ببغداد.. وهبي يدعو للعمل المشترك لنصرة القضايا العربية ويبرز مكانة فلسطين عند المغرب

أكد وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، أن العمل العربي المشترك في مجال العدالة هو استمرارية للعمل العربي المشترك الهادف إلى بسط الأمن والاستقرار السياسي في الوطن العربي والقائم على احترام السيادة الوطنية للدول ونصرة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي ما فتئ المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يوليها أهمية خاصة.
وأوضح أن المملكة عبرت عن ذلك في العديد من المناسبات، آخرها خطاب العرش في يوليوز الماضي الذي أكد من خلاله هذا الموقف الراسخ القاضي بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد في كلمته بمناسبة الدورة 38 لمجلس وزراء العدل العرب المنعقد صباح اليوم الاثنين، ببغداد، على أن المجلس إنساني أكثر مما هو سياسي، معتبرا أن “الإنسان العربي وخاصه بعض الفئات التي تتواجد في وضعيات معينة كالنساء والأطفال ما زالوا ينتظرون من العدالة الكثير وأصبح لزاما وضعهم في صلب اهتمامات أوراشنا في إطار ما أصبح يعرف بالعدالة المتمحورة حول الانسان أو العدالة المواطنة”.
وتابع :”فالأنسنة ليس مجرد شعار وإنما وسيلة مهمة لبناء علاقة، فهي عميقه بين المواطن والقوانين التي تنظم حياته وتضمن حقوقه وحقوق مجتمعه. فالقانون يحمل روح التنظيم وهي روح تحتاج لصقل إنساني عبر كل الأدوات المتوفرة بما فيها نشر الثقافة القانونية والحقوقية بين الأفراد والمجتمع والدفع باتجاه الاهتمام باحترامها وترسيخ مبدأ دولة تحت سيادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان”.
وأشار المسؤول الحكومي المغربي، بصفته رئيسا للدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء العدل العرب (الدورة السابقة)، على أن أشغال هذه السنة عرفت اجتماعات ولقاءات مكثفه حول العديد من المواضيع المهمة في إطار تنزيل قرارات المجلس وكذا مواكبة المستحدث منها بروح إيجابية تشاركية بمساعدة الأمانة الفنية بالجامعة العربية عبر الآليات المسخرة في هذا الإطار من خلال اجتماعات المكتب التنفيذي او اللجن الفنية الموضوعاتية المحدثة لإعداد النصوص القانونية والاتفاقيات المشتركة وأيضا الملتقيات والورشات التكوينية المنعقدة بشراكة بين مؤسسات جامعة الدول العربية وشركاء دوليين وإقليميين.
وفي هذا الصدد، ذكر وهبي باستضافة مدينة طنجة شمال المملكة المغربية خلال شهر مايو الماضي للملتقى العلمي الأول لمدراء المعاهد القضائية وعمداء كليات الشرطة والحقوق العربية في إطار شراكة بين وزارة العدل المغربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والذي شكل فرصه لتقاسم وتبادل العديد من المقاربات والممارسات الفضلى بحضور مجموعة من السادة وزراء العدل العرب وممثلي المعاهد والخبراء والمختصين.
كما دعا وزير العدل المغربي إلى ضرورة الاجتهاد نحو إيجاد توليفة عمل جديدة لأشغال المجلس تراعي ما نعيشه من تحولات وتساعد جامعه الدول العربية في ايجاد حلول للعديد من المواضيع الشائكة المطروحة. مؤكدا أنه يشتغل على تقديم تصور لطرحه للتدارس والنقاش.
وعقد مجلس وزراء العدل العرب اجتماع دورته الـ(39)، برئاسة وزير العدل بجمهورية العراق، وذلك بدعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، وباستضافة من وزارة العدل بجمهورية العراق، لمناقشة عدد من القضايا في مقدمتها تفعيل الاتفاقيات العربية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
وسبق اجتماع مجلس وزراء العدل العرب انعقاد اجتماع الدورة الـ(72) للمكتب التنفيذي للمجلس أمس الأحد في بغداد، برئاسة المملكة العربية السعودية.
وذكرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – في بيان أمس – أن “أهمية هذه الدورة تأتي لأنها تنعقد في وقت تشهد المنطقة العربية تحديات كبيرة على مختلف المسارات، والتي تؤكد ضرورة العمل على تطوير منظومة العمل القضائي العربي المشترك وتعزيز وتفعيل آليات العدالة حتى يتسنى لهذا المجلس تحمل مسئولياته في مواجهة هذه الأخطار وتبعاتها في المنطقة العربية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وظاهرة الإرهاب، كما أنها مناسبة لتعزيز الالتزام نحو تعزيز التعاون العربي والدولي في المجالات القانونية والقضائية”.
وسيناقش المجلس خلال دورته الـ(39) تفعيل الاتفاقيات العربية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب كالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وآلية تنفيذها والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى ما تم الوصول إليه في تنفيذ القرارات ذات الصلة بالاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.
إضافة إلى مشروع الاتفاقية العربية الخاصة بأوضاع اللاجئين في الدول العربية ومشروع الاتفاقية العربية حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ومشروع قانون عربي استرشادي لمنع خطاب الكراهية ومشروع القانون العربي الاسترشادي لحماية ومساعدة النازحين داخليا في الدول العربية، ومشروع القانون العربي الموحد النموذجي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وكذلك طرح مبادرات جديدة من شأنها المضي قدماً في تطوير وتفعيل المنظومة القانونية والقضائية العربية.





