التي تعيل مسنين”.
ولفت أخنوش إلى أن الحكومة منكبة أيضا على تنزيل دعم السكن الذي يعد خطوة هامة لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، تفعيلا للإرادة الملكية السامية، من أجل تعزيز قدرات المواطنين على الولوج للسكن المناسب، وذلك اعتبارا للأهمية البالغة التي يحتلها توفير السكن في حفظ كرامة المواطنين، وحرصا من الحكومة على الاستجابة لاحتياجاتهم وطلباتهم.
وسجل أن الدولة حرصت على تجديد المقاربة المتعلقة بالمساعدة على تملك السكن، من خلال تقديم مساعدة مالية مباشرة لأول مرة للمشتري، مشيرا إلى أن مجلس الحكومة تدارس مرسوما يحدد أشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي.
وتسعى الحكومة من خلال هذا البرنامج، الذي يمتد على خمس سنوات ما بين 2024 و2028، إلى تيسير ولوج الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة، إلى السكن وتقليص العجز السكني.
وأوضح رئيس الحكومة هذا “البرنامج الطموح” يرمي إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية، وإعطاء دفعة قوية لقطاع الإسكان وتحفيز القطاع الخاص، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وخلق فرص الشغل، مشددا على أن الحكومة ستحرص على تنزيل هذا الورش الملكي الكبير، بكل شفافية ومرونة من خلال إحداث منصة رقمية لتدبير هذا البرنامج الجديد.
إلى ذلك دعا أخنوش مختلف القطاعات الحكومية، إلى مضاعفة الجهود المبذولة من أجل تفعيل هذه البرامج النوعية والطموحة للدعم، والتواصل المؤسساتي والميداني مع عموم المواطنين قصد التعريف بها.





